انتهت المشاركة السورية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 المقامة بمدينة (تارانتو الإيطالية) بحصيلة متواضعة جدا من الميداليات، اقتصرت على أربع برونزيات فقط في رياضتي رفع الأثقال والجودو.
وتعد هذه الحصيلة من الميداليات هي الأسوأ منذ نسخة مرسين 2013 عندما اكتفى الرياضيون السوريون بفضيتين فقط.
وللمرة الأولى منذ نسخة مرسين أيضا، فشلت سوريا في اعتلاء منصات التتويج والفوز ولو بذهبية واحدة، وذلك بعد مشاركة متواضعة من حيث العدد (28 رياضيا ورياضية) غاب عنها العديد من الأبطال الذين كان بإمكانهم أن ينافسوا على الميداليات الذهبية.
وفي الوقت الذي شهدت فيه المشاركة العربية عموما تحسنا ملحوظا من حيث الكم والنوع على مستوى الميداليات في النسخة الحالية، مقارنة بما حققه الرياضيون العرب قبل أربع سنوات في وهران، فإن المشاركة السورية تراجعت بشكل واضح، خاصة أنها كانت قد حققت أربع ذهبيات وثلاث فضيات في المشاركة الأخيرة.
بعثة سوريا.. إعداد سيئ ومشاكل عديدة
يرى الكثيرون أن النتائج التي تحققت هي نتاج طبيعي للتغييرات التي حصلت في الرياضة السورية في العام الأخير، وما أفرزته هذه التغييرات من مشاكل كثيرة على طاولة الاتحادات الرياضية المختلفة في سوريا، إضافة إلى ضعف التمويل وقدرة وزارة الرياضة والشباب (حديثة العهد) على تمويل المعسكرات الاستعدادية لدورة بحجم ألعاب البحر الأبيض المتوسط.
اقرأ أيضًا
وكان العديد من الأبطال السوريين قد كشفوا عن معاناتهم قبل السفر إلى تارانتو، ومن بينهم نجمة كرة الطاولة الشابة هند ظاظا، حيث تحدث الجميع عن ضعف التحضير وقلة المعسكرات الاستعدادية.
ولم تكن هذه هي المشكلة الوحيدة التي عانت منها المشاركة السورية في النسخة الحالية من الألعاب، إذ غُيِّب عدد من الأسماء بسبب مشاكل أخرى مع الاتحادات ومن بينهم البطل الأولمبي معن أسعد وقسورة جغيلي في رفع الأثقال، بينما غابت الملاكمة السورية بشكل كامل، إضافة إلى ألعاب القوى والسباحة والألعاب الجماعية.
وفيما غيبت الإصابة الرباعة غزل زرقا عن المشاركة، فإن الرباع محمد الكاتب لم تكتب له المشاركة بسبب تأخر وصول الفيزا إلى السفارة الإيطالية في بيروت، وهو ما اعتبره البعض خطأ إدارياً لا يغتفر.
أربع برونزيات فقط
برهنت الرياضات الفردية وتحديدا الألعاب القتالية أنها منجم ذهب بالنسبة للرياضة السورية مجددا، وعلى الرغم من أن الميداليات الأربع التي حققتها سوريا في دورة ألعاب البحر المتوسط (تارانتو 2026) جاءت بلون البرونز، إلا أن هذه الميداليات حفظت ماء وجه المشاركة السورية الحالية.
وتحققت البرونزيات الأربع من خلال محمد أسد الدين الأسطة في وزن 60 كغ (مصارعة رومانية) وإبراهيم الطباع في وزن 57 كغ (مصارعة حرة) ومحمد عمر عجينة في وزن 60 كغ (جودو) وأخيراً الرباع حمزة حلاق في وزن 110 كغ (رفع الأثقال).

