سر إشارة حسام حسن في مباراة الأرجنتين وعلاقتها بمورينيو!

حسام حسن مدرب منتخب مصر  (Getty)

حسام حسن مدرب منتخب مصر (Getty)

9 يوليو 2026
سر إشارة حسام حسن في مباراة الأرجنتين وعلاقتها بمورينيو!

أثارت إشارة حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، اهتمام العالم بأسره خلال المواجهة الدرامية التي جمعت الفراعنة بمنتخب الأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم، وذلك عندما رفع يديه مشكلاً علامة "إكس" X بشكل متقاطع وواضح أمام عدسات الكاميرات.

وودع منتخب مصر بطولة كأس العالم بشكل درامي بعد الهزيمة على يد الأرجنتين بنتيجة 2-3 ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026 رغم التقدم بثنائية نظيفة.

وجعلت هذه الحركة الجماهير والمتابعين حول العالم يعتقدون للوهلة الأولى أن المدرب المصري أو أي من لاعبيه قد تعرضوا لإساءة عنصرية خلال اللقاء، لا سيما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" كان قد أقر مؤخراً هذه الإشارة كعلامة رسمية يمكن استخدامها للإبلاغ عن وجود انتهاكات عنصرية على أرضية الملعب، إلا أن الدوافع الحقيقية وراء هذه الحركة كانت تتعلق بأزمة تحكيمية طاحنة.

اقرأ أيضا

السر وراء إشارة حسام حسن أمام الأرجنتين

السر وراء إشارة حسام حسن كشفه شقيقه إبراهيم، مدير المنتخب المصري، في تصريحات تليفزيونية عقب اللقاء، حيث أكد أن حركة يد شقيقه لم تكن للإشارة إلى العنصرية، بل جاءت تعبيراً صارخاً عن الظلم التحكيمي الفج الذي تعرض له الفراعنة خلال المباراة.

وأوضح مدير المنتخب أن الأمور تطورت بشكل خطير بعد تسجيل الأرجنتين لهدفها الثالث المثير للجدل، حيث دخل حسام حسن في نقاش حاد مع الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، وخلال هذه المشادة، لم يكتف الحكم بتجاهل مطالبات الجانب المصري، بل قام بتوجيه تهديدات صريحة للمدير الفني. وأشار إبراهيم حسن إلى أن شقيقه استخدم إشارة التقاطع التي أقرها الفيفا كأسلوب رسمي للاعتراض ولتسليط الضوء على الانتهاك الذي يتعرض له فريقه، وهو ما وضع الحكم الفرنسي في موقف محرج للغاية أمام الجميع على حد وصفه.

وفي رد فعل وصفه إبراهيم حسن بالانتقامي، قام الحكم ليتكسييه بإشهار البطاقة الصفراء في وجه شقيقه، وهو تصرف اعتبره إبراهيم حسن غريباً للغاية ويتعارض تماماً مع تعليمات "الفيفا" التي تكفل للمدربين واللاعبين حق استخدام هذه الإشارة للاعتراض على الانتهاكات.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل عاد الحكم الفرنسي ليهدد مدرب مصر مجدداً بعد الإنذار، في مشهد صوره إبراهيم حسن وكأن ليتكسييه كان يبحث عن أي مبرر  لطرده من الملعب، ويمارس ضغوطاً نفسية هائلة عليه لإخراجه عن شعوره وإكمال مسلسل الظلم الذي بدأ بقرارات عكسية داخل المستطيل الأخضر.

وأعادت تلك اللقطة إلى أذهان عشاق كرة القدم واحدة من أشهر الإشارات وأكثرها إثارة للجدل والمتمثلة في حركة "الأصفاد" التي قام بها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في عام 2010 عندما كان يقود إنتر الإيطالي، خلال مباراة شهدت طرد اثنين من لاعبيه، إذ قام بضم معصميه معاً ورفعهما أمام الكاميرات في إشارة واضحة إلى أنه وفريقه مقيدون ويتعرضون للاستهداف والظلم المتعمد من حكام المباريات، مطلقاً تصريحًا بأن فريقه قوي وسيفوز بأي حال، حتى لو اضطر للعب بتسعة لاعبين فقط.

جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد الإسباني(getty)

وكما هو الحال مع التداعيات التي أثارتها إشارة حسام حسن بعد المباراة، أثارت إشارة مورينيو حينها عاصفة من الجدل وانتقادات لاذعة في الأوساط الرياضية الإيطالية، فقد اتُهم المدرب البرتغالي بتغذية جنون العظمة ونظرية المؤامرة المتفشية في كرة القدم الإيطالية، وكتبت صحيفة "لا ريبوبليكا" حينها أن الكثيرين كانوا يأملون أن يجلب مورينيو النضج لكرة القدم الإيطالية، لكنه بدلاً من ذلك يعود بهم إلى الوراء، ليتم معاقبته بغرامة مالية قدرها 40 ألف يورو وإيقافه 3 مباريات.

مباريات اليوم