رغم أن جميع المؤشرات خلال الأسابيع الماضية كانت تشير إلى اقتراب نهاية مشوار البرازيلي مالكوم مع الهلال السعودي، فإن ما يحدث داخل الملعب يروي قصة مختلفة تمامًا.
فمع كل مباراة ودية يخوضها الفريق في معسكره الإعدادي، يواصل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي الاعتماد على اللاعب بصورة أساسية، في تناقض واضح مع الأنباء المتداولة حول قرب رحيله.
إنزاغي يمنحه الثقة كاملة
خاض الهلال حتى الآن 3 مباريات ودية خلال فترة الإعداد، وشارك مالكوم أساسيًا في جميعها دون استثناء، أمام شتورم غراتس النمساوي، وصن داونز الجنوب أفريقي، والمولودية الجزائري، ثم دخل أساسيًا في اللقاء الرابع الذي سيلعب اليوم أمام الأهلي القطري.
اقرأ أيضًا:
هذا الاعتماد المستمر لا يبدو عشوائيًا، بل يعكس قناعة فنية من إنزاغي بقدرات اللاعب، سواء في تنفيذ التحولات الهجومية أو صناعة الفرص، وهو ما يجعل فكرة الاستغناء عنه أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه في وسائل الإعلام.
التناقض بين السوق والملعب
في المقابل، لا تزال التقارير تؤكد أن إدارة الهلال تدرس رحيل مالكوم سواء عبر البيع أو الإعارة، ضمن خطة إعادة هيكلة قائمة الأجانب وفتح المجال أمام صفقات جديدة.
لكن استمرار اللاعب في التشكيلة الأساسية يرسل رسالة مختلفة؛ فالهلال لا يتعامل معه كلاعب خارج الحسابات، بل كعنصر يعتمد عليه المدرب حتى اللحظة، وهو ما قد يعني أن قرار رحيله لم يُحسم نهائيًا، أو أن النادي ينتظر وصول العرض المناسب قبل اتخاذ الخطوة الأخيرة.
هل يغيّر إنزاغي قرار الإدارة؟
إذا واصل مالكوم تقديم المستوى نفسه خلال فترة الإعداد، فقد يجد الهلال نفسه أمام معادلة صعبة؛ بين الرغبة الإدارية في إعادة ترتيب قائمة الأجانب، وبين القناعة الفنية لمدربه الجديد الذي يبدو متمسكًا بأحد أهم مفاتيحه الهجومية.
ولهذا، فإن مستقبل مالكوم لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، لكن ما يحدث داخل الملعب يؤكد أن رحيله ليس بالسهولة التي توحي بها التقارير، وأن البرازيلي ما زال حتى الآن أحد أهم ركائز الهلال في مشروع سيموني إنزاغي.

