شخصية مختلفة.. 3 مفارقات وراء تألق منتخب إسبانيا بالمونديال

نجوم منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026 (Getty)

نجوم منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026 (Getty)

8 يوليو 2026
شخصية مختلفة.. 3 مفارقات وراء تألق منتخب إسبانيا في المونديال

نجح منتخب إسبانيا في حجز مكانه بين أفضل ثمانية منتخبات في كأس العالم 2026، بعدما قدم مسيرة لافتة، اختلفت كثيرًا عن الصورة التي ظهر بها قبل عامين، عندما توج بلقب كأس أمم أوروبا.

ورغم أن بلوغ "لا روخا" الدور ربع النهائي لم يكن مفاجئًا، فإن الطريقة التي حقق بها ذلك أثارت الكثير من علامات الاستفهام، وجعلت هذا المنتخب يبدو مختلفًا تمامًا عما اعتادت الجماهير مشاهدته في السنوات الأخيرة.

ويستعد رجال المدرب لويس دي لا فوينتي لمواجهة قوية أمام بلجيكا في الدور ربع النهائي، لكن ما يميز هذه النسخة من المنتخب الإسباني لا يقتصر على النتائج، بل يتمثل في ثلاث مفارقات رئيسية، قلبت كثيرًا من التوقعات قبل انطلاق البطولة.

اقرأ أيضا

1- منتخب إسبانيا.. دفاع حديدي لفريق اشتهر بالهجوم

خلال يورو 2024، ارتبط اسم إسبانيا بكرة القدم الهجومية السريعة، والاعتماد على مهارات لامين يامال ونيكو ويليامز في اختراق دفاعات المنافسين، لكن المشهد تغير بصورة واضحة في مونديال 2026.

فبدلًا من القوة الهجومية المعتادة، بنى المنتخب الإسباني نجاحه على الصلابة الدفاعية، إذ حافظ على نظافة شباكه في مبارياته الخمس الأولى، وهو إنجاز لم يكن أكثر المتفائلين يتوقعه قبل انطلاق البطولة.

ويُعد الثنائي باو كوبارسي وإيميريك لابورت من أبرز أسباب هذا التحول، بعدما قدما مستويات مميزة في قلب الدفاع، بدعم من مارك كوكوريا وبيدرو بورو على الطرفين، إلى جانب التألق اللافت للحارس أوناي سيمون كلما احتاج الفريق إلى تدخل حاسم.

وقبل انطلاق البطولة، اعتبر كثيرون أن الخط الخلفي يمثل نقطة الضعف الأبرز في تشكيلة إسبانيا، خاصة أمام المنتخبات التي تجيد الهجمات المرتدة، لكن الواقع أثبت العكس، ليصبح الدفاع أحد أهم أسلحة "لا روخا" في طريقه نحو الأدوار المتقدمة.

2- نجوم الظل يخطفون الأضواء

المفارقة الثانية تتمثل في هوية اللاعبين الذين قادوا المنتخب الإسباني نحو النجاح، ففي الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه إلى لامين يامال وبيدري ورودري، جاءت بصمة التأهل من أسماء لم تكن تحظى بالاهتمام نفسه قبل أشهر قليلة.

وبرز أليكس باينا بوصفه أحد أكبر المستفيدين من ثقة دي لا فوينتي، بعدما عوض غياب نيكو ويليامز وقدم مستويات مؤثرة، توجها بهدف حاسم أمام أوروغواي.

كما تحول بيدرو بورو، الذي لم يكن مرشحًا لدور أساسي قبل البطولة، إلى أحد أهم عناصر التشكيلة بفضل إسهاماته الدفاعية والهجومية، وينطبق الأمر ذاته على ميكيل ميرينو، الذي تجاوز الانتقادات التي تعرض لها بعد موسم متواضع مع آرسنال، ليصبح أحد أبرز ركائز المنتخب.

واستعاد داني أولمو أفضل مستوياته بقميص المنتخب، بينما أكد فيران توريس مجددًا قيمته، رغم الانتقادات التي لاحقته خلال الأشهر الماضية.

وهكذا، لم يكن نجوم الصف الأول وحدهم من صنعوا الفارق، بل لعبت مجموعة من اللاعبين الذين شكك كثيرون في قدرتهم على التألق دورًا محوريًا في مشوار المنتخب الإسباني.

3- مدرب يتعرض للانتقاد رغم النجاح

أما المفارقة الثالثة، فتتمثل في استمرار الانتقادات الموجهة إلى المدرب لويس دي لا فوينتي، رغم النجاحات التي حققها مع المنتخب، بعدما قاده للتتويج بكأس أمم أوروبا ودوري الأمم الأوروبية، ثم بلوغ الأدوار المتقدمة في كأس العالم.

وأثارت اختياراته الفنية، واستبعاد بعض الأسماء، إلى جانب الحضور المحدود للاعبي ريال مدريد في تشكيلته، جدلًا واسعًا داخل إسبانيا، قبل أن تتزايد الضغوط عقب التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى.

لكن دي لا فوينتي تمسك بقناعاته، وواصل الاعتماد على المجموعة التي يثق بها، ليواصل المنتخب تحقيق النتائج الإيجابية مباراة بعد أخرى.

ورغم أن منتخب إسبانيا يبدو أقل إبهارًا هجوميًا مقارنة بالنسخة التي توجت بلقب يورو 2024، فإنه يبدو أكثر توازنًا وانضباطًا على المستوى الجماعي، وهو ما منحه شخصية مختلفة في مونديال 2026.

مباريات اليوم