7 مارس 2026
قرار سيادي أجهض مفاوضات تدريب سامباولي للمنتخب المغربي كشفت تقارير إعلامية عن كواليس قرار سيادي شهده بيت المنتخب المغربي في الساعات القليلة الماضية، حيث كان المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي الربان السابق لأولمبيك مارسيليا وعدد من الأندية الأوروبية، قريبًا من تولي دفة القيادة الفنية للأسود خلفًا لوليد الركراكي.
وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات مع بطل كوبا أمريكا 2015 برفقة منتخب تشيلي وصلت لمراحل متقدمة جدًا، بل وتم التوصل لاتفاق شفهي يقضي بانتقال الخبير الأرجنتيني إلى الرباط، لبدء مغامرة جديدة مع المنتخب المغربي، قبل أن تتغير المعطيات بشكل دراماتيكي في اللحظات الأخيرة.
سبب تعثر تدريب سامباولي للمنتخب المغربي
تشكل كرة القدم في المغرب شأنًا وطنيًا بامتياز يتجاوز حدود الملاعب، حيث كشفت صحيفة "سبورت" الإسبانية بأن تدخل العاهل المغربي الملك محمد السادس كان حاسمًا، في توجيه بوصلة الاتحاد المغربي نحو الخبرة المحلية، بدل الاستعانة بمدرب أجنبي قبل كأس العالم 2026.
وأكد المصدر أن ملك المغرب أعطى تعليماته بضرورة الاستثمار في الأطر المحلية التي أثبتت كفاءتها، مفضلًا خيار الاستمرارية والاعتماد على أبناء الدار بدلًا من جلب أسماء أجنبية رنانة، قد لا تتأقلم مع خصوصية المرحلة القادمة، وهو ما أوقف صفقة سامباولي في الأمتار الأخيرة.
ونتيجة لهذا القرار السيادي، وجد سامباولي نفسه خارج الحسابات المغربية، رغم استعداده التام لخوض التحدي، ليتم تصعيد محمد وهبي مدرب منتخب أقل من 20 سنة إلى منصة القيادة العليا للأسود، ويمثل هذا الاختيار ثورة هادئة تعيد الاعتبار للمدرب المغربي، وتضع وهبي أمام مسؤولية تاريخية لمواصلة مسار التوهج الذي انطلق في قطر، مستندًا إلى دعم رسمي وجماهيري كبير.
يأتي استبعاد سامباولي، المعروف بشخصيته البركانية وتكتيكاته الهجومية الصارمة، ليوجه رسالة واضحة بأن البروفايل المطلوب لا يتوقف عند السيرة الذاتية العالمية فحسب، بل يمتد ليشمل الاندماج الكامل مع المشروع الرياضي للمملكة.
وتضع هذه الرغبة الملكية في تفضيل المدرب المحلي ضغطًا إيجابيًا ومسؤولية مضاعفة على كاهل وهبي، الذي بات مطالبًا بتبرير هذا الائتمان العالي عبر نتائج ملموسة فوق المستطيل الأخضر، حيث سيكون عليه تدبير مرحلة ما بعد الركراكي بحذر شديد، مع الحفاظ على روح المجموعة وتطوير الأسلوب التكتيكي، بما يتناسب مع تطلعات الجماهير المغربية، التي باتت لا ترضى بأقل من التواجد في المربع الذهبي لكبار العالم، وهو تحدٍ يتطلب قوة ذهنية وشخصية قيادية فذة.
محمد وهبي يحظى بدعم كبير قبل كأس العالم
وعلى المستوى التقني، يمتلك محمد وهبي ميزة القرب من اللاعبين الناشئين الذين يمثلون مستقبل المنتخب الأول، ما يسهل عليه عملية التشبيب المدروس، وتجديد دماء الأسود من دون إحداث قطيعة مع الحرس القديم، هذا التوازن هو ما رجح كفته أمام سامباولي، الذي كان سيحتاج لشهور طويلة للتعرف على خبايا الكرة المغربية، بينما يدخل وهبي معسكره الأول وهو يحفظ نقاط قوة وضعف لاعبيه عن ظهر قلب، ما يمنحه أفضلية زمنية وتقنية هامة قبل المونديال.
وتنطلق رحلة محمد وهبي مع المنتخب المغربي تحت رعاية ودعم غير مسبوقين، في اختبار حقيقي لقدرة المدرب المحلي، على مجاراة ضغوطات المستوى العالي جدًا، بانتظار ما ستسفر عنه أقدام اللاعبين في التحديات القادمة.

