تعود تجربة أشرف حكيمي إلى الواجهة داخل ريال مدريد مع رحيل 3 مواهب شابة عن النادي، خلال فترة الانتقالات الحالية، بعدما بات مانويل أنخيل على أعتاب اللحاق بزميليه سيزار بالاسيوس وغونزالو غارسيا إلى فولهام، للعمل تحت قيادة ألفارو أربيلوا.
ورغم اختلاف ظروف كل لاعب، فإن رحيل الثلاثي يطرح سؤالا مهما داخل ريال مدريد: هل ينجح النادي في تحديد المواهب التي يمكن الاستغناء عنها؟ أم إن بعض هذه القرارات قد تتحول مستقبلا إلى نسخة جديدة من قصة أشرف حكيمي؟
أشرف حكيمي يتألق بعد الرحيل عن ريال مدريد
غادر المغربي أشرف حكيمي الريال، بعدما وجد صعوبة في الحصول على مكان أساسي مع الفريق الأول، لكنه استغل تجربته مع بوروسيا دورتموند لإثبات قدراته، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الأظهرة في أوروبا مع إنتر ميلان وباريس سان جيرمان.
وأصبحت تجربة حكيمي مثالا واضحا على المخاطرة التي تواجه الأندية الكبرى، عند اتخاذ قرار بيع موهبة شابة قبل الوصول إلى أقصى إمكاناتها.
لكن ريال مدريد لا يستطيع الاحتفاظ بكل لاعبيه الشباب، خاصة مع صعوبة منحهم دقائق منتظمة في فريق ينافس على جميع البطولات، ويضم نخبة من نجوم العالم.
غونزالو غارسيا.. أكثر المواهب إثارة للقلق
تبدو حالة غونزالو غارسيا الأكثر إثارة للاهتمام بين الثلاثي، بعدما أظهر المهاجم الإسباني قدراته التهديفية بقميص الميرنغي، ثم تحصل على فرصة جديدة مع فولهام.
اقرأ أيضًا
وسجل غونزالو في ظهوره الأول مع فولهام أمام تشيلسي، قبل أن يضيف هدفا آخر أمام ويمبلدون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، ليبدأ تجربته الجديدة بطريقة مثالية.
ولا يعني هذا أن اللاعب يسير بالفعل في طريق حكيمي، لكنه يمتلك الآن ما كان يفتقده في مدريد، ألا وهي فرصة المشاركة بصورة منتظمة وإثبات نفسه في بطولة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز.
مانويل أنخيل وبالاسيوس أمام اختبار جديد
يواجه مانويل أنخيل وسيزار بالاسيوس تحديا مختلفا، بعدما اصطدما بالمنافسة القوية داخل خط وسط الريال، الذي يضم فالفيردي وتشواميني وكامافينغا، إلى جانب خيارات أخرى قادرة على اللعب في أكثر من مركز.
وتحصل اللاعبان بالفعل على فرص مع الفريق الأول، لكن الاستمرار في الحصول على دقائق منتظمة كان يبدو صعبا، ولذلك قد يكون الانتقال إلى فولهام أفضل لمسيرتهما في الوقت الحالي. كما أن وجود أربيلوا يمنحهما بيئة مألوفة، في الوقت الذي يستطيع فيه ريال مدريد متابعة تطورهما عن قرب.
ريال مدريد يحصد 54 مليون يورو من بيع المواهب
ولا يقتصر قرار العملاق الإسباني على الجانب الفني فقط، إذ يحمل رحيل الثلاثي مكسبا ماليا للنادي، بعدما ينتظر أن يحصل على نحو 4 ملايين يورو مقابل انتقال مانويل أنخيل إلى فولهام، بعدما جمع قرابة 50 مليون يورو من بيع غونزالو غارسيا وسيزار بالاسيوس.
وبذلك تصل عائدات النادي من رحيل المواهب الثلاث إلى نحو 54 مليون يورو، في خطوة تعكس القيمة الاقتصادية التي باتت تمثلها أكاديمية (لا فابريكا)، حتى عندما لا يجد اللاعبون طريقهم إلى التشكيلة الأساسية.
هل يتكرر سيناريو أشرف حكيمي مع ريال مدريد؟
لا يمكن اعتبار رحيل أي موهبة عن الريال خطأ لمجرد أن اللاعب قد يتألق مستقبلا، لكن تجربة حكيمي تجعل كل قرار من هذا النوع محل تدقيق أكبر.
المعادلة بالنسبة لريال مدريد ليست سهلة؛ فالإبقاء على لاعب شاب من دون منحه فرصة حقيقية قد يضر بتطوره، بينما بيعه قد يعني خسارة لاعب كان يحتاج فقط إلى دقائق وثقة حتى يتحول إلى نجم.
لهذا، سيكون فولهام بمثابة اختبار جديد لقرارات الملكي، فإذا نجح غونزالو أو أنخيل أو بالاسيوس في فرض أنفسهم على الدوري الإنجليزي، فقد يعود السؤال إلى سانتياغو برنابيو من جديد: هل كان رحيلهم قرارا صحيحا.. أم إن شبح أشرف حكيمي عاد لمطاردة ريال مدريد؟

