تاريخ السعودية والإمارات في نهائي كأس الخليج

السعودية والإمارات في خليجي 27 (X\UAEFNT - X\SaudiNT)

السعودية والإمارات في خليجي 27 (X\UAEFNT - X\SaudiNT)

4 أكتوبر 2026
عقدة تطارد السعودية ورقم يخدم الإمارات.. ماذا يقول تاريخ نهائي الخليج؟

يدخل المنتخبان السعودي والإماراتي نهائي كأس الخليج العربي "خليجي 27" بطموح واحد يتمثل في إضافة النجمة الجديدة إلى سجل الأبطال، لكن العودة إلى تاريخ الطرفين في المحطات الأخيرة من البطولة تكشف عن مسارين مختلفين، إذ اعتاد "الأخضر" الوصول إلى القمة أكثر من منافسه لكنه دفع ثمنًا باهظًا في لحظة الحسم، فيما كانت الإمارات أقل حضورًا في المركزين الأول والثاني، لكنها نجحت بنسبة أكبر في تحويل بعض فرصها الأخيرة إلى ألقاب.

ويبحث المنتخب السعودي، الذي يخوض البطولة على أرضه وبين جماهيره، عن لقبه الخليجي الرابع والأول منذ أكثر من عقدين، بعدما توقفت ألقابه عند ثلاث بطولات أعوام 1994 و2002 و2003، كما تدخل الإمارات المواجهة بحثًا عن الكأس الثالثة بعد تتويجها في نسختي 2007 و2013.

وتحمل المباراة أهمية تاريخية إضافية للطرفين، إذ يصل المنتخب السعودي إلى النهائي للمرة الحادية عشرة إذا احتسبنا جميع النسخ التي أنهى فيها البطولة بطلًا أو وصيفًا، كما يظهر المنتخب الإماراتي في المركزين الأول أو الثاني للمرة السابعة، ما يجعل مواجهة الثلاثاء فرصة لتغيير أرقام ظلت ثابتة لسنوات طويلة.

السعودية.. 3 ألقاب و7 مرات في المركز الثاني

يمتلك المنتخب السعودي تاريخًا طويلًا في المنافسة على كأس الخليج، إذ شارك في البطولة منذ نسختها الأولى عام 1970، لكنه احتاج إلى الانتظار حتى عام 1994 ليتوج باللقب للمرة الأولى، عندما أقيمت البطولة في الإمارات وأنهى الأخضر المنافسات في الصدارة دون خسارة.

وقبل تتويجه الأول، اقترب المنتخب السعودي من اللقب في مناسبتين، بعدما أنهى نسختي 1972 و1974 في المركز الثاني، قبل أن يبدأ عصره الذهبي في البطولة خلال التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، حيث أضاف لقبين متتاليين في 2002 و2003 إلى لقبه الأول عام 1994.

وبذلك حقق الأخضر ألقابه الثلاثة خلال فترة امتدت لتسع سنوات فقط، لكن المفارقة أن آخر تتويج في 2003 تحول إلى بداية انتظار طويل لا يزال مستمرًا حتى النسخة الحالية، رغم وصول السعودية أكثر من مرة إلى الخطوة الأخيرة.

وتكشف سجلات اتحاد كأس الخليج أن المنتخب السعودي أنهى البطولة وصيفًا سبع مرات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019، وهو العدد الأكبر من مرات الوصافة لأي منتخب في تاريخ المسابقة.

5 فرص ضائعة منذ آخر لقب سعودي

وتصبح الأرقام أكثر إثارة عند النظر إلى ما حدث بعد آخر تتويج للأخضر، إذ وصل المنتخب السعودي إلى خمس محطات نهائية أو أنهى البطولة وصيفًا منذ لقب 2003، لكنه لم يتمكن من إضافة الكأس الرابعة في أي منها.

وفي نسخة 2009 بعُمان، قدم الأخضر بطولة قوية ووصل إلى المباراة النهائية من دون استقبال أي هدف، قبل أن يتعادل سلبيًا مع أصحاب الأرض ويخسر اللقب بركلات الترجيح، ثم عاد إلى النهائي في اليمن عام 2010 وخسر أمام الكويت بهدف دون مقابل بعد الوقت الإضافي.

وتجددت المحاولة على الأراضي السعودية في "خليجي 22" عام 2014، ووصل الأخضر إلى النهائي أمام قطر وسط طموحات باستعادة الكأس بين جماهيره، لكنه خسر 2-1، قبل أن تأتي آخر محاولة في نسخة 2019 عندما وصل إلى النهائي في الدوحة وسقط أمام البحرين بهدف دون مقابل.

وبإضافة وصافة 1998، يكون المنتخب السعودي قد أنهى آخر خمس نسخ وصل فيها إلى المركز الثاني دون لقب، فيما يعود آخر نجاح له في إنهاء البطولة على القمة إلى نسخة 2003، وهو الرقم الذي يمنح نهائي الإمارات معنى يتجاوز مجرد المنافسة على كأس جديدة، إذ يمثل فرصة لكسر انتظار استمر أكثر من عقدين.

اقرأ أيضًا

الإمارات.. اللقب يتأخر حتى 2007

على الجانب الآخر، انتظر المنتخب الإماراتي فترة أطول من السعودية قبل الوصول إلى لقبه الخليجي الأول، رغم اقترابه من منصة التتويج في أكثر من مناسبة خلال الثمانينيات والتسعينيات.

