تحليل | كيف يكبح ريال مدريد جماح هجوم بايرن ميونخ الشرس؟

جانب من مباراة سابقة بين ريال مدريد وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا (Getty)

جانب من مباراة سابقة بين ريال مدريد وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا (Getty)

6 أبريل 2026
تحليل | كيف يكبح ريال مدريد جماح هجوم بايرن ميونخ الشرس؟

تُعدّ مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ الأكثر تكرارًا في تاريخ البطولات الأوروبية الكبرى، فقد جرت جميع مواجهاتهما الـ28 في دوري أبطال أوروبا، 26 منها في الأدوار الإقصائية، ما جعلها مواجهة كلاسيكية في البطولة.

يُعتبر ريال مدريد (309) وبايرن ميونخ (248) الفريقين الأكثر فوزًا في تاريخ كأس أوروبا/دوري أبطال أوروبا. ومن بين الفرق التي خاضت أكثر من 50 مباراة، فهما أيضًا الفريقان اللذان يمتلكان أفضل نسب فوز، وهي متقاربة جدًا: ريال مدريد (60.23% - 309/513) وبايرن ميونخ (60.19% - 248/412).

أسئلة عديدة سيكون على ريال مدريد مواجهتها أمام بايرن ميونخ الشرس هجوميًا، خاصة في ظل العديد من الغيابات والجانب الدفاعي المتردي، مع إصابة حتى حارس المرمى تيبو كورتوا بسبب إصابة في العضلة الضامة.

بايرن ميونيخ والهجوم الشامل من كل مكان

خاض بايرن 43 مباراة رسمية هذا الموسم، وسجل في جميعها. في الواقع، هزّ الشباك ثلاث مرات على الأقل في ست من مبارياته العشر في دوري الأبطال هذا الموسم.

لم يسجل بايرن ميونخ معدل أهداف أعلى في مباريات كأس أوروبا/دوري أبطال أوروبا مقارنةً بما سجله هذا الموسم (3.2 هدف)، إلا في موسمي 2019-2020 (3.9 هدف) و1972-1973 (3.7 هدف).

وقد سجل فريق فينسنت كومباني أهدافًا أكثر في هذه النسخة (32 هدفًا في 10 مباريات)، مما سجله في نسخته الأولى 2024-2025 (31 هدفًا في 14 مباراة).

مع 47 هدفًا و5 تمريرات حاسمة في 39 مباراة هذا الموسم، يُتوقع أن يُشكل هاري كين تهديدًا حقيقيًا لريال مدريد، إذ يعد اللاعب الإنجليزي الوحيد الذي سجل 10 أهداف أو أكثر في نسختين متتاليتين من كأس أوروبا/دوري أبطال أوروبا (11 هدفًا في 2024-2025، و10 أهداف في 2025-2026)، كما أنه سجل أهدافًا في البطولة أكثر من أي لاعب آخر، منذ انضمامه إلى بايرن ميونخ (29 هدفًا في 34 مباراة).

قد يكون كين هو محور الفريق، لكن بايرن قادر على إلحاق الضرر بالفرق من أي مكان. يملك مايكل أوليس سبع تمريرات حاسمة، وهو رقم قياسي في البطولة هذا الموسم.

في حين ساهم لويس دياز بأربعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة، وسيرج جنابري بهدفين وثلاث تمريرات حاسمة، ونيكولاس جاكسون بثلاث تمريرات حاسمة وثلاث تمريرات حاسمة، ولينارت كارل بأربعة أهداف وتمريرتين حاسمتين، بينما قدم الظهير الأيمن كونراد لايمر ثلاث تمريرات حاسمة في سبع مباريات.

ناهيك عن جمال موسيالا، الذي سجل هدفين في 107 دقائق فقط من اللعب؛ فقد عاد اللاعب الدولي الألماني إلى لياقته البدنية، ورغم أنه من المرجح أن يشارك كبديل فقط، إلا أنه يمتلك قدرات حاسمة لا يمكن إنكارها.

كيف يكبح ريال مدريد الهجوم البافاري الخارق؟

سيحتاج ريال مدريد إلى تقديم أفضل ما لديه للتغلب على بايرن ميونخ، وسيكون بحاجة لمجهود كل اللاعبين لإيقاف هجوم بايرن ميونخ، والحديث هنا عن أفضل شراكة دفاعية.

وفي هذا السياق، يُعدّ عودة إيدر ميليتاو في نهاية الأسبوع الماضي بعد غياب دام خمسة أشهر بسبب الإصابة توقيتًا مناسبًا، على الورق فالخيار الأكثر سهولة هو اللعب بأنطونيو روديغر إلى جانبه، لكن مستوى روديغر في مباراة ريال مايوركا كان كارثيًا، وتسبب بالهدف الأول باستهتار شامل.

يبقى الاعتماد على دين هويسين هو الخيار الأفضل، لأن الأخطاء التي يرتكبها أقل من روديغر بكثير.

في مركز الظهير، يتعين على ألفارو أربيلوا أن يقرر ما إذا كان سيُبقي على ترنت ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن، أم إنه بحاجة إلى خبرة داني كارفاخال. أما في مركز الظهير الأيسر، فالقرار أكثر وضوحًا، حيث من المتوقع أن يبدأ ألفارو كاريراس أساسيًا نظرًا للغياب المحتمل لفيرلاند ميندي.

غياب فيرلاند ميندي سيكون مؤثرًا، فاللاعب أثبت جدارته كلاعبٍ مميز في المباريات الكبيرة طوال مسيرته مع ريال مدريد، وبالنظر إلى تراجع مستوى كاريراس في عام 2026، لكان ميندي قد حظي بفرصة المشاركة أساسيًا لو كان لائقًا بدنيًا. لذا، يُعد غيابه ضربة موجعة لأربيلوا، مع التطلع لعودته في مباراة الإياب على ملعب أليانز أرينا.

يبقى السؤال مطروحًا حول مدى تأثير غياب ميندي على أداء الفريق أمام بايرن ميونخ، خاصة بعد أن قدم أداءً جيدًا أمام مانشستر سيتي في الجولة الماضية، ما سيضع كاريراس تحت ضغط كبير للوصول إلى نفس المستوى خلال الأسبوعين المقبلين.

لكن الدفاع أمام بايرن ميونخ لا يتعلق فقط بالرباعي الخلفي، بل في كل العناصر لأننا كما ذكرنا في الفقرة السابقة، فخطورة بايرن ميونخ تأتي من كل مكان، وأول المدافعين يجب أن يكون فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي بضرورة الضغط القوي، وتوجيه الهجمات نحو الطرف الأقل خطورة للبايرن.

الهدف الأول لريال مايوركا في المباراة الماضية. لم يكن خطأ روديغر فقط، بل إن لاعب الوسط إدواردو كامافينغا تخاذل وهو يشاهد لاعب مايوركا ينطلق ويبدأ هجمة الهدف، هذا يجب أن لا يحدث أمام بايرن ميونخ.

لماذا يجب أن لا يحدث مع بايرن ميونخ؟ لأن ألكسندر بافلوفيتش لاعب الفريق الألماني المميز أكمل 84.9% من تمريراته الأمامية التي تم إجراؤها تحت ضغط عالي الكثافة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم (62/73)؛ وهو أعلى معدل نجاح من بين 182 لاعبًا قاموا بأكثر من 50 محاولة، وهنا الدور كبير للغاية على وسط ريال مدريد.

مباريات اليوم