أسدل الستار، اليوم الإثنين، على منافسات الدور الأول من التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى كأس آسيا لكرة السلة 2029، بعدما اكتملت مباريات المجموعات الأربع، وأسفرت المرحلة الأولى عن تأهل 4 منتخبات عربية، هي فلسطين والبحرين والإمارات والكويت، مقابل خروج المنتخب العُماني.
وجاء الحصاد العربي إيجابيًا بصورة عامة، بعدما حققت المنتخبات العربية الخمسة المشاركة 14 انتصارًا مقابل 6 هزائم، فيما أنهت فلسطين والبحرين مشوارهما من دون أي هزيمة، وقدمتا أفضل حصيلة عربية قبل الانتقال إلى الدور الثاني.
اقرأ أيضًا
واختتمت البحرين منافسات المجموعة الأولى بفوز واضح على الكويت 95-67، بينما أنهى عُمان مشاركته بانتصار على نيبال 76-62. وفي المجموعة الثانية، فازت كازاخستان على سريلانكا 87-58، وتغلبت قيرغيزستان على المالديف 95-37.
وفي المجموعتين الشرقية، أنهت هونغ كونغ مشوارها بالفوز على سنغافورة 100-59، وتغلبت ماليزيا على إندونيسيا 77-63، بينما فازت فيجي على فيتنام 69-57، وحسمت تايلاند صدارة مجموعتها بانتصار صعب على منغوليا 69-66.
البحرين تؤكد تفوقها وتحسم الصدارة
دخل المنتخب البحريني مواجهة الكويت الأخيرة بعدما ضمن التأهل، لكنه احتاج إلى الفوز من أجل تثبيت موقعه في صدارة المجموعة الأولى والدخول إلى المرحلة التالية بأفضل وضع ممكن، ونجح في مهمته بفوز كبير 95-67.
وبذلك أنهت البحرين الدور الأول بأربعة انتصارات من أربع مباريات، بعدما تغلبت على عُمان 106-62، والإمارات 83-80، ونيبال 105-71، ثم الكويت 95-67.
وسجل المنتخب البحريني خلال المباريات الأربع 389 نقطة بمعدل 97.3 نقطة في المباراة، مقابل استقبال 280 نقطة فقط بمعدل 70 نقطة، لينهي المرحلة بفارق إجمالي بلغ +109 نقاط.
وأظهرت البحرين خلال البطولة قدرة واضحة على تنويع مصادر التسجيل. وكان صانع اللعب مصطفى راشد من أبرز العناصر الهجومية، فيما قدم الجناح الطويل جاكار سامبسون حضورًا قويًا تحت السلة وخارجها، إلى جانب صانع اللعب أحمد الدرازي، بينما تحصل مساعد الارتكاز الشاب سومتو باتريك أونودويني على مساحة مهمة وقدم أمام نيبال واحدة من أبرز مبارياته بتسجيل 22 نقطة و16 متابعة.
وتكتسب انتصارات البحرين على الإمارات والكويت أهمية إضافية، لأن نتائج المنتخبات المتأهلة من الدور الأول تُحتسب ضمن الترتيب التراكمي في المرحلة المقبلة، ما يمنح البحرين أفضلية مهمة قبل انطلاق الدور الثاني.
فلسطين.. العلامة الكاملة وأرقام دخلت التاريخ
كان المنتخب الفلسطيني صاحب الحصيلة العربية الأكثر لفتًا للأنظار، بعدما أنهى المجموعة الثانية بأربعة انتصارات من دون خسارة.
وفازت فلسطين على قيرغيزستان 110-69، ثم سريلانكا 121-63، قبل أن تحقق أهم انتصاراتها من الناحية الحسابية أمام كازاخستان صاحبة الأرض بنتيجة 80-67، ثم أنهت مشوارها بفوز تاريخي على المالديف 168-78.
وسجل المنتخب الفلسطيني 479 نقطة في أربع مباريات، بمتوسط بلغ نحو 119.8 نقطة في المباراة، مقابل استقبال 277 نقطة فقط، ليصل فارق النقاط الإجمالي إلى +202، وهو الأفضل بين جميع المنتخبات العربية المشاركة.
