سلاح ذو حدين.. هل يخاطر دونيس أمام ماكينات قطر؟

جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (Getty)

جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (Getty)

3 أكتوبر 2026
سلاح ذو حدين.. هل يخاطر دونيس أمام ماكينات قطر؟

قد يبدو الاستحواذ هو الطريق الأكثر أمانًا عندما تدخل مباراة كبيرة، لكن أمام منتخب يجيد التحولات، يمكن أن يتحول السلاح نفسه إلى مصدر للخطر، وهذا تحديدًا ما يضع جورجيوس دونيس أمام معضلة تكتيكية حقيقية في مواجهة قطر، بين رغبته في فرض شخصية المنتخب السعودي، والخوف من المساحات التي قد يتركها خلفه.

ويستعد المنتخب السعودي لمواجهة شقيقه القطري، مساء اليوم السبت، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي المقامة في مدينة جدة.

استحواذ السعودية في مواجهة تحولات قطر

منذ بداية البطولة، ظهر المنتخب السعودي بصورة تميل إلى الاستحواذ وفرض الهيمنة على المباراة، مع محاولة إبقاء الكرة في ملعب المنافس ودفع أكبر عدد ممكن من اللاعبين إلى الأمام، وهو ما يمنح الأخضر قدرة أكبر على صناعة الفرص والضغط بعد فقدان الكرة.

لكن المشكلة أن المنتخب القطري مع مدربه جولين لوبيتيغي ظهر بصورة مختلفة، إذ يعتمد بشكل واضح على التحولات واستغلال المساحات، وهو ما يجعل افتكاك الكرة أمام عدد كبير من لاعبي السعودية فرصة مثالية للانطلاق سريعًا نحو مرمى محمد العويس.

عندما يصبح الاستحواذ مخاطرة

المعضلة بالنسبة إلى دونيس ليست في الاستحواذ نفسه، وإنما في عدد اللاعبين الذين يشارك بهم المنتخب في الهجوم أثناء امتلاكه الكرة، فكلما ارتفع الخط وتقدم الظهيران وصعد لاعبو الوسط، أصبحت المساحة خلف الكرة أكبر، وهو ما قد يمنح قطر فرصة لضرب الأخضر في لحظة واحدة.

اقرأ أيضًا:

وفي مثل هذه المباريات، لا تحتاج التحولات إلى استحواذ طويل أو عدد كبير من التمريرات، بل يكفي افتكاك الكرة ثم تمريرها بسرعة إلى المساحات خلف الخط الدفاعي، خصوصًا إذا كان المنتخب السعودي قد دفع بأكبر عدد ممكن من لاعبيه إلى مناطق الهجوم.

وهنا تحديدًا قد يجد دونيس نفسه أمام سلاح ذي حدين؛ ففرض الهيمنة قد يمنح السعودية السيطرة، لكنه في الوقت نفسه قد يفتح الطريق أمام قطر لتنفيذ السلاح الذي يجيده أكثر من غيره.

هل يغير دونيس حساباته؟

السؤال الأهم قبل المباراة لن يكون حول قدرة السعودية على الاستحواذ، وإنما حول الطريقة التي سيستخدم بها هذا الاستحواذ. هل يواصل دونيس الضغط بعدد كبير من اللاعبين ويخاطر بالمساحات، أم يمنح فريقه قدرًا أكبر من التوازن ويُبقي بعض العناصر خلف الكرة تحسبًا للتحولات القطرية؟

الحل قد لا يكون في التخلي عن أسلوبه، وإنما في التحكم في مخاطره، من خلال تأمين أفضل خلف الكرة، وتقليل المساحات بين الخطوط، وعدم السماح لقطر بتحويل كل افتكاك للكرة إلى هجمة مرتدة سريعة.

وفي مباراة قد تحسمها تفصيلة واحدة، سيكون على دونيس أن يوازن بين رغبته في السيطرة وحاجته إلى الحذر، لأن المنتخب السعودي إذا نجح في فرض أسلوبه دون أن يمنح قطر المساحات، سيكون هو الطرف الأكثر قدرة على التحكم في المواجهة، أما إذا فقد الكرة وهو مكشوف، فقد يجد نفسه أمام "ماكينات" قطر التي تنتظر هذه اللحظة تحديدًا.

مباريات اليوم