أنهت بعثة سوريا مشاركتها في دورة الألعاب الآسيوية الـ20 التي أقيمت في مدينتي إيشي وناغويا اليابانيتين بحصيلة هي الأسوأ لها في تاريخها بالألعاب منذ أن بدأت المشاركة بها باستثناء نسخة إينشون 2014 التي لم تحرز فيها أي ميدالية.
واكتفت سوريا بميدالية برونزية واحدة أحرزها فواز بني المرجة في منافسات الكاراتيه لتحتل المركز الأخير بين البلدان العربية التي أحرزت الميداليات، والمركز 37 بشكل عام، علماً أن خمسة بلدان فقط لم تحرز أي ميدالية في الدورة وهي فلسطين واليمن وبوتان والمالديف وتيمور الشرقية.
وشاركت سوريا بـ15 رياضياً ورياضية في 9 ألعاب هي: الكرة الطاولة، الجودو، الكاراتيه، الكوراش، ألعاب القوى، الجمباز الإيقاعي، المصارعة الحرة، الرماية والألعاب الإلكترونية، لكن رياضييها خرجوا من الأدوار الأولى دون أن يسجلوا أي نتيجة إيجابية تذكر.
ولم تخلٌ المشاركة من بعض المنغصات التي بدأت مع غياب رياضتي الملاكمة ورفع الأثقال عن المنافسات بحجة عدم جدوى المشاركة لقوة المنافسين، فيما أكد اتحاد الطاولة أن خطأ إدارياً في تسجيل اللاعبين حرم سوريا من المشاركة في منافسات الفرق للسيدات.
اقرأ أيضًا
وتغيّب صاحب برونزية دورة الألعاب المتوسطية التي أقيمت مؤخراً في مدينة تارانتو الإيطالية محمد عمران عجينة بسبب عقوبة الإيقاف لمدة شهرين من جانب الاتحاد الدولي وذلك لمشاركته مؤخراً في بطولة دولية للكوراش.
نتائج مخيبة للآمال لبعثة سوريا
في الكرة الطاولة لم تتمكن البطلة هند ظاظا من تجاوز الدور الثاني لمنافسات فردي السيدات، وهو ما حصل أيضاً مع اليافعة راشيل عبود، لتودع هند وراشيل من الدور الأول لمنافسات زوجي السيدات.
وفي المصارعة الحرة توقفت مسيرة البطل إبراهيم الطباع عند حدود الدور الثاني (ربع النهائي)، كما حلت اللاعبة أليسا داوود في المركز الأخير ضمن منافسات الجمباز الإيقاعي لمنافسات الفردي العام لكل الأجهزة.
وخرج مجد الحاج قدور من الدور الأول لمنافسات الكوراش، فيما تأهل محمد أمين السلامي إلى الدور النهائي لمنافسات الوثبة الثلاثية واحتل المركز السابع.
وفي الرماية حل فادي حمدان في المركز 59 من أصل 60 في منافسات المسدس الهوائي من مسافة 10 م، فيما فشل وسام جعفر في التأهل إلى الدور النهائي لمسابقة التراب.
وخرج الفريق السوري المكون من معاوية الحمادي، نور السعدي، أيمن مخزومة، هزار السلوم من الدور الأول في الألعاب الإلكترونية بعد خسارة ثلاث مواجهات منها واحدة للتغيب.
وكانت الإشراقة الوحيدة في الكاراتيه عن طريق فواز بني المرجة الذي فاز بالميدالية البرونزية اليتيمة لسوريا، كما خرج زميله محمد درويش من منافسات الدور الأول (دور الـ16).
الشارع السوري تلقى بحزن كبير النتائج السيئة التي خرجت بها بعثة سوريا في الألعاب الآسيوية، وطالب البعض بمحاسبة الاتحادات وفتح تحقيق في آلية انتقاء الرياضيين المشاركين، والكشف بشفافية عن أسباب غياب بعض الألعاب التي لطالما برعت سوريا فيها وحققت العديد من الميداليات.
ورغم قناعة البعض بأن المنافسة في القارة الآسيوية صعبة للغاية بالنظر لوجود أبطال الصين واليابان وكوريا الجنوبية، طالب الكثيرون بالاستعداد منذ الآن لمحو هذه الصورة المخيبة التي ظهرت عليها البعثة السورية وذلك قبل المشاركة في دورة ألعاب قطر 2030.

