قبل قمة الهلال والأهلي.. رقم غريب يكشف "خدعة" الهدف الأول

لقطة من مباراة سابقة جمعت ما بين الهلال والأهلي (Getty)

لقطة من مباراة سابقة جمعت ما بين الهلال والأهلي (Getty)

1 سبتمبر 2026
قبل قمة الهلال والأهلي.. رقم غريب يكشف "خدعة" الهدف الأول

تكشف مواجهات الهلال والأهلي خلال السنوات الأخيرة عن نمط مثير يتجاوز النتائج المباشرة؛ إذ تشير قراءة آخر 10 مباريات رسمية بين الفريقين إلى أن تسجيل الهدف الأول لم يكن في كثير من الأحيان إعلانًا مبكرًا عن هوية الفائز في الكلاسيكو.

وقبل مواجهة الهلال والأهلي في دوري روشن، تظهر الأرقام أن 9 من آخر 10 مباريات شهدت أهدافًا، مقابل مواجهة واحدة فقط انتهت بالتعادل السلبي في فبراير/شباط الماضي. ومن بين المباريات التسع الأخرى، نجح الفريق الذي افتتح التسجيل في تحقيق الفوز خلال الوقت الأصلي في 4 مناسبات فقط، بنسبة تبلغ نحو 44.4%.

وتصبح المفارقة أشد وضوحًا عند فصل أرقام الفريقين؛ فالهلال سجل أولًا في 4 مباريات ولم يخسر أيًا منها، محققًا انتصارين وتعادلين، فيما تقدم الأهلي أولًا في 5 مواجهات، لكنه خرج فائزًا من اثنتين فقط، مقابل خسارتين وتعادل انتهى لاحقًا بخسارته بركلات الترجيح.

وتمنح هذه الأرقام أفضلية التسجيل المبكر أهمية خاصة قبل مباراة الهلال والأهلي مساء اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر/ أيلول؛ فبالنسبة للفريق العاصمي كان التقدم ضمانًا على الأقل لعدم الخسارة خلال آخر 10 مواجهات رسمية، كما واجه الفريق الجداوي صعوبة أكثر من مرة في الحفاظ على تقدمه أمام منافسه.

الهلال والأهلي.. عندما لا يكون التقدم كافيًا

بدأت واحدة من أكثر الفترات دلالة في تاريخ مواجهات الهلال والأهلي الحديثة خلال مايو/ أيار 2024، عندما منح فراس البريكان الفريق الجداوي التقدم، قبل أن يقلب "الزعيم" المباراة في الشوط الثاني ويحسمها بنتيجة 2-1، بفضل هدفي ألكسندر ميتروفيتش ومالكوم.

وبينما كان الأهلي يبحث عن رد اعتباره، حمل نصف نهائي كأس السوبر السعودي في أغسطس/ آب من العام نفسه سيناريو أكثر قسوة؛ سجل روبرتو فيرمينو أولًا، وظل فريقه متقدمًا حتى الدقائق الأخيرة، لكن ميتروفيتش أدرك التعادل، قبل أن يحسم الهلال بطاقة التأهل بركلات الترجيح.

وبعد شهرين، عادت القصة للمرة الثالثة في مواجهة جديدة بين الهلال والأهلي. تقدم أصحاب الأرض في جدة عبر غابرييل فيغا، لكن ميتروفيتش سجل هدفين قلب بهما النتيجة إلى انتصار هلالي 2-1، لتكتمل سلسلة من 3 مباريات متتالية افتتح فيها الفريق الجداوي التسجيل دون أن ينجح في الفوز بأي منها.

الأهلي يقلب المعادلة أمام الهلال في 2025

تغيرت الصورة في مواجهات الهلال والأهلي خلال 2025؛ ففي فبراير/ شباط، تقدم الفريق الجداوي في المملكة أرينا بثنائية إيفان توني، قبل أن يعيد سالم الدوسري وماركوس ليوناردو أصحاب الأرض إلى المباراة، لكن المهاجم الإنجليزي عاد في الدقيقة 87 وأكمل ثلاثيته الشخصية، مانحًا فريقه انتصارًا مثيرًا بنتيجة 3-2.