وأنهى "الأبيض" البطولة في المركز الثاني ثلاث مرات خلال ثماني سنوات فقط، بداية من نسخة 1986 في البحرين ثم نسخة 1988 التي أقيمت في السعودية، قبل أن يكرر الوصافة عام 1994 على أرضه في النسخة التي شهدت تتويج المنتخب السعودي بلقبه الأول.

وظل اللقب بعيدًا عن الإمارات حتى "خليجي 18" عام 2007، عندما استضافت البطولة ونجحت في الوصول إلى المباراة النهائية أمام عُمان، قبل أن تحسم المواجهة بهدف دون مقابل وتتوج بكأس الخليج للمرة الأولى في تاريخها.

واحتاج المنتخب الإماراتي إلى ست سنوات فقط لإضافة النجمة الثانية، إذ قدم نسخة مثالية في البحرين عام 2013 وفاز بجميع مبارياته الخمس، قبل أن يتجاوز العراق 2-1 بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية ويعود بالكأس الثانية.

الإمارات فازت باثنين من آخر 3 نهائيات

وتكشف الأرقام الحديثة عن فارق مثير بين المنتخبين قبل نهائي جدة، ففي الوقت الذي أخفقت فيه السعودية في استعادة اللقب خلال محاولاتها الأخيرة، استطاعت الإمارات تحقيق الكأس في نهائيي 2007 و2013.

أما آخر ظهور إماراتي في المباراة النهائية فجاء في نسخة 2017-18 بالكويت، عندما واجه "الأبيض" منتخب عُمان وانتهت المباراة بالتعادل السلبي بعد الوقت الإضافي، قبل أن يخسر بركلات الترجيح ويفشل في إضافة اللقب الثالث.

وبذلك تدخل الإمارات نهائي "خليجي 27" بعدما نجحت في الفوز باثنين من آخر ثلاثة نهائيات خاضتها، مقابل خسارة واحدة أمام عُمان، كما لم تعرف طعم التتويج منذ 2013، ما يجعل مواجهة السعودية فرصة لإنهاء انتظار استمر 13 عامًا.

كما يمثل الوصول إلى نهائي النسخة الحالية عودة إماراتية إلى المباراة الختامية للمرة الأولى منذ 2018، بعدما غاب المنتخب عن النهائي في نسخ 2019 و2023 و2024، قبل أن يقوده الكرواتي زلاتكو داليتش إلى تجاوز عُمان 1-0 في نصف نهائي النسخة الحالية.

من الأكثر نجاحًا عندما يصل إلى القمة؟

وبالنظر إلى مرات التتويج والوصافة، يظهر الفارق بوضوح؛ فالسعودية أنهت كأس الخليج في أحد المركزين الأول والثاني عشر مرات قبل النسخة الحالية، توجت في ثلاث منها مقابل سبع وصافات، لتبلغ نسبة نجاحها في تحويل تلك الفرص إلى ألقاب 30%.

أما الإمارات، فأنهت البطولة ضمن المركزين الأول والثاني ست مرات قبل "خليجي 27"، ونجحت في التتويج مرتين مقابل أربع مرات في المركز الثاني، لترتفع نسبة نجاحها إلى نحو 33.3%، وهي أفضل بفارق محدود من النسبة السعودية.

لكن الأرقام تصبح أكثر وضوحًا عند التركيز على حقبة المباريات النهائية المباشرة في النظام الحديث، إذ فازت الإمارات بنهائيي 2007 و2013 وخسرت نهائي 2018، فيما خسرت السعودية نهائيات 2009 و2010 و2014 و2019، ولذلك يحمل نهائي الثلاثاء فرصة للأخضر لإنهاء سلسلة مؤلمة، وللأبيض في المقابل لتعزيز سجله الإيجابي نسبيًا عندما يبلغ المباراة الأخيرة.

نهائي يحمل الرقم 4 للسعودية أو 3 للإمارات

وتصل السعودية إلى المباراة النهائية الحالية بعد مشوار مثالي من الناحية الدفاعية، حيث تصدرت مجموعتها بالعلامة الكاملة بعد الفوز على الكويت 1-0 وعُمان 3-0 والعراق 2-0، قبل أن تتجاوز قطر بركلات الترجيح 3-2 عقب تعادل سلبي استمر 120 دقيقة، ليبلغ الأخضر النهائي دون استقبال أي هدف في البطولة حتى الآن.

أما الإمارات فحجزت بطاقة الطرف الثاني في النهائي بعدما تجاوزت عُمان بهدف دون مقابل حمل توقيع عثمان كامارا، لتعود إلى المباراة الختامية لكأس الخليج للمرة الأولى منذ 2018، وتصبح على بُعد انتصار واحد من اللقب الثالث في تاريخها.

ويلتقي المنتخبان السعودي والإماراتي مساء الثلاثاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، في مواجهة لا تمنح الفائز كأس "خليجي 27" فقط، وإنما ستغير رقمًا تاريخيًا ظل ثابتًا لسنوات؛ فإما أن تنهي السعودية انتظارها الطويل وترفع الكأس الرابعة بعد غياب منذ 2003، أو تعود الإمارات إلى منصة التتويج بعد 13 عامًا وتضع النجمة الثالثة في سجلها الخليجي.

مباريات اليوم