لا تزال تصريحات أسامة بن بوط حول منتخب الجزائر مثار جدل واسع، وسط الجماهير الجزائرية والمراقبين، بخصوص عودته من عدمها إلى صفوف "محاربي الصحراء"، قبل كأس العالم 2026، في وقت لم يتضح فيه موقف فلاديمير بيتكوفيتش من تلك التصريحات، على اعتبار أن حارس اتحاد العاصمة هو من بادر إلى إعلان اعتزاله بقرار فردي خالص.
الحارس البالغ من العمر 31 عامًا، كان قد أثار جدلاً واسعًا خلال الثلاثة أشهر الأخيرة في منتخب الجزائر بموقفين متناقضين، الأول كان بعد الفراغ من المشاركة في كأس أمم أفريقيا 2025، عندما أعلن اعتزاله اللعب الدولي عبر رسالة على حسابه الرسمي في منصة "أنستغرام"، والثاني بعد تتويجه مع اتحاد العاصمة بكأس الجزائر الخميس الماضي، عندما أعلن تراجعه عن استعداده للعب مجددًا مع "الخضر".
وأشعل أفضل حارس في الدوري الجزائري للمحترفين، بإجماع المراقبين والمحللين والجماهير، جدلاً واسعًا بعد أن ضرب كابوس الإصابة حراس منتخب الجزائر مؤخرًا، على غرار أنتوني ماندريا وميلفين ماستيل وأخيرا لوكا زيدان، ما طرح موضوع عودته لدعم "الخضر" بقوة، وسط الجماهير والمحللين ووسائل الإعلام الجزائرية.
Winwin يكشف موقف عودة بن بوط إلى منتخب الجزائر قبل المونديال
كشف مصدر خاص لـwinwin بأن عودة أسامة بن بوط إلى منتخب الجزائر، قبل كأس العالم 2026 لم تحسم نهائيًا لدى المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش، مثلما كان يتوقعه الكثير من المتابعين، بعد تصريحات حارس اتحاد العاصمة الخميس الماضي، وأشار إلى أن هذه العودة يمكن أن تمر عبر خطوات إجرائية التزامًا بأفكار المدرب السويسري ومواقفه السابقة، من "حالات انضباطية" حدثت داخل المنتخب الجزائري.
وأكد ذات المصدر بأن بيتكوفيتش يصنف حالة أسامة بن بوط ضمن الحالات الانضباطية، لأن الحارس أعلن عن اعتزاله برسالة فردية، ومن دون الحديث إلى مدربه تحديدًا بخصوص هذه المسألة، وبعد ساعات من عودته إلى الجزائر بعد المشاركة في كأس أفريقيا، ما يوحي بأنه كان غير راض عن قرارات المدرب السويسري الفنية.
ورغم الطابع الإيجابي لتصريحات بن بوط وتراجعه عن موقفه الأول، شدد مصدر winwin على أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لدفع بيتكوفيتش لإعادته إلى خياراته الفنية قبل كأس العالم، مشيرًا إلى أن الحارس المميز مطالب بالقيام بخطوات أخرى من أجل العودة إلى صفوف "الخضر".
ويلخص مصدرنا أهم خطوة من هذه الناحية، في ضرورة قيام بن بوط بنشر رسالة جديدة يتراجع فيها عن قرار الاعتزال، واستعداده للعودة إلى المنتخب، فضلاً عن ضرورة توضيح قراره الأول بالاعتزال للمدرب بيتكوفيتش، كما حدث تمامًا عندما نشر رسالة الاعتزال الأولى.
وأوضح مصدرنا بأن هذه الخطوات هي فقط ما سيدفع فلاديمير بيتكوفيتش لإعادة وضع اسم حارس اتحاد العاصمة ضمن القائمة الموسعة للمنتخب، تمهيدًا لإعداد القائمة النهائية التي ستشارك في مونديال 2026.
ولم يستبعد مصدر winwin أن يقوم مسؤولو الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بمبادرة لتقريب وجهات النظر بين فلاديمير بيتكوفيتش وأسامة بن بوط بعد قيامه بالخطوات السابقة، لكن هذه المبادرة لن تحدث قبل نهاية التزامات حارس اتحاد العاصمة مع فريقه، وهو المقبل على نهائي كأس الكاف أمام الزمالك المصري.
وبما أن اتحاد العاصمة سيواجه الزمالك ذهابًا وإياباً يومي 9 و16 مايو/ أيار، في نهائي كأس الكاف، فإن الاتحاد الجزائري لكرة القدم لن يفتح ملف الحارس أسامة بن بوط إلا بعد تاريخ 16 مايو، وقبل معسكر منتخب الجزائر الرئيسي تحضيرًا للمونديال في الـ25 من نفس الشهر.، حيث يسعى لعدم التأثير على تركيز الحارس.
ويرى الكثير من المراقبين بأن كل ما أثير حول هذه القضية خلال الأيام القليلة الماضية لا يخدم بتاتًا أسامة بن بوط، على اعتبار أنه كان معنيًا بخوض ثلاث نهائيات كبيرة (لعب واحدًا في كأس الجزائر)، ومن مصلحته التركيز على ما يجري داخل أرضية الملعب، بدل تشتيت تفكيره في مسألة باتت قضية رأي عام كروي من دون طائل.
مصادر winwin كشفت بالمقابل بأن فلاديمير بيتكوفيتش يقدر إمكانات أسامة بن بوط الفنية، ويرى بأنه أحسن حارس في الدوري الجزائري للمحترفين، لكنه لا يريد التنازل عن قناعته بمسألة وحدة المجموعة والالتزام بالقواعد داخل منتخب الجزائر، كما حدث في ملفات لاعبين سابقين، على غرار فارس شايبي ونبيل بن طالب وبغداد بونجاح، ولهذا فهو يفضل التريث قبل اتخاذ أي قرار نهائي، ويركز على التحرك المحسوب والموقف السليم.

