اشتعل الجدل حول مستوى النقل التلفزيوني لمباريات كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بعدما انتقد العراقي نشأت أكرم جودة التغطية التلفزيونية للنسخة الحالية، واعتبرها الأسوأ مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة، لتأتي تصريحات محمد قينان، رئيس اللجنة الإعلامية لكأس الخليج، لتوضح الجهة المسؤولة عن النقل وآلية العمل خلف الكواليس.
وجاء رد قينان خلال ظهوره في برنامج «المنصة» عبر قناة «ثمانية»، مؤكدًا أن اللجنة الإعلامية لا تملك صلاحية تحديد طريقة النقل أو التحكم في جودته، وأن هذه المسؤولية تقع على عاتق الشركة المالكة للحقوق.
محمد قينان: الشركة المالكة للحقوق هي المسؤولة
وقال محمد قينان إن الشركة المالكة للحقوق، «IMG»، هي الجهة المسؤولة عن جميع التفاصيل المتعلقة بالنقل التلفزيوني للبطولة، بما في ذلك آلية النقل والجودة وكافة الجوانب الفنية المرتبطة بالتغطية.
وأوضح رئيس اللجنة الإعلامية لكأس الخليج أن دور اللجنة لا يتضمن اتخاذ القرارات الخاصة بطريقة النقل، مشيرًا إلى أن الجهة المالكة للحقوق هي صاحبة الصلاحية في هذا الملف.
وقال قينان خلال حديثه في برنامج «المنصة»: «الشركة المالكة للحقوق IMG هي المسؤولة وصاحبة الصلاحيات في موضوع النقل وآلية النقل وجودته وإلى آخره».
وأضاف في نقطة لافتة أن الشركة نفسها تولت نقل النسخ السابقة من كأس الخليج، قائلًا: «وجميع النسخ السابقة كانت مع نفس الناقل».
اقرأ أيضًا
تصريحات قينان جاءت بعد انتقادات نشأت أكرم
وتأتي تصريحات قينان بعدما انتقد نشأت أكرم مستوى النقل التلفزيوني في خليجي 27، معتبرًا أن النسخة الحالية شهدت تراجعًا مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة.
وأشار أكرم إلى وجود مشكلات في نقل بعض المباريات واللقطات المهمة، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة بعض الحالات واللقطات من زوايا مختلفة، معتبرًا أن مستوى التغطية لم يكن عند المستوى الذي اعتادت عليه الجماهير في النسخ السابقة.
وتزامنت انتقادات أكرم مع تداول ملاحظات جماهيرية حول بعض التفاصيل الخاصة بالإخراج التلفزيوني، وهو ما فتح نقاشًا واسعًا بشأن الجهة التي تتحمل مسؤولية جودة الصورة واختيار اللقطات وإعادة الحالات التحكيمية.
«جميع النسخ السابقة كانت مع نفس الناقل»
الجزء الأكثر إثارة في رد محمد قينان كان تأكيده أن الناقل الحالي ليس جديدًا على بطولة كأس الخليج، وإنما تولى نقل النسخ السابقة أيضًا.
وهنا يصبح الجدل مختلفًا؛ فبحسب حديث قينان، فإن وجود ملاحظات على النقل في خليجي 27 لا يرتبط بتغيير الشركة المالكة للحقوق، لأن «IMG» كانت حاضرة في النسخ السابقة كذلك، وهو ما يضع النقاش في إطار جودة التنفيذ والإنتاج الخاص بالنسخة الحالية بدلًا من مسألة تغيير الناقل.
وتحديد المسؤولية بهذه الصورة يوضح أن اللجنة الإعلامية للبطولة ليست الجهة التي تختار زوايا التصوير أو تحدد شكل الإخراج التلفزيوني، وإنما تقع هذه التفاصيل ضمن صلاحيات الشركة المالكة للحقوق.
لماذا أثارت جودة النقل كل هذا الجدل؟
تكتسب مسألة النقل التلفزيوني أهمية خاصة في بطولة مثل كأس الخليج، لأن الجمهور يعتمد على الشاشة في متابعة التفاصيل الدقيقة للمباريات، خصوصًا الحالات التحكيمية والفرص والأهداف واللقطات التي قد يصعب الحكم عليها من زاوية واحدة.
ولهذا، فإن جودة الإخراج لا تتعلق فقط بوضوح الصورة، وإنما تشمل عدد الكاميرات، وتنوع الزوايا، وسرعة إعادة اللقطات، واختيار اللحظة المناسبة لإعادة الحالة، إلى جانب التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى أكثر من زاوية لفهمها بشكل كامل.
ومن هنا جاء انتقاد نشأت أكرم، الذي لم يكتفِ بملاحظة جزئية، وإنما وضع النقل في خليجي 27 في مقارنة مباشرة مع النسخ السابقة من البطولة.

