خرج برشلونة من واحدة من أكثر فترات الانتقالات نشاطا في السنوات الأخيرة، لكنه حافظ في الوقت نفسه على مساحة مالية في قواعد اللعب المالي النظيف تكاد تكون مماثلة لتلك التي امتلكها في بداية الصيف.
وحسب صحيفة (سبورت)، فإنه رغم إنفاق النادي 182.5 مليون يورو على التعاقدات الجديدة، فإن المساحة المتبقية له ضمن قواعد اللعب المالي النظيف تُقدر بما بين 65 و70 مليون يورو.
برشلونة يحتفظ بمرونة مالية قبل انتقالات يناير
تمنح هذه المساحة المدير الرياضي ديكو مرونة مهمة قبل سوق الانتقالات الشتوية في يناير/ كانون الثاني 2027، حيث يمكن للنادي التحرك من أجل التعاقد مع لاعبين جدد ولعل أبرزهم جوليان ألفاريز.
وتبدو هذه الأرقام لافتة، خاصة أن البارسا بدأ فترة الانتقالات الصيفية بمساحة مالية تبلغ نحو 65 مليون يورو ضمن القيود المالية المعمول بها.
وبذلك، نجح النادي الكتالوني في تعويض الجزء الأكبر من الإنفاق الضخم على الصفقات الجديدة، بفضل المساحة المالية التي وفرها رحيل اللاعبين والإعارات ومصادر الدخل الأخرى.
وعزز هانز فليك تشكيلته بصورة كبيرة، بعدما بلغت قيمة صفقة أنتوني غوردون 70 مليون يورو، بينما كلف التعاقد مع رودري 60 مليون يورو، إلى جانب وصول كريم أديمي في صفقة مهمة أخرى، لكن قيمة الصفقات المعلنة لا تمثل كامل المبلغ الذي يُحتسب على برشلونة ضمن قواعد اللعب المالي النظيف.
كيف استخدم برشلونة هامش اللعب المالي النظيف؟
بلغت التكلفة المحتسبة للتعاقدات الجديدة على البلوغرانا ضمن قواعد اللعب المالي النظيف 132.5 مليون يورو، بعد احتساب الاستهلاك السنوي لقيم الصفقات ورواتب اللاعبين.
ويمثل رودري الالتزام الأكبر بقيمة 46.2 مليون يورو، بينما تبلغ تكلفة غوردون 30 مليون يورو، وأديمي 20 مليون يورو ضمن الحسابات المالية.
أما بقية الوافدين، فكان تأثيرهم أقل على وضع برشلونة المالي، إذ بلغت تكلفة غابرييل جيسوس 18 مليون يورو، وجواو كانسيلو 12 مليون يورو، وجيسي بيسيو 3.7 مليون يورو، وحارس المرمى دومينيك ليفاكوفيتش 2.5 مليون يورو.
اقرأ أيضًا
ويعد هذا الفارق مهما عند تقييم تحركات الفريق الكتالوني في سوق الانتقالات، إذ إن إجمالي الإنفاق البالغ 182.5 مليون يورو لا ينعكس بصورة مباشرة على حجم المساحة المستهلكة ضمن قواعد اللعب المالي النظيف.
رحيل فيران توريس يمنح برشلونة متنفسًا ماليًا كبيرًا
حقق برشلونة مساحة مالية إضافية من خلال مجموعة من الانتقالات والإعارات وتوفير الرواتب وتعويضات تدريب اللاعبين. وجاءت الدفعة الأكبر من انتقال فيران توريس إلى باريس سان جيرمان، إذ وفر رحيله مساحة تبلغ 63 مليون يورو للبلوغرانا ضمن حسابات اللعب المالي النظيف.
كما أسهمت صفقات رحيل أخرى في تحسين وضع النادي، بعدما وفر انتقال رونالد أراوخو على سبيل الإعارة إلى ليفربول مساحة مالية تبلغ 16 مليون يورو. وأسهم انتقال تومي ماركيز إلى سبورتينغ براغا بمبلغ إضافي قدره 11 مليون يورو ضمن الحسابات ذاتها.
لاعبو أكاديمية برشلونة يدعمون الوضع المالي
استفاد برشلونة أيضا من بعض اللاعبين الذين تخرجوا في قطاع الناشئين بالنادي، وأسفرت عمليات انتقال مارك كوكوريا وأليخاندرو غريمالدو عن توفير 1.3 مليون يورو و800 ألف يورو على التوالي، بينما وفر نيكو غونزاليس مبلغا إضافيا قدره 1.9 مليون يورو.
ولا تعتمد هذه الحسابات على صفقات البيع النهائية فقط، بل تشمل كذلك اتفاقيات الإعارة وتعويضات تدريب اللاعبين.
ولا تزال إعارة مارك كاسادو المتأخرة إلى ديبورتيفو بحاجة إلى إدراجها بشكل كامل ضمن الحسابات النهائية.
وسيتحمل ديبورتيفو جزءا فقط من راتب اللاعب، ما يعني أن الصفقة من المنتظر أن توفر مساحة إضافية للبارسا ضمن قواعد اللعب المالي النظيف، بمجرد تأكيد الأرقام النهائية.
برشلونة يحتفظ بمساحة لصفقة جديدة في يناير
تكشف الأرقام أن وضع النادي الكتالوني المالي أصبح أفضل بكثير مما قد توحي به قيمة الإنفاق الإجمالية خلال الصيف.
وتمكن النادي من توفير مساحة تبلغ 133.8 مليون يورو ضمن قواعد اللعب المالي النظيف من خلال رحيل اللاعبين وتوفير النفقات، مع بقاء تأثير إعارة كاسادو قيد الانتظار.
ويعوض هذا الرقم بصورة شبه كاملة مبلغ 132.5 مليون يورو الذي استهلكته التعاقدات الجديدة ضمن الحسابات المالية.
وبناء على ذلك، من المتوقع أن ينهي برشلونة سوق الانتقالات بمساحة مالية تتراوح بين 65 و70 مليون يورو، أي بالقرب من الرقم الذي بدأ به فترة الصيف، وهو ما يمنحه مرونة للتحرك من أجل صفقة جديدة خلال سوق يناير المقبل.

