حسم نادي ريال مدريد الإسباني موقفه من مستقبل الظهير الإنجليزي ترنت ألكسندر أرنولد، في ظل الأنباء المتزايدة حول إمكانية رحيله عن صفوف الفريق خلال الفترة المقبلة، وسط اهتمام عدد من الأندية بالحصول على خدماته.
وشهدت الفترة الأخيرة تقارير عن عودة ترنت ألكسندر أرنولد إلى ليفربول الإنجليزي ناديه السابق، بعد فترة قصيرة من انتقاله إلى ريال مدريد، لتفتح هذه الأنباء الباب أمام العديد من التكهنات بشأن مستقبل اللاعب، وما إذا كان قد يعود من جديد إلى الدوري الممتاز "بريميرليغ".
وحسب شبكة "TeamTalk" البريطانية، فإن ريال مدريد لا يملك أي رغبة في بيع ألكسندر أرنولد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، رغم البداية الصعبة التي عاشها اللاعب خلال موسمه الأول داخل ملعب سانتياغو برنابيو.
وانضم الظهير الإنجليزي إلى ريال مدريد قادما من ليفربول في صيف 2025، بموجب عقد يمتد لـ6 سنوات، بعدما دفع النادي الإسباني مبلغا محدودا من أجل حسم الصفقة، قبل المشاركة في كأس العالم للأندية.
لكن موسم اللاعب الأول لم يسر بالشكل الذي كان يتمناه، بعدما عانى من الإصابات وصعوبة التأقلم وتذبذب المشاركة، في ظل انتقاله إلى دوري ومدينة ومتطلبات تكتيكية مختلفة تماما.
وأوضحت المصادر المقربة من "الملكي" أن الصعوبات التي واجهها ألكسندر أرنولد لا تمثل سببا للتخلي عنه، حيث ينظر ريال مدريد إلى ما حدث باعتباره جزءا طبيعيا، من فترة التأقلم التي يحتاجها اللاعب لإثبات نفسه في تجربة جديدة.
هل يرحل ألكسندر أرنولد عن ريال مدريد هذا الصيف؟
بحسب التقرير، فإن إدارة ريال مدريد ترى أن ألكسندر أرنولد لا يزال قادرا على تقديم أفضل مستوياته بقميص الفريق، خاصة أن اللاعب نفسه سبق أن تحدث عن شعوره بالراحة في العاصمة الإسبانية، وأكد التزامه بمواصلة العمل من أجل النجاح مع "الملكي".
وفي السياق ذاته، نفت المصادر ذاتها بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن اهتمام نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بالتعاقد مع اللاعب صاحب الـ27 عاما، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى إمكانية التحرك لضمه خلال فترة الانتقالات الحالية.
ولا تبدو هناك، وفق المعطيات الحالية، أي إمكانية حقيقية لانتقال أرنولد إلى نيوكاسل قبل إغلاق سوق الانتقالات، خصوصا أن راتب اللاعب وتقييم ريال مدريد المالي له سيجعلان إتمام الصفقة معقدا للغاية، حتى في حال وجود توافق بين جميع الأطراف.
ومع تمسك ريال مدريد باستمرار أرنولد، يدرك اللاعب في المقابل أنه مطالب برفع مستواه وبذل المزيد من الجهد خلال المرحلة المقبلة، خصوصا في ظل المنافسة القوية على مركز الظهير الأيمن، وعدم حصوله على أي ضمانات بشأن مكانه الأساسي مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
لماذا يواجه ألكسندر أرنولد منافسة قوية في ريال مدريد؟
كان مورينيو، الذي عاد إلى قيادة ريال مدريد لفترة ثانية خلال الصيف الحالي، قد تحرك سريعا لتعزيز الخط الخلفي للفريق، ووافق على التعاقد مع الظهير الأيمن الهولندي دينزل دومفريس قادما من إنتر ميلان الإيطالي، في خطوة رفعت من حدة المنافسة على هذا المركز.
وبدأ دومفريس الموسم الجديد متقدما على ألكسندر أرنولد في حسابات الجهاز الفني، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول الدور الذي سيتحصل عليه اللاعب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عدم وجود ضمانات بشأن مشاركته بشكل منتظم.
ورغم ذلك، لم يتغير موقف ريال مدريد تجاه اللاعب، إذ لا تزال إدارة النادي تؤمن بالإمكانات التي جعلت منه واحدا من أكثر الأظهرة إبداعا في أوروبا خلال فترته مع ليفربول، وتنتظر منه القتال من أجل استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية.
اقرأ أيضًا:
ويحتفظ ألكسندر أرنولد بعدد من المميزات الهجومية التي تجعله لاعبا مختلفا، وعلى رأسها دقة تمريراته وقدرته على صناعة الفرص وإرسال الكرات الطويلة، وهي عناصر يرى ريال مدريد أنها لا تزال تمثل قيمة كبيرة داخل الفريق.
ورغم أن موسمه الأول في مدريد تأثر بالإصابات وصعوبات التأقلم، فإن "الملكي" يبدو مستعدا لمنحه المزيد من الوقت من أجل استعادة مستواه، ولا يخطط في الوقت الحالي لإنهاء تجربته مع الفريق بعد عام واحد فقط.
وسيأمل اللاعب السابق لليفربول في الحصول على فرصة أكبر للمشاركة تحت قيادة مورينيو، بما يساعده على استعادة أفضل مستوياته، قبل محاولة العودة إلى حسابات المنتخب الإنجليزي، خصوصا بعد غيابه عن كأس العالم 2026.

