يُعد البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لنادي الوحدة الإماراتي حاليًا، أحد أبرز المدربين في بطولة دوري روشن السعودي خلال السنوات الماضية، بعدما حقق العديد من النجاحات مع مختلف الأندية التي دربها.
ويعد شاموسكا أكثر المدربين تحقيقًا للانتصارات في تاريخ دوري روشن السعودي، برصيد 91 انتصارًا، حيث قاد أندية الفيصلي، الهلال، الشباب، التعاون إضافة لنجاحه في الصعود بفريق نيوم إلى البطولة.
ورحل شاموسكا عن التعاون بعد فترة ناجحة، ليقرر حط الرحال في الإمارات لقيادة الوحدة، بعد تلقيه العديد من العروض للاستمرار في السعودية. وهو ما دفع Winwin لمحاورة شاموسكا بهدف الحديث عن العديد من المواضيع وإليكم نص الحوار:
لماذا قررت الرحيل عن التعاون؟ وهل تلقيت عروضاً من الأربعة الكبار؟
خلال موسمنا الأخير مع التعاون، كنا قد اتخذنا قرارًا مسبقًا بعدم الاستمرار للموسم التالي. شعرنا أن عامنا الثالث في النادي يمثل ذروة إنجازاتنا هناك، حيث كنا ننافس دائمًا في مراكز متقدمة بجدول الترتيب رغم ميزانيتنا المتواضعة. رأينا أن الوقت قد حان لخوض تحديات جديدة في مكان آخر. كانت هناك بعض الاستفسارات – لا أستطيع أن أسميها عروضًا رسمية لأنها لم ترتق لخطوات فعلية – وألمحت بالفعل إلى إمكانية وصول عروض من أندية صندوق الاستثمارات العامة الكبرى.
ومع ذلك، كانت إدارة الوحدة أسرع وقدمت عرضًا مثيرًا للاهتمام. إنه مشروع عزيز جدًا على قلبي، خاصة أن هذا النادي لم يحتفظ بمدرب لموسمين متتاليين منذ سنوات عديدة. هدفنا الأساسي هنا هو بناء وتطوير النادي، والاستمرار للموسم المقبل، وإرساء عمل تنظيمي طويل الأمد لإعادة الفريق لمنصات التتويج كما كان يفعل في الماضي.
كيف تعاملت مع البداية الصعبة والضغط مع الوحدة هذا الموسم؟
لقد كانت بداية صعبة. حدث تأخير في التخطيط لإعداد الفريق، وتحديداً فيما يخص اكتمال قائمة اللاعبين. هذا التأخير تسبب في بعض المشاكل في البداية. ومع ذلك، فإن خبرتي الممتدة إلى 11 عامًا في العمل هنا بمنطقة الخليج ساعدتني بشكل كبير على إدارة الموقف. كما شعرت بدعم كبير من قبل إدارة النادي بالكامل، وهو ما منحني الهدوء وراحة البال اللازمين لأداء عملي.
شاموسكا يتحدث عن حقيقة المفاوضات لتدريب المنتخب السعودي
نعم، حدث تواصل بالفعل من جانب الاتحاد، وهذا الحلم لا يزال قائمًا بالتأكيد، أن تصبح مديرًا فنيًا لمنتخب وطني وتقوده في كأس العالم هو حلم كبير. أعتقد أنه حلم يراود معظم المدربين عندما يصلون إلى مستوى النتائج التي حققناها مع الأندية، ويبدأون في التطلع لأهداف جديدة.
ما رأيك في عمل المدرب دونيس مع منتخب السعودية حاليًا؟
يقوم جيورجيوس دونيس بعمل جيد للغاية. مرحلة الانتقال هذه تتطلب الكثير من الصبر، وهو يبلي بلاءً حسنًا، ويحظى بدعم كبير من فهد المفرج. وبشكل عام، أعتقد أن المنتخب السعودي يسير على الطريق الصحيح.
اقرأ أيضًا
كيف ترى تطور الدوري السعودي حاليًا؟ وهل يحظى للهلال بأفضلية من حيث الدعم المالي والصفقات؟
أرى نموًا مطردًا في الدوري، شريطة الحفاظ على هذا المستوى من الاستثمار، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية للأندية، والملاعب، وأكاديميات الفئات السنية. كل هذه العوامل ستضمن استمرار تطور المسابقة. أما فيما يتعلق بالجانب المالي، فمن الطبيعي أن تحظى أندية صندوق الاستثمارات العامة بضخ مالي أكبر، وهذا أمر يحدث في أي دوري آخر. الفارق في حجم الإنفاق بين الهلال وبقية الأندية الكبرى هذا الموسم يُعد حالة استثنائية، ففي العادة تستثمر الأندية الأخرى – مثل الأهلي والنصر والاتحاد – بمستويات مقاربة للهلال. هذه التفاوتات ستحدث من عام لآخر، لكنني أنظر دائمًا إلى التصاعد المستمر في مستوى المنافسة بإيجابية شديدة.
ماذا ينقص المسابقة لتصبح ضمن أفضل 5 دوريات عالميًا؟
انفرادي اليوم بالرقم القياسي كأكثر مدرب تحقيقًا للانتصارات في تاريخ الدوري يُعد مصدر فخر عظيم لي، كما أفتخر برفع راية المدربين البرازيليين في السعودية، حيث نمتلك تاريخًا حافلًا. وكما ذكرت سابقًا، إذا واصل الدوري الاستثمار بهذه الوتيرة – في البنية التحتية للملاعب ومراكز التدريب وقطاعات الناشئين – فسيصل بكل تأكيد إلى هدفه ليصبح ضمن أفضل خمس دوريات في العالم.
أما بخصوص حد اللاعبين الأجانب، فهو في الواقع عامل يعيق تطور اللاعبين السعوديين الشباب، كونه يقلص من دقائق لعبهم بشكل كبير. ومن منظور مصلحة المنتخب الوطني، أعتقد أن تقليص عدد اللاعبين الأجانب سيكون الخيار الأفضل لفتح المجال، وخلق المزيد من الفرص للاعبين السعوديين للتطور.

