لا يزال منتخب سوريا الأول تائهًا في رحلة البحث عن منافسين، يمكن مواجهتهم خلال الفترة الممتدة بين 21 سبتمبر/ أيلول و6 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين، قبل نحو 50 يومًا من موعد التوقف الدولي المقبل، الذي يجمع بين شهري سبتمبر وأكتوبر، وفق روزنامة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجديدة لعام 2026، والتي تهدف إلى تقليص عدد فترات التوقف الدولي وضغط الروزنامة، بما يسمح للاعبين بالبقاء مع أنديتهم لفترة أطول.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه مسؤولو الاتحاد السوري لكرة القدم بالتجاذبات الداخلية داخل أروقة اتحاد اللعبة، إلى جانب الملفات المتعلقة بالأندية المحلية، قبل انعقاد الجمعية العمومية العادية في 18 أغسطس/آب الجاري، لا تبدو روزنامة منتخب سوريا، بقيادة المدير الفني خوسيه لانا، ضمن أولويات الاتحاد في الوقت الحالي، رغم ضيق الوقت المتبقي، علمًا أن المنتخب لا يملك سوى محطتين رئيسيتين للاستعداد لنهائيات كأس آسيا 2027، عبر فترتي التوقف الدوليتين المتبقيتين خلال العام الحالي.
دائرة خيارات منتخب سوريا باتت ضيقة
في ظل انشغال منتخبات أفريقيا بالتصفيات القارية التي تنطلق في سبتمبر/أيلول المقبل، ومنتخبات أوروبا بمنافسات دوري الأمم الأوروبية، إلى جانب حاجة منتخب سوريا لمواجهة منتخبات آسيوية استعدادًا لنهائيات كأس آسيا، التي تنطلق في يناير/ كانون الثاني المقبل، أصبحت دائرة خيارات الجهاز الفني ضيقة للغاية، لا سيما بعد أن حسمت معظم منتخبات القارة الآسيوية برامج مبارياتها خلال التوقف الدولي المقبل.
اقرأ أيضًا
وتنشغل منتخبات الخليج الثمانية، وهي: السعودية وقطر والكويت والإمارات والعراق واليمن وعُمان والبحرين، بالمشاركة في بطولة كأس الخليج 27، التي تستضيفها السعودية خلال الفترة الممتدة من 23 سبتمبر/أيلول إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول.
في المقابل، حسم منتخب الصين برنامجه الودي، حيث سيخوض أربع مباريات أمام أوزبكستان وكوريا الشمالية وطاجيكستان وفلسطين. كما أنهى منتخب كوريا الجنوبية ترتيبات مباراتيه الوديتين المقررتين مطلع أكتوبر/تشرين الأول، أمام فنزويلا وأوزبكستان.
من جانبه، ينظم الاتحاد الياباني بطولتي كيرين تشالينج وكيرين سوكر خلال الفترة ذاتها، بمشاركة ثلاثة منتخبات أخرى، تأكد حتى الآن حضور منتخب فنزويلا.
كما ستكون ثمانية منتخبات من شرق وجنوب شرق آسيا، وهي: إندونيسيا وماليزيا والهند وسنغافورة وفيتنام وباكستان وتايلاند والفلبين، منشغلة بالمشاركة في بطولة الآسيان، التي تستضيفها جاكرتا طوال فترة التوقف الدولي المقبلة.
خيبة أمل وترقب
وما تزال تداعيات التوقف الدولي الأخير، الذي شهد إلغاء المباراة الودية بين سوريا والبحرين في مدينة أنطاليا التركية، بسبب الظروف التي مرت بها المنطقة وصعوبة تأمين خطوط طيران مناسبة، تلقي بظلالها على الشارع الرياضي السوري.
وتأمل الجماهير السورية أن يخرج المنتخب من دائرة مواجهة المنتخبات الآسيوية الأقل تصنيفًا، كما حدث خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا، إذ يرى كثيرون أن المنتخب مر خلال الفترة الماضية بمرحلة من عدم الاستقرار، نتيجة عمليات التجديد والتغييرات المتواصلة، إلى جانب الاعتذارات والظروف التي حالت دون خوض المباريات بالتشكيلة المثالية.
ومع اقتراب نهائيات كأس آسيا، تتطلع الجماهير إلى استقرار الجهاز الفني على التشكيلة الأساسية، بما يعزز حظوظ المنتخب في تقديم مستويات ونتائج مميزة، خاصة بعد الإنجاز الذي حققه في النسخة الأخيرة بقطر، عندما تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة من دور الـ16 بركلات الترجيح أمام إيران.
وكانت قرعة نهائيات كأس آسيا 2027، المقررة في السعودية، قد أوقعت منتخب سوريا في المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات إيران والصين وقيرغيزستان.