وحملت مواجهة المالديف مجموعة من الأرقام غير المسبوقة، إذ سجلت فلسطين 168 نقطة، في أعلى حصيلة هجومية في مباراة ضمن مسابقات (FIBA) بحسب الاتحاد الدولي، كما أصبح فارق الـ90 نقطة الأكبر في تاريخ تصفيات كأس آسيا، فيما وصل مجموع نقاط المباراة إلى 246 نقطة.
وتكشف الأرقام الفردية عن التنوع الكبير داخل المنتخب الفلسطيني. فقد أنهى عمر سليمان المرحلة بمتوسط 19.3 نقطة في المباراة، فيما قدم صانع اللعب عمرو عريقات بطولة متكاملة بمتوسط 14.8 نقطة و5.3 تمريرات حاسمة، وسجل الجناح براين هالومز 14.5 نقطة في المباراة.
كما كان مساعد الارتكاز محمد موسى أفضل لاعبي فلسطين في المتابعات بمتوسط 8.5 متابعة، بينما قدم الجناح جمال الميالي أدوارًا دفاعية مهمة وبلغ متوسطه 3 سرقات للكرة.
ويظل الانتصار على كازاخستان تحديدًا أحد أهم مكاسب فلسطين، نظرًا إلى انتقال نتيجته إلى الحسابات التراكمية للدور الثاني، إلى جانب الفوز على سريلانكا، وهو ما يضع المنتخب الفلسطيني في موقع قوي منذ بداية المرحلة المقبلة.
الإمارات.. قوة هجومية ورقم تاريخي للعامري
احتل المنتخب الإماراتي المركز الثاني في المجموعة الأولى، بثلاثة انتصارات مقابل خسارة واحدة.
وافتتحت الإمارات مشوارها بالفوز على نيبال 110-64، ثم تجاوزت الكويت بصعوبة 75-72، قبل أن تتلقى خسارتها الوحيدة أمام البحرين 80-83، لترد بقوة أمام عُمان وتفوز 115-89.
وبلغ إجمالي ما سجلته الإمارات 380 نقطة بمتوسط 95 نقطة في المباراة، مقابل استقبال 308 نقاط، وبفارق إجمالي بلغ +72.
وشهدت المباراة الأخيرة أمام عُمان واحدة من أبرز الحالات الفردية في الدور الأول، بعدما انفجر الجناح الطويل عمر العامري هجوميًا وسجل 42 نقطة، بينها 12 ثلاثية، ليحقق رقمًا قياسيًا جديدًا لأكبر عدد من الثلاثيات يسجله لاعب في مباراة ضمن تصفيات كأس آسيا.
وكان الجناح دي ماركو ديكرسون أحد أهم مفاتيح الإمارات طوال المرحلة بفضل قدرته على التسجيل وصناعة اللعب، فيما شكل العامري تهديدًا مستمرًا من خارج القوس.
وتدخل الإمارات الدور الثاني بنتيجة إيجابية محمولة معها أمام الكويت، مقابل خسارة أمام البحرين، ما يجعل مبارياتها القادمة أمام فلسطين وكازاخستان وسريلانكا شديدة الأهمية في سباق المراكز الأربعة الأولى.
الكويت تحقق الهدف رغم خسارة الختام
أنهى المنتخب الكويتي الدور الأول في المركز الثالث للمجموعة الأولى بانتصارين وخسارتين، ليضمن بدوره مقعدًا في المرحلة الثانية.
وفازت الكويت على عُمان 88-63، ثم خسرت أمام الإمارات بفارق ثلاث نقاط 72-75، قبل أن تتجاوز نيبال 88-65، وتختتم مشوارها بالخسارة أمام البحرين 67-95.
وسجل المنتخب الكويتي 315 نقطة خلال أربع مباريات، بمعدل 78.8 نقطة، مقابل استقبال 298 نقطة، وبفارق إجمالي إيجابي بلغ +17.
وبرز صانع اللعب حمد حسن في أكثر من مواجهة، خصوصًا أمام الإمارات عندما سجل 19 نقطة وأضاف 16 متابعة، بينما قدم الجناح تركي الشمري أدوارًا مؤثرة في التسجيل وصناعة اللعب والدفاع.
