اشتعلت المنافسة في دوري أبطال أوروبا مع اقتراب الحسم في إياب نصف النهائي، حيث تقف الأندية الأربعة على بُعد خطوة واحدة من كتابة تاريخ جديد، سواء بالتأهل إلى النهائي أو بتحطيم أرقام قياسية صمدت لعقود في المسابقة الأوروبية.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المواجهة النارية بين بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان، مساء الأربعاء، في وقت لا يقل فيه الصراع بين أرسنال وأتلتيكو مدريد إثارة والمقررة إقامتها، مساء الثلاثاء، خاصة بعد نتائج الذهاب التي أبقت كل الاحتمالات مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة.
بايرن وباريس يهددان رقم برشلونة في دوري أبطال أوروبا
يدخل باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ مواجهة الإياب بطموحات تتجاوز التأهل، بعدما اقترب الفريقان من تحطيم الرقم القياسي لنادي برشلونة كأكثر فريق تسجيلا للأهداف في موسم واحد من دوري الأبطال بواقع 45 هدفا، سجل في موسم 1999-2000.
ويمتلك الباريسي 43 هدفا مقابل 42 لبايرن، ما يعني أن المباراة بينهما قد تشهد رقما تاريخيا جديدا، خاصة بعد لقاء الذهاب الذي انتهى بنتيجة 5-4، في واحدة من أكثر مباريات نصف النهائي إثارة منذ عام 1960. كما يظل الرقم القياسي لمجموع أهداف مباراتي نصف النهائي (16 هدفا) مهددا، إذ يحتاج الفريقان إلى 8 أهداف فقط لتحطيمه.
ويأمل بايرن ميونخ في استغلال عاملي الأرض والجمهور، حيث حقق 6 انتصارات من 6 مباريات على ملعبه في البطولة هذا الموسم، بينما جاءت خسائره خارج أرضه فقط أمام أرسنال وباريس سان جيرمان، كما يسعى الفريق البافاري لبلوغ النهائي للمرة 12 في تاريخه، ليعزز موقعه خلف ريال مدريد صاحب الرقم القياسي.
وعلى الصعيد الفردي، يواصل هاري كين مطاردة الأرقام، بعدما سجل 13 هدفا، ويحتاج إلى هدفين فقط لمعادلة رقم روبرت ليفاندوفسكي القياسي مع بايرن، كما يقترب من مزاحمة كيليان مبابي في سباق الهدافين. في المقابل، يهدد خفيتشا كفاراتسخيليا بدخول التاريخ، وقد يصبح أول لاعب يسهم تهديفيا في 7 مباريات إقصائية متتالية خلال موسم واحد.
أرسنال وأتلتيكو.. تاريخ ينتظر الحسم في لندن
على الجانب الآخر، يدخل أرسنال مواجهة الإياب أمام أتلتيكو مدريد بطموح العودة إلى النهائي لأول مرة منذ 2006، مستندا إلى سجل خال من الهزائم هذا الموسم في البطولة، حيث حقق 10 انتصارات و3 تعادلات، وقد يصل إلى 14 مباراة دون خسارة في إنجاز غير مسبوق للنادي.
كما يملك الفريق اللندني أفضلية معنوية أمام الأندية الإسبانية، بعدما حافظ على سلسلة من 8 مباريات دون هزيمة، بينها انتصار كاسح (4-0) على أتلتيكو في وقت سابق. ويطمح ميكيل أرتيتا لمعادلة إنجاز أنشيلوتي وماوريسيو ساري بالحفاظ على سجله خاليا من الهزائم أمام دييغو سيميوني في أول 3 مواجهات.
ويبرز المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس كأحد مفاتيح اللقاء، بعدما سجل في الذهاب، وقد يصبح ثالث لاعب يسجل في مباراتي نصف النهائي مع فريق إنجليزي بعد ساديو ماني ورياض محرز.
في المقابل، يسعى أتلتيكو مدريد لبلوغ النهائي للمرة الثالثة خلال 13 عاما، في إنجاز لا يتفوق عليه سوى ريال مدريد وليفربول، فيما يطمح سيميوني للوصول إلى النهائي الثالث مع فريق واحد، ليقترب من السير أليكس فيرغسون ومارتشيلو ليبي من حيث عدد النهائيات التي وصل إليها مع نادٍ واحد (4 نهائيات).
ورغم ذلك، يعاني الفريق الإسباني خارج أرضه في إنجلترا، حيث خسر 6 من آخر 7 مباريات، وسيعول على تألق جوليان ألفاريز، الذي أسهم في تسجيل 14 هدفا هذا الموسم، ويقترب من مزاحمة كبار الهدافين، بل وقد يعادل مبابي إذا سجل هدفين في ملعب الإمارات.

