جانب من مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في كأس ملك إسبانيا (Getty)

جانب من مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في كأس ملك إسبانيا (Getty)

سببان لعدم اكتمال عودة برشلونة التاريخية أمام أتلتيكو مدريد

وقفت "الريمونتادا" التاريخية التي كاد يُحققها برشلونة أمام أتلتيكو مدريد عند هدف واحد فقط، بعد فوزه 3-0 على ملعب الكامب نو، في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، بعد أن خسر في مباراة الذهاب في مدريد برباعية نظيفة.

بالنظر إلى طبيعة المباراة ونظام الضغط العالي المكثف الذي يتبعه برشلونة، كان من المتوقع أن تتاح لأتلتيكو مدريد بعض الفرص في الهجمات المرتدة، وقد تألق الحارس خوان غارسيا في منعهم من تسجيل هدف.

أنقذ غارسيا كرة واحدة فقط في الشوط الأول، لكنها كانت حاسمة عندما منع أنطوان غريزمان من التسجيل من مسافة قريبة، وحافظ على مستواه المميز في الشوط الثاني. برشلونة قبل أن يركز على هجومه لمحاولة تعويض النتيجة فلجأ أولاً لقتل هجمات الأتليتي المرتدة سريعًا.

قدم مارتن أداءً جيدًا في الاستحواذ على الكرة، ونجح في تطبيق مصيدة التسلل. كما أنه تقدم للأمام عندما سيطر الفريق على الكرة لفترات طويلة، ساعيًا للتقدم من العمق ومساعدة أليخاندرو بالدي.

أما كوبارسي فكان صلبًا في الدفاع طوال المباراة، متخذًا القرارات الصائبة ومُحرزًا اعتراضات حاسمة لإيقاف هجمات أتلتيكو مدريد مرارًا وتكرارًا. كانت تمريراته دقيقة للغاية تحت ضغط الضيوف، واتخذ جميع القرارات الصحيحة.

جبهة كانسيلو ويامال

بدأ كانسيلو المباراة في مركز الظهير الأيسر، لكنه اضطر سريعًا للانتقال إلى الجناح الأيمن بعد إصابة كوندي، ونجح في الانسجام مع لامين يامال في أول مشاركة له تقريبًا في مركز الظهير الأيمن، وقدم بعض العرضيات الخطيرة التي كان من المفترض أن تُسجل.

كون كانسيلو جبهة قوية مع يامال، ومن المتوقع أن تستمر بعد إصابة كوندي، وكان يامال متفاهمًا معه في التحرك، وقدم مرة أخرى مستويات مميزة، صنع هدف الافتتاح بنفسه بمراوغة رائعة داخل منطقة الجزاء، وربما كان أبرز صانع ألعاب للفريق في المبارة.

بتمريرته الحاسمة أصبح يامال ثاني أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في أوروبا في جميع المسابقات منذ بداية الموسم الماضي (35 تمريرة حاسمة)، خلف مايكل أوليس (41).

أكثر اللاعبين صناعةً للأهداف في جميع المسابقات منذ بداية موسم 2024-25
اللاعبالتمريرات الحاسمة
مايكل أوليس41
لامين يامال35
برونو فرنانديز32

لماذا لم تكتمل عودة برشلونة؟

يُعدّ دييغو سيميوني خبيرًا في وضع الخطط الدفاعية في مباريات خروج المغلوب، وكانت استراتيجيته واضحة منذ البداية، فقد لعب أتلتيكو مدريد بخطة 5-4-1 مع جوليانو سيميوني كظهير جناح، واعتمد الكولتشونيروس على الدفاع المحكم للحد من هجمات برشلونة ومحاولة خلق خطورة من الهجمات المرتدة.

لكن برشلونة هو من فوت على نفسه الريمونتادا بسبب غياب اللمسة الهجومية الأخيرة، فقد أهدر فيران توريس فرصتين مبكرتين، حيث أخطأ المرمى مرتين رغم وجوده في وضعية جيدة.

هناك سبب آخر مهم، هو أن أتلتيكو مدريد في كل مرة كان فيها برشلونة بعد كل هدف يحاول أن يحافظ على نسق المباراة السريع، كان أتلتيكو يستخدم أي وسيلة لخفض النسق، وساعده لاعبو برشلونة في هذا الشيء في كثرة التمريرات السلبية، وعدم اللعب المباشر أكثر والتمرير السريع الذي كاد يفتح ثغرات في دفاع الأتلتي.

دور بيرنال الملحمي

بدأ مارك بيرنال في خط الوسط بجانب بيدري، موفرًا الاستقرار ومتراجعًا نسبيًا للخلف لتوفير ضغط منخفض ودعم دفاعي، لكنه كان يترك بيدري هو من يبدأ الهجمات من الخلف وركز هو على الجانب الهجومي.

كانت ليلة تاريخية بالنسبة للاعب الوسط الشاب، حيث سجّل هدف فريقه الأول بتمريرة حاسمة من لامين يامال، فاتحًا بذلك الطريق أمام عودة محتملة، ومسجلاً بذلك هدفه الثالث في ست مباريات. ثم أضاف هدفًا آخر بعد الاستراحة ليجعل النتيجة 3-0.

أصبح بيرنال، البالغ من العمر 18 عامًا و281 يومًا، أصغر لاعب يُسجّل هدفين في مباراة واحدة مع برشلونة في كأس ملك إسبانيا منذ موسم 2013-14 على الأقل. أما بيدري فكان بمثابة القوة الضاربة لبرشلونة في خط الوسط، حيث كان من المستحيل تقريبًا انتزاع الكرة منه.

مباريات اليوم