
جانب من مباراة الزمالك والمصري في الدوري المصري 2025-26 (FB/ZSCOfficial)
8 أبريل 2026
تحليل | هل يعاني الزمالك من أزمة "تكتيكية" في وسط ملعبه؟ تفوق الزمالك على نفسه أمام المصري في الدوري الممتاز، وردّ على هدف الأسبقية للنادي البورسعيدي بشكل مميز، ومزق شباكه برباعية بفضل تألق مهاجميه ناصر منسي (هدفين) وعدي الدباغ، إلى جانب هدف آخر من المدافع حسام عبد المجيد إثر ركلة ركنية.
شهدت مباراة المصري أكثر من ملاحظة، لعل أبرزها الهدف الذي سكن مرمى الزمالك من تسديدة قوية عبر أسامة الزاموري، حيث شكّلت هذه اللقطة نقطة سلبية، لأن الفارس الأبيض استقبل العديد من الأهداف بالطريقة نفسها، خاصة تحت قيادة معتمد جمال.
ومن بين تلك الأهداف، تسديدة أحمد بلحاج أمام سيراميكا في كأس مصر، في المباراة التي خسرها الزمالك (2-1)، إضافة إلى هدف من تسديدة بعيدة أمام نادي أوتوهو في إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية على ملعب القاهرة الدولي.
هل كانت هناك مشكلة في وسط ملعب الزمالك؟
برزت ملاحظة أخرى تتعلق بأداء وسط ملعب الزمالك أمام المصري، خاصة في بداية المباراة، حيث شعر جمهور الفريق الأبيض بتفوق الفريق البورسعيدي في هذه المنطقة، مع عدم قدرة الزمالك على فرض سيطرته.

وقبل الخوض في هذه النقاط، يجب التأكيد على أن الزمالك، كما توضح الصورة أعلاه، يلعب بطريقة 4-3-3 بعد رحيل صانع لعبه ناصر ماهر، مع تغيير الطريقة من 4-2-3-1، إذ يعتمد على لاعب وسط دفاعي واحد واثنين من لاعبي المركز رقم 8 (أحمد فتوح وعبدالله السعيد).
لكن في مواجهة المصري، كان هناك أربعة لاعبين ينشطون في عمق الميدان، وهم ثنائي الارتكاز محمود حمادة ومحمد مخلوف، والثنائي خلف رأس الحربة أسامة الزاموري ومنذر طمين.


هذا يعني أن وسط ميدان الزمالك واجه زيادة عددية من لاعبي وسط المصري (4 ضد 3، وأحيانًا 4 ضد 2)، خاصة أن فتوح وعبدالله السعيد كانا يتقدمان للضغط، وفقًا لتعليمات معتمد جمال في بداية اللقاء.
وإذا نظرنا إلى لقطة الهدف الأول، نلاحظ وجود ثغرة بعد تقدم عبدالله السعيد للضغط، ما خلق مساحة استغلها المصري لتسجيل الهدف، وهو سيناريو تكرر أكثر من مرة خلال المباراة دون أن يُستغل بالكامل من فريق المدرب نبيل الكوكي "الذي أقيل".
في لقطة الهدف، يتحمل عدي الدباغ جزءًا من المسؤولية، بعدما هرب منه لاعب المصري، إذ يفترض بالجناح أن يؤدي أدوارًا دفاعية، لكن تبقى هذه نقطة ضعف لدى الدباغ، كونه مهاجمًا في الأصل، ولا يمكن مطالبته دائمًا بأدوار دفاعية كاملة.


وكما توضح الصور أعلاه والحالات المذكورة، تكررت مشاهد اختراق خط وسط الزمالك، مع وجود مساحات خلفه، واستغلال مهاجم المصري صلاح محسن ومن خلفه لهذه الفجوات، نتيجة المسافة بين خطي الوسط والدفاع، إلى جانب الزيادة العددية للمصري في العمق.
هذه الحالات جاءت مشابهة تمامًا للعبة الهدف، وجزء من هذه المساحات يعود إلى اعتماد الزمالك على الضغط المتقدم أمام فريق يلعب بثلاثة مدافعين، ما فرض على الفريق الأبيض التقدم بعدد كبير من اللاعبين، وخلق فراغات واضحة.
حتى في هدف المصري، يظهر أن فتوح، رغم كونه لاعب وسط، تمركز على الجهة اليسرى كجناح، تاركًا العمق خاليًا، بينما المشكلة الحقيقية كانت في وسط الملعب وليس الأطراف.
كما أن عبدالله السعيد، بعد تقدمه للضغط، أدرك خروجه من موقعه، وأشار لأحد زملائه لتغطية المساحة خلفه، وهو ما يعكس حالة عدم التوازن.
هذه الثغرة، كما ذكرنا، استغلتها عدة أندية أمام الزمالك، وتم تسجيل أهداف بسببها، ما يفرض على معتمد جمال العمل على تقليل المساحات، وجعل الفريق أكثر تقاربًا بين الخطوط، للحد من الفجوات بين الوسط والدفاع.































