قد تبدو إصابة سالم الدوسري ضربة قاسية للهلال والمنتخب السعودي، لكن بالنظر إلى المشهد من زاوية مختلفة، ربما تحمل في طياتها جانبًا إيجابيًا للنجم المخضرم.
فبينما يخسر "الزعيم" قائده في بداية الموسم، قد يكون المنتخب السعودي هو المستفيد الأكبر، مع اقتراب الحدث الأهم الذي ينتظره الجميع، وهو كأس آسيا 2027 على الأراضي السعودية.
وخضع سالم الدوسري مؤخرًا لعملية جراحية في وتر الركبة، ما يعني غيابه عن فترة الإعداد مع الهلال، إضافة إلى ابتعاده عن الملاعب خلال أول شهر ونصف تقريبًا من الموسم الجديد.
اقرأ أيضًا:
كما تشير التوقعات إلى غيابه بنسبة كبيرة عن بطولة كأس الخليج العربي، المقررة في المملكة خلال الفترة من 23 سبتمبر/أيلول حتى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
التضحية بالخليج.. من أجل آسيا؟
قد ينظر البعض إلى غياب سالم عن كأس الخليج باعتباره خسارة كبيرة، لكن الواقع قد يكون مختلفًا، فاللاعب يبلغ مرحلة من مسيرته أصبح فيها اختيار التوقيت المثالي للعودة أكثر أهمية من العودة السريعة، خاصة أن البطولة الخليجية، رغم قيمتها، تظل أقل أهمية من كأس آسيا التي تمثل الهدف الأكبر للكرة السعودية.
ومن هذا المنطلق، قد لا يكون الاستعجال في العودة خيارًا مثاليًا، سواء من جانب الجهاز الطبي أو اللاعب نفسه، الذي يدرك أن أي انتكاسة قد تكلفه خسارة البطولة التي يحلم بقيادة "الأخضر" للتتويج بها أمام جماهيره.
جاهزية كاملة.. لا أنصاف حلول
إذا سار برنامج التأهيل وفق الخطة الموضوعة، فمن المتوقع أن يدخل سالم الدوسري عام 2027 وهو في أفضل حالاته البدنية، بعيدًا عن ضغط المباريات المتتالية الذي كان يعاني منه خلال السنوات الأخيرة بين الهلال والمنتخب.
كما أن حصوله على فترة راحة إجبارية قد يمنحه فرصة لاستعادة جاهزيته الذهنية والبدنية، وهو ما قد ينعكس على مستواه في البطولة القارية، التي ستكون المحطة الأهم في مسيرته الدولية، وربما الأخيرة كلاعب قائد للمنتخب.
ويبقى سالم الدوسري أحد أبرز نجوم الكرة السعودية خلال العقد الأخير، ولا يختلف اثنان على أن وجوده بكامل جاهزيته في كأس آسيا سيكون أكثر أهمية من مشاركته في أي بطولة أخرى.
وبالتالي، قد تكون الإصابة مؤلمة في الحاضر، لكنها تحمل فرصة حقيقية ليظهر القائد بأفضل نسخة ممكنة عندما يحين موعد التحدي الأكبر.

