عاد ملف المقارنة بين الهلال السعودي وغريمه التقليدي النصر إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات مثيرة أطلقها المحلل الرياضي محمد سهيل، رأى خلالها أن صورة المنافسة بين الناديين صُنعت إعلاميًا بدرجة أكبر مما تعكسه لغة البطولات والإنجازات.
وقال سهيل، خلال ظهوره عبر منصة "إيكونوميك سبورتس"، إن لديه قناعة بأن النصر "صُنع إعلاميًا ليكون منافسًا للهلال"، موضحًا أن المقارنة على مستوى البطولات لا تمنح النصر المساحة نفسها أمام الهلال.
وأضاف إن الفارق بين الهلال السعودي والنصر لا يقتصر على نتائج المواجهات أو المواسم الأخيرة، بل يمتد إلى سجل الإنجازات والبطولات عبر التاريخ، مؤكدًا أن "الزعيم" يتفوق بصورة واضحة عند المقارنة بين الناديين من حيث عدد الألقاب وحجم النجاحات التي حققها كل طرف.
وخلال حديثه، رأى المحلل الرياضي الكويتي أن الصورة التي رُسمت للنصر باعتباره المنافس الأول للهلال تعززت إعلاميًا على مدار سنوات طويلة، معتبرًا أن حجم المنافسة المتداولة في وسائل الإعلام لا يعكس بالضرورة الفارق الموجود على مستوى المنجزات الرياضية.
سهيل: تفوق الهلال السعودي يتجاوز لغة الأرقام
وأضاف سهيل أن النصر يبقى أحد الأندية الكبيرة في الكرة السعودية وقدم عبر تاريخه العديد من النجوم المؤثرين، إلا أنه يرى أن الهلال حافظ على تفوقه في مختلف الجوانب المرتبطة بالنجاح الرياضي، سواء من ناحية عدد البطولات أو الاستمرارية في المنافسة وحصد الألقاب، إلى جانب حضوره الفني والإداري على مدار عقود.
كما أشار إلى أن الهلال السعودي نجح في ترسيخ مكانته بوصفه أحد أكثر الأندية تحقيقًا للبطولات محليًا وقاريًا، وهو ما يجعل المقارنة بين الناديين، من وجهة نظره، تميل بوضوح لصالح الفريق الأزرق.
وفي ختام حديثه، لفت سهيل إلى أن هناك جهات إعلامية تسهم في تعزيز صورة النصر كمنافس مباشر للهلال، معتبرًا أن هذا الدعم الإعلامي ساعد على تكريس حالة من التوازن في المشهد الجماهيري، رغم الفوارق التي يعتقد أنها ما تزال قائمة على مستوى الإنجازات والبطولات التاريخية.
كان النصر قد أنهى موسم 2025-26 بحصد لقب دوري روشن السعودي، عقب فوزه على ضمك 4-1 في الجولة الأخيرة، في موسم أنهاه متقدمًا بفارق نقطتين على الهلال.
وفي المقابل، أنهى الهلال موسمه بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، بعد الفوز على الخلود 2-1، ليؤكد استمرار حضوره في منصات التتويج حتى في موسم فقد فيه لقب الدوري.
وفتحت تصريحات سهيل النقاش مجددًا حول طبيعة المنافسة بين قطبي الرياض، والمؤكد أن الهلال السعودي يملك رصيدًا تاريخيًا ضخمًا يمنحه أفضلية واضحة، لكن النصر يظل حاضرًا كطرف رئيسي في واحدة من أكثر المقارنات إثارة داخل الكرة السعودية، وهي منافسة لا يبدو أن الجدل حولها سيتوقف قريبًا.

