كشفت مصادر إعلامية أن نادي الطليعة بات قريبًا من التعاقد مع المدرب ماهر البحري لقيادة الفريق خلال الموسم الكروي 2026-2027، خلفًا للمدرب عمار الشمالي، الذي تقرر عدم تجديد عقده رغم النتائج الجيدة التي حققها مع الفريق في الموسم الماضي، والذي أنهاه "إعصار العاصي" في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري السوري برصيد 47 نقطة.
ورغم عدم نجاح البحري في تجربته الأخيرة مع الحرية، الذي تولى تدريبه خلال النصف الأول من الموسم الماضي قبل أن يخلفه عبد الرزاق الحسين، فإن إدارة الطليعة فضّلت الاستعانة بخدماته مجددًا، مستندة إلى تجربة سابقة ناجحة مع المدرب السوري، حيث سارعت إلى استكمال إجراءات التعاقد معه استعدادًا للموسم الجديد، بهدف مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية.
ويُعد البحري، الملقب بـ"سندباد المدربين" في سوريا، من أكثر المدربين السوريين تنقلًا بين الأندية المحلية، إذ سبق له تدريب الطليعة والوحدة وأهلي حلب وجبلة وتشرين، وقاد الأخير للتتويج بلقب الدوري السوري في موسمين متتاليين.
كما حقق نتائج لافتة مع أهلي حلب في موسم 2021-2022، بعدما قاده من مناطق الهبوط إلى المركز الخامس في نهاية الموسم، في موسم شهد تدريبه أربعة أندية مختلفة بين سوريا ولبنان، إذ بدأ مع الوحدة قبل مغادرته لتدريب النجمة اللبناني، ثم عاد إلى سوريا لقيادة جبلة في مباراة واحدة، قبل انتقاله إلى أهلي حلب.
اقرأ أيضًا
قدرة على تطوير مواهب الطليعة
يرى العديد من الخبراء أن ماهر البحري، يُعد من المدربين القلائل القادرين على التعامل مع مختلف الظروف والإمكانات المحدودة، إذ نجح خلال مسيرته في تطوير أداء ونتائج عدد من الأندية المتواضعة، مقارنة بالفرق التي تمتلك إمكانات أكبر. ورغم ذلك، تتحفظ بعض إدارات الأندية بشأن التعاقد معه بسبب قراراته المفاجئة والاستثنائية.
وفي هذا السياق، تشير واقعة تعاقده مع نادي النواعير قبل عدة سنوات إلى طبيعة هذه القرارات، بعدما وقع المدرب رسميًا، والتُقطت له صور تذكارية، كما نشر النادي خبر التعاقد عبر صفحته الرسمية، قبل أن يظهر البحري بعد ساعات قليلة بقميص الطليعة، الذي أعلن بدوره التعاقد معه. ونجح المدرب لاحقًا في قيادة الطليعة إلى نهائي كأس الجمهورية، قبل أن يخسر أمام الوثبة، الذي كان يُعرف حينها باسم "حمص الفداء".
التجربة المرة مع الأولمبي
وعلى مستوى المنتخبات السورية، تولى ماهر البحري تدريب منتخب سوريا تحت 23 عامًا عام 2025، وقاده إلى العودة لنهائيات كأس آسيا للمرة الأولى منذ عام 2020، بعدما اجتاز التصفيات بالعلامة الكاملة، متفوقًا على منتخبات نيبال والفلبين وطاجيكستان.
لكن بدلًا من أن يتحصل على مكافأة التأهل، تمت إقالة البحري من منصبه، بحجة عدم تطور أداء المنتخب، وعدم وجود ثقة بقدرته على تحقيق نتائج إيجابية في النهائيات الآسيوية.