وتبدو مهمة الكويت أكثر تعقيدًا في الدور الثاني مقارنة بفلسطين والبحرين، بعدما خسرت أمام المنتخبين المتأهلين معها من المجموعة الأولى، البحرين والإمارات، ما يعني أن تحسين موقعها سيتطلب نتائج قوية أمام منتخبات المجموعة الثانية.
عُمان تنهي المشاركة بانتصار معنوي
كان المنتخب العُماني الوحيد بين المنتخبات العربية الذي ودع المنافسات من الدور الأول، بعدما أنهى المجموعة الرابعة في الترتيب بفوز واحد وثلاث خسائر.
وخسر عُمان أمام الكويت 63-88، ثم البحرين 62-106، والإمارات 89-115، قبل أن يحقق انتصاره الوحيد على نيبال 76-62 في اليوم الأخير.
وسجل المنتخب العُماني 290 نقطة بمعدل 72.5 نقطة في المباراة، مقابل استقبال 371 نقطة، لينهي مشاركته بفارق إجمالي بلغ -81 نقطة.
وقدم الجناح عبد الرحمن الشعيبي حضورًا هجوميًا جيدًا خلال البطولة، وسجل 24 نقطة أمام الإمارات، فيما ظهر تحسن واضح على إنتاج عُمان الهجومي في آخر مباراتين بعد بداية صعبة أمام الكويت والبحرين.
ورغم الخروج، منح الانتصار الأخير المنتخب نهاية إيجابية للمرحلة، مع حاجة واضحة إلى تطوير الجانب الدفاعي قبل الاستحقاقات المقبلة، بعدما استقبل أكثر من 100 نقطة في مباراتين من أصل أربع.
بقية المتأهلين إلى الدور الثاني
أنهت كازاخستان المجموعة الثانية في المركز الثاني بثلاثة انتصارات وخسارة، بعدما حسمت مباراتها الأخيرة أمام سريلانكا 87-58، بينما تأهلت سريلانكا في المركز الثالث بانتصارين وخسارتين.
وفي المجموعة الثالثة، أنهت هونغ كونغ الصين الدور الأول بالعلامة الكاملة 3-0، تلتها ماليزيا 2-1 ثم إندونيسيا 1-2، فيما خرجت سنغافورة بعد ثلاث خسائر.
وتصدرت تايلاند المجموعة الرابعة بثلاثة انتصارات من دون خسارة، أمام منغوليا بانتصارين وخسارة، بينما انتزعت فيجي البطاقة الثالثة بفوزها الحاسم على فيتنام.
ماذا ينتظر المنتخبات العربية؟
سيجمع الدور الثاني للمنطقة الغربية ستة منتخبات هي البحرين وفلسطين والإمارات والكويت وكازاخستان وسريلانكا، على أن تقام المنافسات خلال النافذة الدولية الممتدة من 23 نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2026.
ويتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى إلى التصفيات الرئيسية لكأس آسيا 2029، لينضموا إلى المنتخبات الـ16 التي شاركت في كأس آسيا 2025 بالسعودية.
وتبرز هنا أهمية نظام احتساب النتائج بصورة تراكمية، إذ تحمل المنتخبات معها نتائج المرحلة الأولى. ولذلك تدخل البحرين وفلسطين الدور المقبل بأفضلية واضحة بعد انتصاراتهما على منافسيهما الذين تأهلوا معهما، فيما تملك الإمارات فوزًا مهمًا على الكويت، وتحتاج الكويت وسريلانكا إلى تعويض البداية الأقل قوة.
وبالأرقام، أنهت المنتخبات العربية الخمسة الدور الأول بـ14 انتصارًا مقابل 6 خسائر، وسجلت مجتمعة 1853 نقطة، فيما بلغ مجموع نقاط فلسطين والبحرين وحدهما 868 نقطة.
وتبدو فرصة الحضور العربي الكبير في التصفيات الرئيسية قوية، في ظل وجود أربعة منتخبات عربية ضمن مجموعة من ستة تتنافس على أربعة مقاعد، لكن الحسابات التراكمية تجعل كل مواجهة أمام كازاخستان وسريلانكا، إلى جانب المواجهات العربية التي حُسمت بالفعل، مؤثرة مباشرة في تحديد أصحاب بطاقات العبور إلى المرحلة الرئيسية من الطريق نحو كأس آسيا 2029.

