حكيم زياش يضع رئيس الوداد في مأزق وآيت منا يعود إلى الواجهة

حكيم زياش لاعب الوداد الرياضي (Wydad Athletic Club)

حكيم زياش لاعب الوداد الرياضي (Wydad Athletic Club)

3 سبتمبر 2026
حكيم زياش يضع رئيس الوداد في مأزق وآيت منا يعود إلى الواجهة

تخيم أجواء من التوتر الشديد على قلعة نادي الوداد الرياضي، بعدما اندلعت أزمة حادة وغير مسبوقة بين النجم الدولي المغربي حكيم زياش ورئيس النادي الجديد إبراهيم العسري، وهي الأزمة التي وضعت الإدارة الحالية في فوهة البركان وأثارت موجة غضب عارمة في الشارع الرياضي الودادي.
 
وجاء هذا التوتر الملحوظ ليخلق حالة من الاستياء الواسع في صفوف الأنصار، حيث عبرت فئة كبيرة من الجماهير عن استنكارها الشديد للطريقة التي تدير بها الإدارة هذا الملف، معتبرين أن أسلوب التعامل مع نجم بقيمة ومكانة حكيم زياش يفتقر إلى الاحترافية المعهودة داخل ناد بحجم الوداد.

جماهير الوداد تنقلب على إبراهيم العسري بسبب أزمة حكيم زياش 

أكد رواد مواقع التواصل الاجتماعي من أنصار النادي "الأحمر" أنهم لم يسبق لهم أن شهدوا أسلوبا مماثلا في تدبير العلاقة مع نجوم الفريق، لا سيما في ظل الغياب التام لأي تفسير رسمي أو توضيح شفاف من طرف المكتب المديري يجلّي حقيقة ما يجري خلف الكواليس.
 
كان حكيم زياش قد صب الزيت على النار وأثار جدلا واسعا بتعليق ناري ومقتضب على منصات التواصل الاجتماعي وصف فيه رئيس الفريق بـ "الكاذب"، اعتبره المتتبعون إشارة واضحة على عمق الهوة واتساع الخلاف القائم بينه وبين الإدارة الحالية، مما دفع الأمور نحو منعرج خطير.
اقرأ أيضًا
وبالتوازي مع هذا الاحتقان الجماهيري، تحرك عدد من منخرطي الوداد الرياضي بشكل عاجل وميداني، حيث بادروا إلى زيارة مقر إقامة زياش في محاولة حثيثة لاحتواء الخلاف القائم وتقريب وجهات النظر، وتفادي تطور الأمور نحو مسار قانوني أكثر تعقيدا يضر بمصلحة النادي.
 
وعلمت المصادر أن المنخرطين نسقوا هذه الخطوة بعدما أبدى زياش تفهما واستعدادا للاستماع لوجهات نظرهم، حيث استمعوا مطولا إلى موقفه من الخلاف مع الإدارة، باحثين عن أرضية توافقية تسمح بإيجاد مخرج ودي يرضي الطرفين ويحافظ على استقرار الفريق.

هشام آيت منا يدخل على خط أزمة زياش والعسري

في سياق متصل، لم تقتصر تحركات المنخرطين على مجالسة اللاعب فحسب، بل ضربوا موعدا هاما مع هشام آيت منا، الرئيس السابق لنادي الوداد، بعدما أبدى الأخير موافقته على عقد لقاء تشاوري لمناقشة تداعيات هذه الأزمة المستجدة.
 
ويسعى المنخرطون من خلال هذا اللقاء إلى إقناع رئيس الفريق السابق هشام آيت منا بالتدخل الفوري والإسهام في تذويب الخلاف وتقريب الرؤى بين زياش والعسري، مستفيدين في ذلك من علاقة الود والتقدير التي تجمع آيت منا باللاعب، والتي قد تكون مفتاح الحل السحري.
 
وتأتي هذه الوساطات المكثفة في ظل توجه جاد من طرف حكيم زياش لتصعيد الملف قانونيا، بعدما استعان يوم أمس بمفوض قضائي قصد اتخاذ الخطوات الرسمية ورفع نزاعه إلى لجنة النزاعات للمطالبة بحقوقه وتحصين مركزه القانوني.
 
وحسب المعطيات الميدانية المتوفرة، فقد حاول المفوض القضائي الولوج إلى مركب محمد بنجلون لتسجيل بعض المعطيات، غير أنه مُنع من الدخول، حيث وثق عدم حضور المعد البدني المخصص لمواكبة زياش، وهي تفاصيل دقيقة ومهمة ستكون لها كلمة الفصل في حال سلك الملف مسالكه القضائية.
وأعرب عدد من المنخرطين، من خلال نقاشاتهم الساخنة بمواقع التواصل الاجتماعي، عن قلقهم البالغ إزاء طريقة تدبير هذا الملف الحساس، مؤكدين أنها لا تخدم البتة مصلحة الوداد الرياضي، بل تنذر بمزيد من التصعيد والأزمات الداخلية.
 
وختم المنخرطون تحذيراتهم مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يقود الفريق نحو أزمة إدارية ورياضية غير مسبوقة، مما يحتم على جميع الغيورين التدخل الفوري لتطويق الخلاف وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي قبل انطلاق الدوري المغربي.

مباريات اليوم