فينغر كان عبقريا.. حذر من غش مانشستر سيتي قبل 15 عاما

أرسين فينغر مدرب أرسنال السابق ورئيس قسم تطوير كرة القدم الحالي بالفيفا (Getty)

أرسين فينغر مدرب أرسنال السابق ورئيس قسم تطوير كرة القدم الحالي بالفيفا (Getty)

30 سبتمبر 2026
فينغر كان عبقريا.. حذر من غش مانشستر سيتي قبل 15 عاما

قبل 15 عاما، وجه أرسين فينغر مدرب أرسنال وقتها اتهامات إلى مانشستر سيتي بمحاولة التحايل على القواعد المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث عادت تصريحاته إلى الواجهة بقوة بعد التطورات الأخيرة في القضية التي يواجهها النادي.

وفي 25 سبتمبر/ أيلول الجاري، ظهرت تقارير تفيد بإدانة مانشستر سيتي في 114 تهمة من أصل 115 تهمة موجهة إليه، وذلك بعد تحقيق أجرته لجنة مستقلة.

ثم أصدرت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بيانا مطولا يوم 29 سبتمبر 2026، أكدت خلاله أن مانشستر سيتي خالف القواعد المالية بين موسمي 2008-2009 و2017-2018، وهي الفترة التي شهدت تتويجه بثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي.

فينغر شكك في أسلوب رعاية مانشستر سيتي منذ 2011

خلصت اللجنة المستقلة إلى أن النادي السماوي أبرم ما وصفته "بالعقود الوهمية"، إلى جانب الاعتماد على اتفاقيات وهمية لزيادة إيرادات النادي بصورة مصطنعة وخفض تكاليفه.

وحسب رابطة الدوري الإنجليزي، ثبت أن مانشستر سيتي رتب مخططات تمويلية مخفية بقيمة تجاوزت 830 مليون جنيه إسترليني مع شركائه التجاريين.

وبناء على ذلك، ظهرت مطالبات بتجريد السيتي من ألقاب الدوري الثلاثة التي حققها خلال تلك الفترة، إلى جانب عقوبات محتملة أخرى، من بينها خصم النقاط والاستبعاد أو الهبوط من البريميرليغ، بالإضافة إلى منعه من إبرام تعاقدات جديدة.

لكن أرسين فينغر، الذي تولى تدريب أرسنال بين عامي 1996 و2018، كان قد أثار مخاوف بشأن ممارسات مانشستر سيتي المالية قبل سنوات طويلة.

ففي عام 2011، اتهم المدرب الفرنسي أزرق مانشستر بمحاولة التحايل على قواعد اللعب المالي النظيف للاتحاد الأوروبي، وذلك بعد إبرامه صفقة رعاية بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني مع شركة الاتحاد للطيران.

وكان فينغر يرى أن ميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم آنذاك، ملزم بالتحقيق في الصفقة، كما مارس ضغوطا على مواطنه الفرنسي من أجل اتخاذ هذه الخطوة.

فينغر حذر من عش السيتي وتضخيم قيمة عقود الرعاية

قال فينغر في تصريحات نقلتها صحيفة (ذا غارديان) في يوليو/ تموز 2011: "هذا يثير سؤالا حقيقيا حول مصداقية اللعب المالي النظيف"، ملمحا لغش الفريق السماوي.

وأضاف: "هذا هو جوهر القضية، هم يعطوننا رسالة مفادها أنه بإمكانهم الالتفاف على القواعد وفعل ما يريدون، وهذا يعني أن اللعب المالي النظيف لن يطبق، الأمر بهذه البساطة".

وتابع المدرب الفرنسي: "يمكنني أن أفهم كيف يفعلون ذلك، لكنه يثير سؤالا حقيقيا، صعوبة تطبيق اللعب المالي النظيف ومصداقيته على المحك". وشدد فينغر على أن عقود الرعاية يجب أن تكون بقيمة تتناسب مع سعر السوق إذا كان الهدف هو تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف.


وقال في هذا السياق: "لا يمكن مضاعفة قيمة الرعاية أو زيادتها ثلاثة أو أربعة أضعاف، لأن ذلك يعني أنه من الأفضل ألا نطبق هذه القواعد ونترك الجميع يفعل ما يريد، يمكن الدفاع عن هذا الموقف أيضا، لكن إذا وضعوا القواعد فيجب احترامها".

54 تهمة تتعلق بالمعلومات المالية

وتكتسب تصريحات فينغر القديمة أهمية إضافية بعد التطورات الأخيرة في القضية، إذ إن 54 تهمة من أصل 114 تهمة أُدين بها مانشستر سيتي تتعلق بتقديم معلومات مالية دقيقة.

وتشمل هذه التهم تحديدا الاتهامات المتعلقة بتضخيم إيرادات الرعاية والإيرادات التجارية بصورة مصطنعة، وهو الأمر الذي كان المدرب الفرنسي قد حذر منه قبل 15 عاما.

فينغر: إرث مانشستر سيتي أصبح بلا قيمة

ولا يزال مانشستر سيتي يؤكد براءته من الاتهامات، بعدما أصدر النادي بيانا مطولا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن فينغر يرى أن إرث النادي أصبح "بلا قيمة" بعد أن تحولت المخاوف التي أثارها قبل سنوات إلى جزء من القضية الحالية.

وقال المدرب الفرنسي، البالغ من العمر 76 عاما، بعد إدانة مانشستر سيتي: "قد يكون مانشستر سيتي محظوظا، ربما يكتفي بالحصول على غرامة ومنع من إبرام التعاقدات، لكنني أثق في إنجلترا".

وأضاف: "الدولة التي تحترم التقاليد والتاريخ بهذا القدر قد لا تقبل مانشستر سيتي بالطريقة نفسها مرة أخرى". وتابع: "لا شيء سيحققه النادي من الآن فصاعدا سيحظى بالاحتفال بالطريقة نفسها، إرث النادي بأكمله أصبح بلا قيمة الآن".

اقرأ أيضًا

وأكمل: "في كل مباراة، سيصفهم الناس بالغشاشين، لن يحترمهم أحد، وسيعرف لاعبوهم أن أي شيء يحققونه لن يحمل المعنى نفسه".

وختم قائلا: "هذه هي العقوبة الحقيقية، ليست فقط ما سيحدث لمانشستر سيتي في المحاكم أو داخل الملعب، وإنما ما سيحدث للطريقة التي سيتذكر بها الناس كل ما حققوه".

ويمتلك مانشستر سيتي مهلة حتى يوم الجمعة 2 أكتوبر/ تشرين الأول لتقديم استئناف ضد القرار، ومن المفترض ألا تستغرق عملية الاستئناف أكثر من 12 أسبوعا بعد تقديمه، وبعد انتهاء هذه الإجراءات، ستتضح بصورة أكبر العقوبة التي قد يواجهها النادي على خلفية القضية.

مباريات اليوم