حاول النادي الأهلي السعودي إقناع الفرنسي ديدييه ديشامب بتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم خلفًا للألماني ماتياس يايسله، قبل أن تتجه الإدارة إلى خيار الهولندي مارينو بوسيتش لحسم ملف المدرب الجديد.
وأصبح ديشامب، محل اهتمام العديد من الأندية، وبينها الأهلي السعودي، بعد وقت قصير من رحيله عن تدريب منتخب فرنسا عقب خسارة مباراة المركز الثالث أمام إنجلترا في بطولة كأس العالم 2026، يوم 18 يوليو/ تمو الماضي.
وبعد 14 عامًا على رأس القيادة الفنية لمنتخب فرنسا، قرر المدرب البالغ من العمر 57 عامًا طي صفحة "الديوك"، مع التأكيد في الوقت ذاته بأنه لا ينوي إنهاء مسيرته التدريبية في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا
ووفقًا لما أوردته شبكة "RMC SPORT" فإن النادي الأهلي قد جسّ نبض ديشامب خلال الفترة التي بحث فيها عن مدرب جديد لخلافة الألماني يايسله، إذ دخل الطرفان في محادثات بشأن إمكانية تولي المدرب الفرنسي قيادة الفريق في الموسم المقبل.
مفاوضات غير مكتملة بين الأهلي السعودي وديشامب
ولم يغلق المدرب الفرنسي، الباب أمام فكرة خوض تجربة جديدة خارج الكرة الأوروبية، خاصة بعد رحيله عن تدريب "الديوك"، إلا أن المفاوضات مع الجانب السعودي لم تصل إلى مرحلة الاتفاق النهائي، قبل أن تتجه إدارة النادي إلى خيار آخر بحسم التعاقد مع الهولندي مارينو بوسيتش.
اختلاف آلية القرار في السعودية يعطل المحادثات
وأشارت الشبكة الفرنسية إلى أن أحد أسباب تعثر المفاوضات يعود إلى طبيعة آلية اتخاذ القرار في كرة القدم السعودية، والتي تختلف عن النظام المتبع في أوروبا، إذ تشارك عدة أطراف في القرارات الإستراتيجية، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات أو تغيير مسارها.
كما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، دورًا مؤثرًا في القرارات الكبرى داخل الأندية، وهو ما جعل المحادثات مع ديشامب لا تصل لاتفاق نهائي، ليخرج المدرب الفرنسي من حسابات الأهلي في نهاية المطاف.
وكان ديدييه قد كشف في نوفمبر 2025 عن تلقيه عرضًا من أحد الأندية السعودية، حيث قال في تصريحات لبرنامج "تيليفوت" عبر قناة TF1 الفرنسية: "كانت هناك اتصالات، ليس معهم تحديدًا"، مضيفًا: "لن أذكر اسمًا بعينه، لكنهم يعرفون وضعي".
ويمثل ديشامب، أحد أبرز المدربين في الوقت الحالي بعدما قاد منتخب فرنسا للتتويج بكأس العالم 2018، وبلغ معها نهائي نسخة 2022، فضلًا عن حضوره القوي في المنافسات الأوروبية خلال مسيرة طويلة مع "الديوك".

