في كرة القدم، قد يصنع اللاعب شهرته داخل المستطيل الأخضر، لكن أحيانًا تصنع له عائلته أو زملاؤه اسمًا آخر، يظل ملازمًا له طوال مسيرته، مثلما حدث مع الثنائي بيب غوارديولا وكيليان مبابي.
ما بين المغربي، والكوالا، مرورًا بالبرغوث وموزارت، ووصولًا إلى الحمار. ألقاب غريبة ارتبطت بطريقة اللعب، وأخرى جاءت بسبب الملامح أو التصرفات، بينما بدأت ألقاب أخرى كمزحة عابرة، قبل أن تتحول إلى جزء من هوية صاحبها.
غوارديولا المغربي الذي ظهر في المكسيك!
يعرف الجميع بيب غوارديولا بلقب الفيلسوف، لكن الإسباني حمل خلال آخر مواسمه لاعبًا لقبًا أكثر غرابة، وهو "المغربي".
القصة تعود إلى تجربته مع دورادوس المكسيكي عام 2006، عندما كان زميله الأوروغواياني سيباستيان أبرو يمازحه بهذا الاسم. الأخير كشف لاحقًا أنه أطلق على بيب ذلك اللقب، بسبب مظهره الذي يشبه المغاربة من وجهة نظره، وتحديدًا شعره ولحيته، ومن هنا تحولت المزحة إلى لقب داخل غرفة الملابس، والأغرب أن غوارديولا لم يكن معجبًا بالاسم في البداية، لكن أبرو ظل يناديه به لفترة طويلة.
كيليان مبابي بين دوناتيلو والكوالا
ومن بيب غوارديولا إلى كيليان مبابي الذي يملك أكثر من لقب. ففي باريس سان جيرمان أطلق عليه زملاؤه لقب "دوناتيلو"، نسبة إلى إحدى سلاحف النينجا الشهيرة بسبب الشبه الذي رأوه بين ملامح اللاعب والشخصية الكرتونية، وانتشر اللقب سريعًا داخل غرفة الملابس الباريسية، حتى إن زميله السابق كيمبيمبي استخدمه ذات مرة بشكل علني في تهنئة كيليان بعد تسجيله مع الفريق.
أما داخل العائلة، فالقصة أكثر طرافة. والدته فايزة العماري قالت إن مبابي بعدما ينتهي من يومه المليء بالنشاط، ينام كثيرًا من أجل استعادة طاقته، ولذلك أطلقت عليه لقب "الكوالا"، في إشارة إلى الحيوان المعروف بساعات نومه الطويلة.
من البرغوث إلى موزارت.. ألقاب تحولت إلى هوية
ننتقل إلى ليونيل ميسي، "البرغوث" أو "البولغا"، وهو لقب بدأ في طفولته بسبب بنيته الصغيرة وسرعته وحركته المستمرة بين اللاعبين الأكبر حجمًا. وتشير الروايات إلى أن أشقاءه كانوا من أوائل من استخدموا ذلك اللقب، قبل أن يتحول لاحقًا إلى الاسم الأشهر الذي التصق بأسطورة التانغو.
أما لوكا مودريتش، فاشتهر بلقب "موزارت"، نسبة إلى أحد أشهر عباقرة الموسيقى الكلاسيكية، وذلك بسبب الطريقة التي يتحكم بها الكرواتي في إيقاع اللعب، وكأنه يعزف مقطوعة موسيقية بتمريراته.
سيميوني وإنريكي... سر لقبي التشولو واللوتشو
دييغو سيميوني يحمل لقب "التشولو" الذي أطلقه عليه مدربه عندما كان في الـ14 من عمره لاعبًا بقطاع ناشئي نادي فيليز سارسفيلد، لأنه ذكره بلاعب أرجنتيني سابق اسمه كارميلو سيميوني كان يحمل اللقب نفسه. والطريف أن دييغو قال لاحقًا إنه لا يعرف معنى "تشولو" تحديدًا، لكنها كلمة تُطلق على شخص خليط الدماء الأوروبية والهندية، كما يُعرّفها قاموس الأكاديمية الملكية الإسبانية.
اقرأ أيضا
أما لويس إنريكي، فيُعرف بـ"اللوتشو"، وهو لقب شائع لاسم لويس، لكن قصته مع المدرب الإسباني أكثر تحديدًا. فعندما كان ناشئًا لاعبًا في نادي سبورتينغ خيخون، كان هناك لاعب مكسيكي في النادي اسمه لويس فلوريس، وكان يُعرف أيضًا بـ"لوتشو". اللقب أعجب زملاء إنريكي، فبدأوا ينادونه به، وبقي معه حتى أصبح مدربًا عالميًّا.
الحمار والعصفور.. ألقاب أغرب لنجوم آخرين
كاي هافيرتز مهاجم آرسنال يحمل لقبًا يبدو غريبًا أو حتى ساخرًا: "الحمار"، لكن اللاعب نفسه أوضح أن الأمر لا علاقة له بأدائه في كرة القدم. هافيرتز يحب الحمير منذ طفولته، ويرى فيها حيوانات هادئة تشبه شخصيته، حتى إنه اعتاد زيارة ملجأ للحمير بعد المباريات السيئة بحثًا عن الهدوء، لذلك تحول حبه لهذا الحيوان إلى لقب أطلقه عليه بعض زملائه.
أما فيدي فالفيردي نجم ريال مدريد، فكان يحمل في طفولته لقب "العصفور الصغير"، بسبب نحافته وسرعته وكثرة تحركاته في الملعب، قبل أن يتحول اللقب لاحقًا إلى الصقر مع تطور بنيته وشخصيته الكروية.
خلف أغرب ألقاب نجوم الكرة حكايات لا علاقة لكثير منها بالمستطيل الأخضر. بعضها وُلد في غرفة الملابس، وبعضها من العائلة، وأخرى بدأت بمزحة صغيرة، لكنها بقيت إلى الأبد لتعّرف أصحابها قبل أرقامهم وشتى الألقاب التي حصلوا عليها.

