تواصل قضية مانشستر سيتي إثارة الجدل في عالم كرة القدم، بعدما امتدت تداعياتها إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو إثر اتهامات جديدة وجهها روي بينتو، مؤسس منصة "فوتبول ليكس" الشهيرة، التي لعبت تسريباتها دورا بارزا في فتح ملفات التحقيق المتعلقة بالنادي الإنجليزي قبل سنوات.
وأعاد بينتو إشعال الجدل حول القضية، مؤكدا أن إنفانتينو كان على علم بالمخالفات المالية التي أحاطت بمانشستر سيتي عندما كان يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، قبل توليه رئاسة "الفيفا".
وذهب بينتو أبعد من ذلك، حين طالب باستقالة إنفانتينو وعدم منحه أي دور مستقبلي في إدارة كرة القدم العالمية، معتبرا أن ما حدث خلال تلك المرحلة يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة التعامل مع الملف.
هل كان إنفانتينو يعلم؟ اتهامات جديدة تهز أروقة كرة القدم العالمية
وقال روي في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، إن إنفانتينو كان على دراية بما وصفه بالمخالفات التي أحاطت بمانشستر سيتي منذ عام 2014، متهما إياه باستغلال منصبه داخل "اليويفا" للتأثير على مسار التحقيقات.
وأضاف أن المسؤول الإيطالي السويسري "سرب وثائق سرية وعرقل عمل المحققين"، مشيرا إلى أنه بذل جهودا كبيرة لضمان الاكتفاء بمعاقبة مانشستر بغرامات مالية فقط، بدلا من فتح تحقيقات أعمق قد تقود إلى عقوبات أشد.
وبحسب بينتو، فإن تلك التحقيقات الموسعة كان من الممكن أن تنتهي بحرمان الناديين من المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو السيناريو الذي لم يتحقق في ذلك الوقت.
اقرأ أيضا
وتكتسب تصريحات بينتو أهمية خاصة نظرا للدور الذي لعبته تسريبات "فوتبول ليكس" في كشف العديد من الملفات المالية المثيرة للجدل داخل كرة القدم الأوروبية، والتي دفعت الهيئات الرياضية إلى مراجعة عدد من القضايا المتعلقة بقواعد اللعب المالي النظيف.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت حساس بالنسبة إلى إنفانتينو، الذي يواجه ضغوطا متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة داخل الاتحاد الدولي، وسط استمرار الجدل بشأن عدد من الملفات المرتبطة بإدارة اللعبة عالميا.
ورغم الضجة التي أثارتها تصريحات بينتو، فإنها تبقى في إطار الاتهامات العلنية التي أطلقها مؤسس "فوتبول ليكس"، دون صدور أي موقف رسمي جديد من إنفانتينو أو الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن هذه المزاعم.
ومع استمرار تداعيات قضية مانشستر سيتي، يبدو أن الملف لم يعد مقتصرا على النادي الإنجليزي أو الدوري الإنجليزي الممتاز، بل بات يمتد إلى أعلى مستويات إدارة كرة القدم العالمية، ما ينذر بمزيد من الجدل خلال الفترة المقبلة.

