يدخل الأهلي مواجهته المؤجلة أمام الهلال في دوري روشن السعودي وهو يملك واحدًا من أخطر الأسلحة الهجومية في المسابقة حاليًا، بعدما واصل الإنجليزي إيفان توني تقديم أرقام لافتة منذ بداية الموسم، بالتزامن مع امتلاكه سجلًا استثنائيًا أمام الفريق الأزرق يجعله أحد أكثر اللاعبين إزعاجًا لدفاع الهلال خلال السنوات الأخيرة.
ولا تتعلق خطورة توني فقط بكونه المهاجم الأول للأهلي، بل إن الأرقام تكشف عن علاقة خاصة بينه وبين مواجهات الهلال، إذ سجل 7 من آخر 10 أهداف أحرزها الأهلي أمام الأزرق في مختلف المسابقات، ما يعني أن 70% من الإنتاج التهديفي الأهلاوي في آخر هذه المواجهات جاء عن طريق اللاعب الإنجليزي وحده.
الهلال أصبح خصمه المفضل
منذ ظهوره الأول مع الأهلي في 13 سبتمبر 2024، لم يسجل أي لاعب عددًا أكبر من الأهداف في مرمى الهلال من إيفان توني، الذي نجح في هز الشباك الزرقاء 7 مرات خلال هذه الفترة.
وتزداد أهمية هذا الرقم عندما نضعه في سياق مسيرته كاملة، لأن الهلال أصبح من أكثر الفرق استقبالًا لأهداف المهاجم الإنجليزي، وهو ما يجعل المواجهة المقبلة فرصة جديدة أمامه لتعزيز سجله التاريخي أمام أحد أبرز منافسي الأهلي.
وبالتالي، فإن خطر توني لا يرتبط بمباراة أو هدف عابر، بل بسلسلة واضحة من النجاحات أمام الهلال، ما يفرض على الجهاز الفني للأزرق التعامل معه باعتباره التهديد الأول في الثلث الأخير.
اقرأ أيضًا
7 من آخر 10 أهداف للأهلي أمام الهلال
الرقم الأكثر دلالة يبقى أن توني سجل بمفرده 7 من آخر 10 أهداف للأهلي أمام الهلال في جميع البطولات، وهي نسبة ضخمة تكشف حجم اعتمادية الفريق عليه في هذا النوع من المباريات.
فحين يواجه الأهلي الهلال، يكون توني غالبًا في قلب المشهد، سواء من خلال تحركاته داخل منطقة الجزاء أو قدرته على استغلال الكرات الثانية أو تفوقه في المواجهات البدنية مع المدافعين.
ولهذا؛ فإن إيقافه لا يعني فقط تعطيل مهاجم خطير، بل تقليص الجزء الأكبر من التهديد الهجومي الذي صنع الفارق للأهلي في مواجهاته الأخيرة أمام الأزرق.
توني يدخل المباراة متصدرًا للهدافين
ولا يصل إيفان توني إلى الكلاسيكو معتمدًا فقط على أرقامه السابقة أمام الهلال، بل يدخل المباراة وهو متصدر جدول هدافي دوري روشن السعودي لموسم 2026-2027 برصيد 4 أهداف.
وهنا تتضاعف خطورته؛ فالمهاجم الذي يملك بالفعل سجلًا استثنائيًا أمام الهلال هو نفسه اللاعب صاحب البداية التهديفية الأقوى في الدوري هذا الموسم، ما يعني أن الأهلي يدخل المواجهة بأكثر لاعبيه تأثيرًا وهو في حالة فنية وتهديفية مرتفعة.
وبذلك لا يواجه الهلال مهاجمًا يعيش على ذكريات مواجهاته السابقة، بل هداف المسابقة في الوقت الحالي، وهو ما يجعل مهمة دفاع الأزرق أكثر تعقيدًا.
توني يعرف طريق الهلال جيدًا
خلال المواجهات السابقة بين الطرفين، قدم توني أكثر من ليلة كبيرة أمام الهلال، وكان أبرزها عندما سجل ثلاثية في شباكه، ليؤكد أن مواجهات الأزرق تحمل له دائمًا مساحة خاصة للتألق.
كما عاد وسجل في مواجهات أخرى بين الفريقين، وهو ما حول الرقم من مجرد صدفة إلى نمط واضح يتكرر في كل مرة يلتقي فيها الأهلي والهلال.
وهذه القدرة على الظهور في المباريات الكبرى هي إحدى أهم نقاط قوة اللاعب، خصوصًا أن توني لا يحتاج إلى عدد كبير من الفرص حتى يصنع الفارق، في ظل امتلاكه هدوءًا واضحًا داخل منطقة الجزاء يجعله قادرًا على استغلال أنصاف الفرص.
الهلال أمام اختبار مزدوج
المواجهة المقبلة تضع الهلال أمام اختبار مزدوج؛ الأول إيقاف متصدر هدافي الدوري، والثاني كسر السلسلة الخاصة لتوني أمامه.
فأي مساحة يحصل عليها المهاجم الإنجليزي داخل منطقة الجزاء قد تتحول إلى تهديد مباشر، فيما يحتاج الهلال إلى تقليل وصول الكرات إليه، وعدم الاكتفاء فقط بمراقبته بعد استلام الكرة.
وقد تكون المواجهة الفردية بين توني وقلوب دفاع الهلال واحدة من أهم مفاتيح المباراة، خصوصًا أن الأهلي اعتاد بناء الكثير من هجماته حول قدرته على تثبيت المدافعين وفتح المساحات لمن حوله.

