ريال مدريد وبرشلونة.. الفائزون والخاسرون بعد غلق الميركاتو

يان ديوماندي أبرز صفقات ريال مدريد هذا الصيف (Getty)

يان ديوماندي أبرز صفقات ريال مدريد هذا الصيف (Getty)

2 سبتمبر 2026
ريال مدريد وبرشلونة.. الفائزون والخاسرون بعد غلق الميركاتو

أُغلقت سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، ولم يعد بإمكان الأندية الأوروبية إبرام أي صفقات جديدة لتعزيز صفوفها حتى حلول شهر يناير/ كانون الثاني، وسط إبرام صفقات قوية من طرف أندية الدوري الإسباني، وعلى رأسها ريال مدريد وبرشلونة.

نجحت بعض الأندية في استغلال الأشهر الماضية بأفضل صورة، وأنفقت مبالغ كبيرة لتدعيم تشكيلاتها الأساسية، وأضافت عناصر جديدة إلى قوائم كانت تعاني من نقص واضح، أو تحركت بذكاء في سوق الانتقالات بشكل عام.

في المقابل، لم يحالف الحظ أندية أخرى، سواء بسبب فشلها في إتمام الصفقات التي كانت تستهدفها، أو في حالات أكثر قسوة، خسارتها مواهب كبيرة رغمًا عنها، وهنا نُقيم أبرز الفائزين والخاسرين من ميركاتو الصيف.

برشلونة.. بين الفشل والنجاح

دخل برشلونة سوق الانتقالات بهدف واضح، خاصةً لتدعيم خط الدفاع، لكنه أنهى الميركاتو دون التعاقد مع قلب دفاع جديد، مكتفيًا بضم جواو كانسيلو لتعزيز الخط الخلفي.

في المقابل، كان النشاط أكبر في الهجوم، فبعد فشل النادي في ضم جوليان ألفاريز، تعاقد مع كريم أديمي، غابرييل جيسوس، أنتوني غوردون وجيسي بيسيو.

اقرأ أيضًا:

التعاقد مع أديمي وجيسوس لم يكن الخطة الأولى لتعويض روبرت ليفاندوفسكي، إذ كان برشلونة يريد جوليان ألفاريز لكنه لم يتمكن من ضمه. والأهم أن الفريق فشل مرة أخرى في التعاقد مع قلب دفاع كان في أمسّ الحاجة إليه.

لولا ضم رودري، بطل كأس العالم 2026 مع منتخب إسبانيا، لكن قد تم تصنيف برشلونة كخاسر في سوق الانتقالات الصيفي.

ريال مدريد.. شيء واحد ناقص

كان الصيف صاخبًا كالمعتاد في ريال مدريد، لكنه بدا هذه المرة أكثر أهمية خاصةً بعد عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى قيادة الفريق الملكي، بعد 13 عامًا من رحيله عن النادي.

بدأ ريال مدريد تحركاته مبكرًا بضم مارك كوكوريا الظهير الدولي الإسباني، إلى جانب التعاقد مع برناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي مجانًا من مانشستر سيتي وليفربول على الترتيب، ثم ضم ظهير إنتر ميلان دنزل دومفريس.

أما الصفقة الكبرى، فكانت التعاقد مع الجناح الإيفواري يان ديوماندي، الذي خطف ريال مدريد توقيعه رغم منافسة قوية من باريس سان جيرمان وليفربول وأندية أخرى، في صفقة تجاوزت قيمتها 100 مليون يورو.

كما نجح النادي في الحفاظ على جناحه الأيسر فينيسيوس جونيور رغم اهتمام أرسنال، بعدما جدد عقد النجم البرازيلي لفترة طويلة، في تأكيد جديد لمكانة ريال مدريد كوجهة أولى لنجوم كرة القدم.

وفي تحركات ذكية أخرى، باع النادي مهاجمه الشاب غونزالو غارسيا إلى فولهام مقابل 40 مليون يورو، قبل أن يدفع الشرط الجزائي البالغ 25 مليون يورو للتعاقد مع كارلوس إسبِي من ليفانتي لتعويضه وهي صفقة رابحة فنيًا وماليًا.

ورغم ذلك، تبقى هناك نقطة سلبية واضحة في ميركاتو ريال مدريد هذا الصيف، وهي الفشل في التعاقد مع رودري، الذي انتهى به المطاف في برشلونة، ليعزز أحد أبرز منافسي ريال مدريد على اللقب. وكانت الخسارة أشد إيلامًا بعدما اقتنع النادي في النهاية بضرورة ضم اللاعب، لكنه لم يتمكن من حسم الصفقة.

أتلتيكو مدريد أكثر الفائزين

يستحق أتلتيكو مدريد الإشادة بالعمل الذكي الذي قام به خلال سوق الانتقالات الصيفي الأخير، بصفقات مميزة مثل على المستوى الفردي، تبدو صفقات كريستيان روميرو من توتنهام، ومورتن يولماند من سبورتينغ لشبونة، ولي كانغ إن من باريس سان جيرمان، وأليخاندرو غريمالدو من باير ليفركوزن، جميعها صفقات ذات قيمة استثنائية.

كما عزز النادي هذه التحركات بتحقيق نحو 65 مليون يورو من بيع عدد من اللاعبين الذين لم يكونوا ضمن خططه، إذ انتقل ماتيو روجيري إلى أستون فيلا، وتياغو ألمادا إلى ريفر بليت، وناويل مولينا إلى روما، إلى جانب توفير جزء كبير من فاتورة الرواتب بعد الرحيل العاطفي لأنطوان غريزمان إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأمريكي.

لكن بطبيعة الحال، كان الانتصار الأكبر لأتلتيكو مدريد في سوق الانتقالات هو الاحتفاظ بنجمه وهدافه جوليان ألفاريز.

كان الأمر صعبًا للغاية، مع الاهتمام المستمر من برشلونة، والعرض العلني من ريال مدريد، إلى جانب استفسارات أخرى أكثر هدوءًا من أرسنال. وفوق ذلك كله، كان اللاعب الأرجنتيني نفسه يبدي رغبة واضحة في الرحيل.

وفي منتصف الصيف، بدا رحيل ألفاريز عن أتلتيكو مدريد أمرًا حتميًا، لكن النادي في النهاية تمسك بموقفه بقوة، وأبلغ جميع الراغبين في ضم اللاعب الأرجنتيني بأن مبلغ 200 مليون يورو نفسه لن يكون كافيًا لتغيير موقفه.

الاحتفاظ بألفاريز القوي وعدم منحه لأي من خصومه في الليغا، ورفض الخضوع لضغوط الأندية الكبرى، يُعد انتصارًا هائلًا لأتلتيكو. لكن هذا الانتصار له ثمن في المدى القصير؛ إذ أطلقت جماهير ملعب "متروبوليتانو" صافرات الاستهجان ضد ألفاريز عند عودته إلى قائمة المباريات، وسيحتاج هذا الموقف إلى بعض الوقت حتى يهدأ وتعود العلاقة إلى طبيعتها.

مباريات اليوم