بات اسم الجناح البرازيلي خوان بيزيرا هو ملء السمع والأبصار، بين جمهور نادي الزمالك خاصة مع ما تردد عن إمكانية بيعه هذا الصيف، في ظل اهتمام بعض الأندية الإماراتيه والقطرية بالتعاقد معه، مقابل نحو 6 ملايين دولار.
ورغم أن هذا الرقم قد يمثل انفراجة مالية كبيرة للنادي، فإن القرار لا يتعلق بالأموال فقط، بل قد تكون له تبعات فنية خطيرة، خاصة في ظل إيقاف القيد، وعدم قدرة الزمالك على تعويض رحيله بسهولة.
بيع بيزيرا بهذا المقابل المالي قد يساعد الزمالك على تخفيف أزماته الاقتصادية، وتوفير سيولة يحتاجها النادي في الفترة الحالية، لكن الزمالك في النهاية ليس ناديًا ربحيًا، بل نادٍ ينافس على البطولات.
وفي ظل إيقاف القيد، فإن بيع أحد أهم عناصر الفريق من دون القدرة على استبداله، قد يحل أزمة مالية مؤقتة، لكنه قد يصنع أزمة رياضية تمتد طوال الموسم.
اقرأ أيضًا:
بيزيرا.. اللاعب الأكثر تنفيذًا لأفكار معتمد جمال
بعيدًا عن أرقامه المميزة، فإن قيمة بيزيرا الحقيقية تكمن في دوره داخل منظومة معتمد جمال. والمعروف أن جمال اعتمد بشكل كبير على التحولات السريعة والهجمات المرتدة، وكان بيزيرا هو الحلقة الأهم في تنفيذ هذه الفكرة. سرعته، وقدرته على قيادة المرتدات، والتحرك في المساحات، جعلته أكثر لاعب بُنيت عليه التحولات الهجومية للزمالك في الدوري المصري الموسم الماضي.
| اللاعب | المباريات | الأهداف | التمريرات الحاسمة | إجمالي المساهمات |
|---|---|---|---|---|
| خوان بيزيرا | 45 | 8 | 12 | 20 |
| ناصر منسي | 40 | 8 | 7 | 15 |
| عدي الدباغ | 46 | 14 | 1 | 15 |
| أحمد شريف | 40 | 4 | 3 | 7 |
بيزيرا كان اللاعب الأكثر تأثيرًا هجوميًا في الزمالك خلال الموسم الماضي، فالجناح البرازيلي شارك في 45 مباراة، ونجح في تسجيل 12 هدفًا وصناعة 8، ليصل إجمالي مساهماته إلى 20 مساهمة تهديفية، وهو أعلى رقم بين جميع لاعبي الفريق.
ويتفوق بيزيرا بفارق واضح على أقرب منافسيه، إذ جاء ناصر منسي وعدي الدباغ في المركز الثاني بـ15 مساهمة لكل منهما، أي أقل بخمس مساهمات كاملة. كما أنه لم يكتفِ بالتسجيل، بل جمع بين صناعة الفرص وإنهاء الهجمات، وهو ما يعكس تنوع أدواره الهجومية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير.
هذه الأرقام تؤكد أن بيزيرا كان العنصر الأكثر تأثيرًا في المنظومة الهجومية للزمالك، حيث ساهم بشكل مباشر في أكبر عدد من الأهداف، وكان اللاعب الأكثر إنتاجًا هجوميًا سواء بالتسجيل أو الصناعة، وهو ما يبرز قيمته الكبيرة داخل الفريق مقارنة ببقية عناصر الخط الأمامي.
أضف إلى ذلك أنه كان حاضرا دائمًا في المواعيد الكبرى، وبأهداف حاسمة أو تمريرات حاسمة مؤثرة في الكثير من المباريات، مثل بيراميدز في نهاية موسم الدوري المصري، وصناعته لهدف الفوز أمام سموحة، وتسجيله لهدف الفوز في شباك شباب بلوزداد، في الجزائر في ذهاي نهائي بطولة الكونفيدرالية على سبيل المثال.
لا يوجد بديل جاهز لبيزيرا في قائمة الزمالك
المشكلة الأكبر لا تتعلق فقط برحيل بيزيرا، وإنما بعدم وجود لاعب قادر على تعويضه في قائمة الزمالك، فالجناح الشاب محمد عاطف لن يعود بعد تجديد إعارته لطلائع الجيش، وحتى في حالة عودته فإنه لا يقدم نفس الإمكانات أو التأثير الذي يملكه بيزيرا. كذلك يقترب الجناح الشاب أحمد عبد الرحيم إيشو من الرحيل، وهو أصلا تم استخدامه مؤخرًا كظهير أيسر، ما يقلل الخيارات الهجومية على الأطراف.
ومع استمرار إيقاف القيد، يصبح تعويض بيزيرا من خارج النادي أمرًا غير ممكن، وهو ما يجعل خسارته أكثر تعقيدًا.
كيف سيتغير شكل الزمالك برحيله؟
إذا تمت الصفقة، فسيكون معتمد جمال مضطرًا لإعادة ترتيب خط الهجوم، مع تقليل الجودة، خاصة أنه كان يعتمد على الثلاثي ناصر منسي وعدي الدباغ وخوان بيزيرا في طريقة لعبه.
الأقرب هو مواصلة الاعتماد على طريقة 4-3-3، بوجود ناصر منسي في قلب الهجوم، وعدي الدباغ في الجناح الأيمن، خاصة أنه يجيد اللعب بقدمه اليسرى، والأنغولي شيكو بانزا في الجناح الأيسر.
ورغم جودة هذا الثلاثي، فإن الفريق سيفقد لاعبًا يمتلك السرعة والقدرة على قيادة التحولات بنفس الكفاءة، وهو ما قد يجبر الجهاز الفني على تعديل أسلوب اللعب بالكامل، وليس فقط تغيير اسم في التشكيل.

