عاش المغربي عبد الرزاق حمد الله، مهاجم التعاون، ليلة صعبة على كافة الأصعدة، بعدما فشل في ترك بصمته المعتادة خلال مواجهة النصر، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري روشن، بالتزامن مع تعرضه لهجوم جماهيري من أنصار فريقه السابق، الذين لاحقوه بالهتافات وصافرات الاستهجان طوال اللقاء.
وخسر التعاون خارج ملعبه أمام النصر بنتيجة 1-2، في مباراة فشل خلالها حمد الله في الهروب من الرقابة اللصيقة التي فرضها عليه دفاع "العالمي"، ليجد المهاجم المغربي صعوبة كبيرة في التحرك والوصول إلى مناطق الخطورة، وهو ما حرمه من الظهور بالشكل الذي اعتاد عليه.
جماهير النصر تطارد حمد الله بالهتافات
منذ انطلاق عمليات الإحماء، وجهت جماهير النصر أنظارها نحو حمد الله، ورددت هتافات "يا بكاية" تجاه مهاجم التعاون، في إشارة إلى الخلافات التي صاحبت نهاية تجربته مع "العالمي"، بينما تعامل اللاعب مع الهتافات بالتجاهل ولم يدخل في أي رد على المدرجات.
واستمر الضغط الجماهيري بعد بداية المباراة، حيث تعالت صافرات الاستهجان كلما وصلت الكرة إلى حمد الله أو فقدها، لتتحول المواجهة إلى اختبار نفسي وفني صعب بالنسبة للمهاجم المغربي أمام جماهير النادي الذي ارتدى قميصه لسنوات.
اقرأ أيضًا:
وكان حمد الله قد لعب مع النصر لمدة 4 سنوات ونصف، وحقق خلالها أرقامًا تهديفية استثنائية جعلته أحد أبرز مهاجمي الفريق، قبل أن تنتهي العلاقة بين الطرفين بفسخ العقد من طرف واحد عقب سلسلة من الأزمات، لتتغير علاقته بالجماهير بصورة كاملة بعد رحيله.
حمد الله يفشل أمام رونالدو في الليلة التاريخية
وفي الوقت الذي كان فيه حمد الله يبحث عن الرد داخل الملعب، عاش رونالدو ليلة تاريخية مع النصر، بعدما سجل الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 50، ليقود "العالمي" إلى الانتصار ويضيف رقمًا جديدًا إلى سجله الاستثنائي مع النادي.
ورفع رونالدو رصيده إلى 104 أهداف في دوري المحترفين بقميص النصر، متجاوزًا محمد السهلاوي صاحب الـ103 أهداف، ليصبح الهداف التاريخي للنادي في المسابقة، ويحتفل بالإنجاز أمام جماهير "العالمي" في ليلة كان فيها منافسه السابق حاضرًا أيضًا.
وبدا الفارق واضحًا بين النجمين في هذه المواجهة؛ فبينما عانى حمد الله تحت الرقابة ولم يتمكن من صناعة التأثير المنتظر، ظهر رونالدو في اللحظة الحاسمة وسجل هدفًا منح فريقه ثلاث نقاط جديدة، ليواصل النصر بدايته المثالية بتحقيق الفوز الرابع على التوالي.
وهكذا، كانت ليلة الجمعة قاسية على حمد الله من جميع الجوانب؛ جماهير ناديه السابق لم تتوقف عن مهاجمته، ودفاع النصر نجح في تحييد خطورته، وفي الجانب الآخر كان رونالدو يسرق الأضواء ويكتب اسمه منفردًا على عرش هدافي "العالمي"، لتتحول مواجهة التعاون إلى ليلة تاريخية للبرتغالي، بينما خرج منها حمد الله دون البصمة التي كان يبحث عنها.

