عودة محمد العويس إلى الهلال.. هل تفقده أهم مكاسبه؟

محمد العويس حارس منتخب السعودية ونادي العلا (Getty)

محمد العويس حارس منتخب السعودية ونادي العلا (Getty)

9 يوليو 2026
عودة محمد العويس إلى الهلال.. هل تفقده أهم مكاسبه؟

أصبح محمد العويس حارس مرمى منتخب السعودية وفريق العلا الناشط في دوري يلو للدرجة الأولى، على وشك العودة مجددًا إلى الهلال ليدافع عن شعار "الزعيم" في الموسم المقبل 2026-27.

وكان الحارس السعودي قد تلقى 3 عروض من الهلال والدرعية والشباب بعد تألقه اللافت مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم المقامة حاليًا بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وحسب آخر المستجدات فإن العويس قد أعطى موافقة مبدئية على العودة للموج الأزرق هذا الصيف بعد عام واحد من رحيله.

ورحل حارس منتخب السعودية، عن صفوف الفريق العاصمي في صيف 2025 متجهًا نحو دوري الدرجة الأولى لتمثيل العلا، بحثًا عن عدد دقائق لعب كافية بعد ابتعاده طويلًا عن المشاركة بصفة منتظمة في ظل اعتباره الحارس الثاني للفريق بعد المغربي ياسين بونو الذي يقدم مستويات مميزة.

اقرأ أيضًا

بعد 3 عروض.. مفاجأة في موقف محمد العويس من العودة إلى الهلال

الهلال السعودي يقترب من قرار إداري غير مسبوق بعد رحيل المفرج

وعانى العويس، من قلة المشاركة مع الهلال بعد انضمامه في يناير/ كانون الثاني 2022 قادمًا من الأهلي، إذ خاض مع "الزعيم" 20 مباراة بكافة المسابقات واستقبل مرماه 17 هدفًا فيما خرج بشباك نظيفة في 10 لقاءات.

محمد العويس.. من الدكة إلى المونديال

ورغم ابتعاده لفترة طويلة عن حسابات المنتخب السعودي، حتى ظن البعض أن مشواره الدولي قد انتهى، عاد حارس الهلال السابق إلى الواجهة من جديد، مستفيدًا من تراجع مستوى نواف العقيدي واستقباله 4 أهداف خلال ودية مصر في معسكر مارس التحضيري لكأس العالم إضافة إلى غياب الخيارات القوية للحراس المحليين في دوري روشن للمحترفين.

كما استفاد العويس من فترة تأهيل نواف العقيدي للإصابة خلال المعسكر الأخير قبل المونديال، وقدم مستوى جيدا في المباريات الودية ليصبح بالتالي الحارس الأول للصقور في البطولة.

ونال العويس إشادة واسعة بعد ظهوره اللافت في تعادل السعودية مع الأوروغواي والرأس الأخضر بفضل تصدياته الحاسمة، ورغم اهتزاز شباكه بـ4 أهداف أمام إسبانيا، فإنه لم يكن السبب الرئيسي في الهزيمة ولم تحمله الجماهير مسؤولية الخروج المونديالي.

ولعل أكبر مكسب حققه العويس خلال تجربة العلا بالإضافة إلى التألق والعودة إلى المنتخب، هو استعادة إيقاع المباريات من خلال المشاركة المنتظمة، وهو الأمر الذي فتح أمامه أبواب المونديال ثم العودة للهلال.

العويس مهدد بخسارة مكاسب المونديال

ومع اقتراب عودته إلى الزعيم مجددًا من الباب الكبير، يبرز السؤال الأهم؛ هل اتخذ العويس خطوة غير محسوبة بالعودة لفريقه السابق، ليجد نفسه مجددًا في دور الحارس البديل، بعدما نجح خلال الفترة الماضية في استعادة بريقه بفضل المشاركة المستمرة؟

وبينما تمثل العودة إلى النادي العاصمي نجاحًا كبيرًا للعويس بعدما أعاد نجوميته إلى دائرة الضوء، فإن التحدي الحقيقي يبدأ الآن، فالحارس الذي كسب الرهان في دوري يلو مطالب بإثبات قدرته على الحفاظ على مكانته في بيئة مختلفة تفرض منافسة وضغطًا أكبر في وجود حارس عملاق مثل ياسين بونو.

تحدي السن والمشاركة

ولا يبدو عامل السن في صالح الطرفين، فالهلال كان بحاجة لتدعيم مركز حراسة المرمى بحارس قادر على حماية عرينه لسنوات طويلة حال حصوله على الفرصة ليكون الحارس الأول، إلا أن تألق العويس خلال الفترة الماضية، إلى جانب محدودية الخيارات المحلية البارزة في هذا المركز، جعلا عودته خيارًا منطقيًا أمام إدارة النادي.

ويبقى العويس أمام التحدي الأصعب في هذه المرحلة من مسيرته، إذ يدخل تجربته الثانية مع الهلال بعمر 34 عامًا، وهو مطالب بالحفاظ على الصورة التي رسمها لنفسه في كأس العالم، وإثبات أن عودته ليست مجرد حل مؤقت، بل خطوة تمنحه الاستمرارية على أعلى مستوى، وتضمن له الحفاظ على مكانه في عرين المنتخب السعودي بالاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها خليجي 27 وكأس آسيا 2027.

مباريات اليوم