بعد 30 عامًا.. المنتخب السعودي يستعيد نهائيًا لا يُنسى

المنتخب السعودي (Getty)

المنتخب السعودي (Getty)

4 أكتوبر 2026
بعد 30 عامًا.. المنتخب السعودي يستعيد نهائيًا لا يُنسى

يقف المنتخب السعودي على بُعد مباراة واحدة من استعادة لقب غائب منذ أكثر من عقدين، لكن العقبة الأخيرة تحمل هذه المرة خلفها قصة تاريخية تعود إلى واحدة من أشهر الليالي في تاريخ الكرة الآسيوية.

ولا تقتصر أهمية نهائي كأس الخليج العربي "خليجي 27" على التنافس على الكأس، إذ يعيد إلى الواجهة مواجهة لم تتكرر على لقب منذ نحو 30 عامًا، عندما كان المنتخب السعودي والإمارات طرفي نهائي بقي حاضرًا في ذاكرة المنتخبين.

ويلتقي "الأخضر" السعودي نظيره الإماراتي، مساء الثلاثاء 6 أكتوبر/ تشرين الأول، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، بعدما عبرت كتيبة المدرب اليوناني جورجوس دونيس عقبة قطر في نصف النهائي بركلات الترجيح 3-2، إثر التعادل دون أهداف خلال 120 دقيقة، فيما تجاوز "الأبيض" نظيره العُماني بهدف دون مقابل.

وتحمل المواجهة خصوصية استثنائية؛ إذ ستكون أول مباراة نهائية تجمع المنتخبين في أي بطولة منذ 21 ديسمبر/ كانون الأول 1996، عندما حسم المنتخب السعودي كأس آسيا على حساب الإمارات بركلات الترجيح، في ليلة لا تزال تمثل آخر تتويج قاري للصقور الخضر حتى الآن.

المنتخب السعودي يستعيد ذكريات نهائي 1996

قبل نحو 3 عقود، احتشد 60 ألف متفرج في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي لمتابعة الإمارات وهي تخوض أول نهائي آسيوي في تاريخها، كما دخل المنتخب السعودي المباراة بحثًا عن لقبه القاري الثالث بعد تتويجه بنسختي 1984 و1988.

وضمت تشكيلة السعودية جيلًا حافلًا بالأسماء البارزة، يتقدمها محمد الدعيع ويوسف الثنيان وسامي الجابر وخالد التيماوي ومحمد الخليوي وعبد الله زبرماوي، في مواجهة منتخب إماراتي ضم بدوره عدنان الطلياني ومحسن مصبح وزهير بخيت.

اقرأ أيضًا..

واستمر التعادل السلبي طوال 120 دقيقة، قبل أن تنتقل المباراة إلى ركلات الترجيح، ويحسم المنتخب السعودي اللقب بنتيجة 4-2، ليضع النجمة الآسيوية الثالثة على قميصه.

وسجل للسعودية من علامة الجزاء يوسف الثنيان وعبد الله زبرماوي وخالد التيماوي وخالد مسعد، فيما أهدر إبراهيم الحربي محاولته، قبل أن ينهي مسعد المواجهة بالركلة الحاسمة، وكان التتويج محطة تاريخية للكرة السعودية؛ إذ لم يرفع المنتخب كأس آسيا منذ ذلك اليوم، رغم وصوله إلى النهائي مرة أخرى عام 2000 وخسارته أمام اليابان.

مفارقة تربط طريق 1996 بنهائي خليجي 27

ويحمل طريق المنتخب السعودي إلى نهائي خليجي 27 تشابهًا مثيرًا مع رحلته في كأس آسيا 1996، لا يرتبط فقط بوجود الإمارات في المباراة الأخيرة.

ففي البطولة القارية قبل 30 عامًا، واجهت السعودية إيران في نصف النهائي، وانتهت 120 دقيقة بالتعادل دون أهداف، قبل أن تحسم بطاقة التأهل بركلات الترجيح 4-3، ثم تعود إلى السيناريو نفسه في النهائي أمام أصحاب الأرض.

وفي خليجي 27، احتاج المنتخب السعودي مجددًا إلى ركلات الترجيح لبلوغ المباراة النهائية، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه أمام قطر طوال الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يتألق محمد العويس ويتصدى لركلتين خلال الفوز 3-2.

ويضيف هذا التشابه بعدًا مختلفًا للمواجهة؛ محمد الدعيع كان حارس السعودية في الطريق إلى لقب 1996، وبعد 3 عقود تقريبًا لعب العويس دورًا بارزًا في وضع المنتخب أمام فرصة جديدة للصعود إلى منصة التتويج.

مواجهات حاسمة بين السعودية والإمارات

انتقلت المنافسة السعودية الإماراتية بعد نهائي آسيا إلى كأس الخليج، وشهدت البطولة أكثر من مواجهة إقصائية مباشرة بين الطرفين، وفي خليجي 18 عام 2007، فازت الإمارات على السعودية 1-0 في نصف النهائي، قبل أن تكمل مشوارها وتحصد أول ألقابها الخليجية، فيما رد المنتخب السعودي في نصف نهائي نسخة 2010 بانتصار بالنتيجة نفسها.

وتجدد الصدام في نصف نهائي خليجي 22 عام 2014، عندما حسم المنتخب السعودي مباراة مثيرة بنتيجة 3-2 وبلغ النهائي، لكن مواجهة جدة تحمل وضعًا مختلفًا؛ إذ يلتقي المنتخبان هذه المرة على كأس الخليج نفسها، وليس على بطاقة العبور إلى المباراة الأخيرة، لتصبح أول مواجهة مباشرة بينهما على اللقب الخليجي.

لقب رابع ينتظره المنتخب السعودي

يدخل المنتخب السعودي النهائي بحثًا عن لقبه الرابع في كأس الخليج، بعد تتويجه أعوام 1994 و2002 و2003، وإنهاء انتظار استمر أكثر من عقدين منذ آخر مرة رفع فيها الكأس.

ويصل المنتخب إلى المباراة الأخيرة بسجل قوي في خليجي 27؛ إذ تصدر مجموعته بالعلامة الكاملة بعد الفوز على الكويت 1-0، وعُمان 3-0، والعراق 2-0، ثم تجاوز قطر في نصف النهائي، ولم تستقبل شباكه أي هدف خلال 4 مباريات.

أما الإمارات، فتبحث عن اللقب الخليجي الثالث بعد نسختي 2007 و2013، ووصلت إلى النهائي دون خسارة أيضًا، بعد الفوز على اليمن 4-0 والبحرين 3-0، والتعادل مع قطر 1-1، ثم الانتصار على عُمان 1-0 في نصف النهائي.

وبعدما كانت أبوظبي مسرحًا لانتصار سعودي على أصحاب الأرض في نهائي آسيا 1996، تنتقل المواجهة بعد نحو 30 عامًا إلى جدة بأدوار معكوسة؛ حيث المنتخب السعودي يخوض النهائي على أرضه، والإمارات تبحث عن الفوز بالكأس أمامه.

مباريات اليوم