وبعد شهرين، أكد الأهلي قدرته على التعامل بصورة أفضل مع أفضليته المبكرة خلال نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة. افتتح فيرمينو التسجيل، ثم واصل الفريق تفوقه حتى أنهى المباراة بنتيجة 3-1 وحجز مقعده في النهائي.

اقرأ أيضًا..

وهكذا جاءت المرتان اللتان نجح فيهما الأهلي في تحويل الهدف الأول إلى انتصار ضمن آخر 5 مواجهات بدأ فيها التسجيل أمام الهلال، وكلتاهما خلال عام 2025.

الهلال والأهلي.. ثلاثية لم تكن كافية لحسم الكلاسيكو

حملت مواجهات الهلال والأهلي بعد ذلك تحولًا جديدًا؛ إذ أصبح الفريق الجداوي هو صاحب العودة، وكانت الصورة الأكثر إثارة في سبتمبر/ أيلول 2025.  دخل الهلال الاستراحة متقدمًا 3-0؛ افتتح ثيو هيرنانديز التسجيل في الدقيقة 12، ثم أضاف مالكوم هدفين في الدقيقتين 24 و41. وبدا أن المباراة تتجه نحو انتصار مريح، قبل أن تتغير تمامًا في الجزء الأخير من الشوط الثاني.

قلص إيفان توني الفارق عند الدقيقة 78، ثم أضاف هدفه الثاني في الدقيقة 87، قبل أن يسجل ميريح ديميرال التعادل في الدقيقة 90+1، ليخرج الأهلي بنقطة من مباراة كان متأخرًا فيها بثلاثة أهداف.

وتكرر فقدان الهلال لأفضليته في نصف نهائي كأس الملك خلال مارس/ آذار الماضي؛ سجل ثيو هيرنانديز في الدقيقة 39، قبل أن يدرك توني التعادل من ركلة جزاء عند الدقيقة 81. واستمرت النتيجة 1-1 حتى نهاية الوقت الأصلي، ثم حسم الهلال التأهل إلى النهائي بنتيجة 4-2 بركلات الترجيح بعد إهدار الأهلي محاولتين.

وقبل هذا، كان الهلال قد عرف سيناريو أكثر هدوءًا عندما بادر بالتسجيل أمام الأهلي؛ ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 افتتح سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش الأهداف خلال الانتصار 3-1، كما كان الفريق العاصمي صاحب الهدف الأول في فوزه 4-2 خلال مارس/آذار 2022.

مباراة واحدة فقط بين الهلال والأهلي بلا أهداف

وسط كل تلك التقلبات، جاءت مواجهة الهلال والأهلي في فبراير/ شباط 2026 مختلفة تمامًا؛ إذ فشل الفريقان في الوصول إلى الشباك على ملعب المملكة أرينا، لتنتهي المباراة 0-0 وتصبح الوحيدة من آخر 10 لقاءات رسمية بينهما التي لم تشهد هدفًا.

وبالنظر إلى تسلسل النتائج، تبدو المفارقة الأهم في الطريقة التي تغيرت بها مواجهات الهلال والأهلي عبر السنوات؛ الفريق العاصمي قلب تأخره مرتين في الدوري خلال 2024، إلى جانب إنقاذ نفسه في السوبر، قبل أن ينجح الأهلي في حماية تقدمه مرتين خلال 2025.

ثم انتقلت ظاهرة العودة إلى الاتجاه الآخر؛ الأهلي نفسه عوض تأخره بثلاثية كاملة في سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل أن يعود من التأخر مرة أخرى في كأس الملك خلال مارس/ آذار.

لذلك، لا يتعلق الرقم اللافت قبل مواجهة الهلال والأهلي الجديدة فقط بمن يسجل أولًا، وإنما بما يحدث بعد ذلك؛ فآخر 10 مباريات قدمت نماذج متعددة لقلب النتائج واستعادة التعادل، ما يجعل إدارة الأفضلية بعد التسجيل واحدة من التفاصيل التي قد يكون لها تأثير كبير عندما يلتقي الفريقان من جديد.

مباريات اليوم