يستعد المنتخب السعودي لاختبار مختلف عندما يواجه قطر، السبت 3 أكتوبر/ تشرين الأول، في نصف نهائي كأس الخليج 27 "خليجي 27"، بعدما عبر دور المجموعات بثلاثة انتصارات متتالية وضعت كتيبة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على بعد خطوة واحدة من المباراة النهائية.
ورغم التفوق السعودي الواضح منذ بداية البطولة، تكشف إحصائيات المنافس عن تحدٍ لم يواجهه "الأخضر" في مبارياته السابقة، خاصة مع امتلاك قطر قدرة كبيرة على الوصول إلى مناطق الخطورة وصناعة الفرص.
وأنهى المنتخب السعودي دور المجموعات بالعلامة الكاملة، بعد الفوز على الكويت 1-0، وعُمان 3-0، والعراق 2-0، ليجمع 9 نقاط ويسجل 6 أهداف، من دون أن تهتز شباكه، أما قطر، فتأهلت وصيفة للمجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، عقب الفوز على البحرين 2-0 واليمن 1-0، والتعادل مع الإمارات 1-1، مسجلة 4 أهداف مقابل هدف وحيد استقبلته شباكها.
13 فرصة تحذر المنتخب السعودي من قطر
وتكشف الإحصائيات أن الحصيلة التهديفية لقطر لا تعكس حجم خطورتها الهجومية؛ إذ صنعت 13 فرصة محققة خلال دور المجموعات، أكثر من أي منتخب آخر في خليجي 27، مقابل 11 فرصة للمنتخب السعودي صاحب المركز الثاني.
لكن التفوق القطري في صناعة الفرص صاحبه ضعف واضح في استغلالها؛ إذ أهدر لاعبو العنابي 9 فرص محققة، وهو أيضًا الرقم الأعلى في البطولة، بينما أضاع لاعبو السعودية 7 فرص.
اقرأ أيضًا..
وبذلك، حولت قطر 4 فقط من فرصها المحققة إلى أهداف، بينما سجل المنتخب السعودي 6 أهداف رغم صناعة عدد أقل من الفرص، ما يمنح مواجهة نصف النهائي صراعًا بين قدرة "العنابي" على الوصول إلى المرمى وفاعلية السعودية الأكبر في استثمار فرصها.
وظهرت مشكلة الإهدار بوضوح أمام اليمن؛ إذ صنع المنتخب القطري عدة فرص للتسجيل، وأهدر أكرم عفيف ركلة جزاء، كما رد القائم محاولة أخرى، قبل أن يحسم يوسف عبد الرزاق المباراة بهدف وحيد.
عودة أكرم عفيف تزيد الخطورة
وتكتسب الأرقام القطرية أهمية أكبر مع انتظار عودة أكرم عفيف إلى التشكيلة الأساسية، بعدما أراحه المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي أمام الإمارات في الجولة الأخيرة عقب ضمان التأهل إلى نصف النهائي.
وكان عفيف حاضرًا في الانتصار الافتتاحي على البحرين، بعدما صنع هدف بوعلام خوخي، قبل أن يخوض مواجهة اليمن التي شهدت إهداره ركلة جزاء، وتمنح عودته قطر أحد أهم مفاتيحها الهجومية أمام دفاع سعودي لم يستقبل أي هدف في البطولة، ما يرفع مستوى الاختبار مقارنة بالمواجهات الثلاث السابقة.
دفاع المنتخب السعودي في أصعب اختبار
ويدخل المنتخب السعودي نصف النهائي بسجل دفاعي مثالي، بعدما حافظ محمد العويس على نظافة شباكه أمام الكويت وعُمان والعراق، ولم يقتصر التفوق أمام العراق على الخروج بشباك نظيفة؛ إذ أنهى المنافس المباراة دون أي تسديدة على المرمى، في مؤشر على نجاح المنتخب السعودي في الحد من الخطورة قبل وصولها إلى الحارس.
لكن المهمة قد تصبح أكثر تعقيدًا أمام قطر، خصوصًا مع الغيابات التي تواجه الخط الخلفي، وأكد دونيس غياب زكريا هوساوي بسبب الإصابة، فيما بقي موقف حسان تمبكتي من المشاركة مرتبطًا بجاهزيته، بعدما غاب عن التدريبات قبل المباراة.
وتضع هذه الأرقام دفاع المنتخب السعودي أمام اختباره الأصعب في خليجي 27؛ إذ يصطدم بسجل قطري يتصدر البطولة في صناعة الفرص المحققة، بينما يدخل "الصقور الخضر" نصف النهائي من دون استقبال أي هدف، في مواجهة ستختبر صلابة هذا التفوق الدفاعي أمام أخطر منافس هجومي واجهوه حتى الآن.

