تقترب حلبة سيبانغ الدولية في ماليزيا من العودة إلى روزنامة سباقات الفورمولا 1 خلال موسم 2026، في خطوة قد تعيد واحدة من أكثر الحلبات شعبية لدى جماهير البطولة إلى المشهد العالمي بعد غياب دام 9 سنوات.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من عدم اليقين بشأن سباقي البحرين والسعودية، بعدما قرر الاتحاد الدولي للسيارات إلغاء الجولتين اللتين كانت إقامتهما مقررة خلال شهر أبريل، على خلفية الصراع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، دون تحديد موعد جديد لإقامتهما حتى الآن.
وتبحث الفورمولا 1 عن حلول محتملة لتعويض السباقات الملغاة، وسط عدة خيارات مطروحة على الطاولة، من بينها إقامة سباق جديد بين جائزتي أذربيجان وسنغافورة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، أو تمديد الموسم الحالي الذي يضم 22 سباقا وينتهي رسميا بجائزة أبوظبي الكبرى يوم 6 ديسمبر.
ماليزيا تقترب من العودة إلى الفورمولا 1
وحسبما أوردته شبكة "ذا ريس"، فإن احتمالات إقامة سباق في البحرين أو السعودية خلال موسم 2026 أصبحت ضعيفة للغاية في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية بالمنطقة، الأمر الذي دفع مسؤولي البطولة إلى دراسة بدائل أخرى.
وتبرز حلبة سيبانغ الدولية كأحد أبرز الخيارات المطروحة لتعويض سباق البحرين، خاصة أن موقعها الجغرافي القريب من سنغافورة يجعلها خيارا مثاليا من الناحية اللوجستية، إذ يمكنها سد الفجوة الموجودة في جدول السباقات بين جائزة أذربيجان الكبرى وسباق سنغافورة.
ومن المنتظر أن يناقش مجلس رياضة السيارات العالمي التابع للاتحاد الدولي للسيارات مستقبل سباق البحرين خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باتخاذ قرار نهائي بشأن مصير الجولة، وهو ما قد يفتح الباب أمام عودة ماليزيا إلى البطولة للمرة الأولى منذ عام 2017.
اقرأ أيضًا
ولا تعد حلبة سيبانغ اسما غريبا على جماهير الفورمولا 1، فقد استضافت سباقات الجائزة الكبرى بصورة منتظمة خلال الفترة بين عامي 1999 و2017، وشهدت العديد من اللحظات التاريخية في البطولة.
وشهدت ماليزيا أول انتصار في مسيرة كيمي رايكونن ببطولة الفورمولا 1 عام 2003، عندما حقق السائق الفنلندي الفوز بقميص فريق ماكلارين، كما كانت الحلبة مسرحا لواحدة من أبرز محاولات سيرجيو بيريز لتحقيق انتصاره الأول في عام 2012، حين أنهى السباق في المركز الثاني خلف الإسباني فرناندو ألونسو.
وفي عام 2016، عاش لويس هاميلتون واحدة من أكثر لحظاته المؤلمة في البطولة على حلبة سيبانغ، بعدما كان في طريقه لتحقيق الفوز وانتزاع صدارة بطولة العالم قبل أن يتعرض محرك سيارته لعطل مفاجئ. واستغل زميله في فريق مرسيدس، نيكو روزبرغ، الموقف ليواصل طريقه نحو تحقيق أول ألقابه العالمية في نهاية الموسم.
وتحظى الحلبة بإعجاب واسع بسبب تصميمها المميز، خاصة القطاع الثاني السريع والمنعطف الأخير الحاد الذي يفصل بين المسارين المستقيمين الطويلين، فضلا عن إعادة رصفها عام 2016 لتحسين مستوى السباقات.

