مانويل نوير تألق بقوة أمام هجمات ريال مدريد وحرمهم من العودة بالنتيجة (Getty)

مانويل نوير تألق بقوة أمام هجمات ريال مدريد وحرمهم من العودة بالنتيجة (Getty)

8 أبريل 2026
تألق نوير منح بايرن الفوز وأظهر عدم قدرة لونين تعويض كورتوا في مرمى ريال مدريد

تلقى ريال مدريد هزيمة قاسية بنتيجة 2-1 على أرضه ووسط جماهيره، أمام بايرن ميونخ في مباراة الذهاب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياغو برنابيو، وهو أول فوز للبايرن على الريال في آخر 10 مباريات.

وتقدم الألمان بهدفين في شوطي المباراة، سجلهما لويس دياز وهاري كين بلمسة نهائية رائعة. قلّص كيليان مبابي الفارق لاحقًا، رافعًا رصيده هذا الموسم إلى 39 هدفًا في 40 مباراة في جميع المسابقات، ليمنح ريال مدريد الأمل في تحقيق عودة في مباراة الإياب الأربعاء المقبل.

هل خسر الريال أمام بايرن ميونخ بسبب الحارس؟

هل كان كورتوا ليحرم بايرن ميونخ من الفوز؟! يبدو السؤال غريبًا، خاصةً وأن أندريه لونين لم يكن مسؤولاً عن أي من هدفي بايرن ميونخ، وكان معدل الأهداف المتوقعة على المرمى متقاربًا مع عدد الأهداف المسجلة، 2.03 مقابل هدفين.

لكن في المقابل، كان في نفس المباراة مثال على حارس مرمى من النخبة يُنافس تيبو كورتوا، وهو مانويل نوير الذي تعملق اليوم.

حتى في سن الأربعين، أنقذ الحارس الألماني المخضرم مرماه ببراعة من تسديدة كيليان مبابي قرب الدقيقة الستين، وهي لحظة حاسمة كان من الممكن أن تُغير مجرى المباراة بشكل كبير، وتصدى لـ3 فرص على الأقل.

في الأخير لم يرتكب لونين أي خطأ، لكنه لم يتمكن من إنقاذ فريقه بنفس الطريقة التي يُنقذ بها زميله البلجيكي فريقه في المباريات الأوروبية الكبرى، لكن هذا هو ليس السبب الأهم للهزيمة، السبب في الفقرة التالية.

المشكلة في الدفاع وليس الحراسة

المشكلة لم تكن في غياب كورتوا، بل في غياب 4 لاعبين، فريال مدريد بدا وكأنه من دون دفاع، وكلهم كانوا في أسوأ حال، وسرعان ما تحول أداء ريال مدريد الحماسي في بداية المباراة إلى دفاع غير منظم، واعتماد على الهجمات المرتدة العشوائية.

ومثلما حدث في مايوركا في المباراة الأخيرة، حدث أمام بايرن ميونخ وبالكربون، قلبا الدفاع كانا في أسوأ حال خاصة روديغر "الأكثر كارثية".

على مستوى الظهيرين وبعد مشاركة فيرلاند ميندي أساسيًا أمام مانشستر سيتي، دار نقاش حول أفضل خيار لريال مدريد في مركز الظهير الأيسر، كانت هناك احتمالية لمشاركة فران غارسيا للعب أساسيًا ضد بايرن ميونخ، على حساب ألفارو كاريراس، الذي غاب عن المباريات مؤخرًا بسبب الإصابة.

كاريراس بدا خيارًا غير مضمون بسبب تراجع مستواه في 2026 بشكل عام، وهو ما حذرنا منه قبل المباراة في تحليل الموقع، لكنه كان الخيار الذي فضّله أربيلوا. ربما يندم الآن على ذلك، فقد خسر الكرة بسهولة في الهدف الثاني عند منتصف الملعب، وبدا متراخيًا، وثغرة عميقة وتلاعب به مايكل أوليسي في كل مرة. لم يُظهر كاريراس بعدُ تلك الإمكانات الكامنة في أدائه لتعويض الأخطاء الدفاعية.

على الجانب الآخر، غفل ترنت ألكسندر أرنولد في الهدف الأول، لكنه عوض ذلك بتمريرة عرضية متقنة لمبابي ليسجل هدفًا لاحقًا. كانت هذه أول تمريرة حاسمة له هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا. بينما لم يُظهر كاريراس بعدُ تلك الإمكانات الكامنة في أدائه لتعويض الأخطاء الدفاعية.

كان استبدال هويسن، مع إبقاء كاريراس على أرض الملعب ليُعاني أمام أوليسي، أمرًا يصعب فهمه خلال تلك المباراة.

مباريات اليوم