يستعد فريق بايرن ميونخ لخوض مواجهة نارية أمام باريس سان جيرمان على ملعبه "أليانز أرينا"، سهرة الأربعاء، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لتحديد المتأهل لمواجهة أرسنال في المباراة النهائية.
ويستضيف العملاق البافاري نظيره الفرنسي في مدينة ميونخ، بعدما خسر مباراة الذهاب المثيرة بنتيجة 5-4، في لقاء شهد تسعة أهداف، ويأمل بايرن أن يمنحه عامل الأرض الأفضلية هذه المرة أمام جماهيره.
وكان الفريق الألماني قد حسم بالفعل تتويجه بلقب الدوري الألماني للمرة الـ35 في تاريخه، ليصبح بلوغ النهائي القاري ومواجهة أرسنال الهدف الأبرز، فيما تبقى من عمر الموسم.
سر اللاصق على آذان لاعبي بايرن ميونخ
لفتت صور من تدريبات بايرن انتباه المتابعين ووسائل الإعلام، حيث ظهر عدد من اللاعبين وهم يضعون شرائط لاصقة صغيرة على شحمة الأذن، ما أثار تساؤلات حول السبب، خاصة أنه لا يتعلق بأي إصابات أو ثقوب في الأذن.
وكشفت صحيفة (ليكيب) الفرنسية سر هذه الظاهرة، موضحة أن نجوم الفريق مثل مانويل نوير وهاري كين وجوشوا كيميش ومايكل أوليسي يضعون هذا اللاصق لحماية آثار جروح طبية صغيرة، ناتجة عن اختبارات الأداء البدني.
وتتمثل هذه الاختبارات في أخذ عينات دم بسيطة من شحمة الأذن بشكل متكرر، بهدف تحليل الحالة البدنية للاعبين بدقة، حيث يتم ذلك بشكل دوري خلال الموسم، وتصادف ذلك مع التحضيرات الأخيرة لموقعة باريس سان جيرمان.
لماذا يأخذ بايرن عينات دم؟
أحد العاملين في مقر تدريبات بايرن ميونخ أكد أن هذه العينات تُستخدم لأغراض التحليل، فيما أوضح خبير العلوم الرياضية ستيفان كيرفاديك تفاصيل العملية.
وقال: "عينات الدم، خاصة من شحمة الأذن، تُستخدم بالتأكيد لقياس مستويات اللاكتات، وهذا يسمح لنا بفهم كيفية تراكمه واستخدامه داخل الجسم، وهو مؤشر مهم على كفاءة العمليات الحيوية لدى اللاعب".
وبحسب مصادر أخرى لصحيفة (ليكيب)، فإن هذه البيانات تساعد الجهاز الفني على توزيع الأحمال التدريبية، بما يضمن تجنب الإرهاق وتحقيق أقصى استفادة بدنية.

ما هو اللاكتات ولماذا يُقاس؟
اللاكتات، أو حمض اللاكتيك، هو ناتج عملية أيضية تحدث عندما يعتمد الجسم على الكربوهيدرات لإنتاج الطاقة في التمارين عالية الشدة، وهو عنصر أساسي في تقييم اللياقة البدنية للاعبين المحترفين.
ومن خلال قياس مستوياته، يستطيع الأطباء والمحللون تحديد حدود التحمل البدني لكل لاعب، ومن ثم تصميم برامج تدريبية مخصصة تساعدهم على تحسين الأداء وتجنب الإجهاد.
ويأمل بايرن ميونخ بقيادة مدربه فينسنت كومباني، أن تؤتي هذه التحضيرات الدقيقة ثمارها في مواجهة قوية أمام حامل اللقب باريس سان جيرمان، والنجاح في تدارك التأخر في النتيجة.
ويسعى الفريق البافاري للوصول إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عام 2020، حين توج باللقب على حساب باريس سان جيرمان في ملعب "النور" بالعاصمة البرتغالية لشبونة.

