بعد إنجاز 1981.. قطر على أعتاب مشاركة مونديالية تاريخية

تشكيلة منتخب قطر خلال المباراة الودية التي جمعته بأيرلندا في دبلن (X/ QFA)

تشكيلة منتخب قطر خلال المباراة الودية التي جمعته بأيرلندا في دبلن (X/ QFA)

3 يونيو 2026
بعد إنجاز 1981.. قطر على أعتاب مشاركة مونديالية تاريخية

بحضور منتخب قطر باتت تفصل عشاق الساحرة المستديرة أيام قليلة عن أبرز وأهم حدث كروي في المعمورة، والمتمثل في كأس العالم 2026، الذي سيقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لأول مرة في التاريخ بمشاركة 48 منتخبًا يتوزعون على 12 مجموعة.

وللمرة الأولى كذلك ستكون الكرة العربية ممثلة بثمانية منتخبات، وهي إلى جانب العنابي، المملكة العربية السعودية والأردن والعراق والجزائر وتونس ومصر والمغرب، في مجموعات تباينت في أغلبها من حيث موازين القوى، وقيمة وثقل المنتخبات في كل مجموعة من هذه المجموعات.

وقبل الانطلاق الفعلي لهذا الحدث المونديالي، تعيش جماهير قطر حالة من الترقب في انتظار مشاهدة منتخبها في هذا المحفل الكبير، حيث أن كرة القدم القطرية ستكون على أعتاب مشاركة تاريخية، بما أنها المرة الأولى التي يضمن فيها المنتخب القطري حضوره عبر مرحلة التصفيات، بعد أن شارك في مونديال 2022 بصفته منتخب البلد المستضيف، فهل ينجح هذا الجيل من اللاعبين في إعادة احياء الذكرى المشرقة للمشاركة التاريخية في مونديال الشباب عام 1981؟!

جيل صنع التاريخ!

تستذكر الجماهير القطرية باستمرار ما حققه منتخب قطر للشباب في بطولة كأس العالم التي أقيمت عام 1981 بالأراضي الأسترالية، حيث بلغ العنابي المباراة النهائية في تلك النسخة، لكنه فشل في إحراز اللقب بخسارته أمام منتخب ألمانيا الغربية برباعية نظيفة، ليكتفي بلقب الوصيف ويتوج بالميدالية الفضية.

جيل مميز من اللاعبين في تلك الفترة صنع تاريخًا ظل راسخًا في تاريخ الكرة القطرية، تحت قيادة المدرب البرازيلي الأسطوري إيفاريستو، الذي تمكن بعبقريته آنذاك من تطوير أداء الفريق فنيًا وبدنيًا، ورسخ فيه عقلية الفوز وروح الانتصار وضرورة العمل لحصد النجاحات.

في تلك الحقبة شهدت كرة القدم في قطر طفرة من حيث عدد المواهب الصاعدة، ويكفي أن نستذكر نجومًا أمثال بدر بلال وخالد سلمان وعادل مال الله وإبراهيم خلفان ومحمد دهام وعبد الله مبارك ويونس أحمد، لندرك الموهبة الكبيرة والنادرة التي اجتمعت في فريق واحد تكون من أسماء لمعت في سماء الملاعب القطرية لسنوات طويلة، بعد تلك المشاركة الاستثنائية.

قطر بمنتخب على أعتاب كتابة تاريخ جديد

ستكون الفرصة مواتية أمام جيل قطر الحالي من اللاعبين، لكتابة صفحة جديدة وناصعة لكرة القدم في بلادهم عبر خوض غمار كأس العالم 2026، حيث سيخوض العنابي غمار البطولة من بوابة المجموعة الثانية، وستكون البداية بلقاء قوي يجمعه بالمنتخب السويسري يوم 13 يونيو/ حزيران الجاري.

حظوظ العنابي تبقى كبيرة للخروج بنتيجة إيجابية، في ظل وجود أسماء لامعة قادرة على الظهور بأفضل صورة، يتقدمها أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا في مناسبتين، بالإضافة إلى المعز علي أحد أفضل المهاجمين على مستوى القارة وإدميلسون جونيور ومحمد مونتاري، فيما يتوفر على لاعبين من الطراز الرفيع في خط الوسط أمثال عاصم مادبو وعبد العزيز حاتم وعيسى لاي، فيما يضم الخط الخلفي على لاعبين يمتلكون الخبرة والمهارة يتقدمهم بوعلام خوخي وبيدرو ميغيل ولوكاس مينديز.

العناصر التي يتوفر عليها منتخب قطر ستكون أمام فرصة تاريخية لضمان العبور إلى الدور الثاني، بما أن الأول والثاني من كل مجموعة يتأهلان إلى المرحلة الموالية، فيما ستكون الفرصة مواتية لثمانية منتخبات أخرى للتأهل كأفضل ثوالث، بالتالي فإن منتخبات سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك تمتلك نفس الحظوظ تقريبًا لبلوغ هذا الهدف، مع أفضلية على الورق للمنتخب الكندي صاحب الأرض والجمهور يليه منتخب سويسرا.

لوبيتيغي على خطى إيفاريستو

ستكون مسؤولية المدرب الإسباني لوبيتيغي كبيرة، بما أنه سيسعى بكل جهد إلى تحقيق مشاركة تاريخية وغير مسبوقة في كأس العالم، ومحو خيبة المشاركة الماضية في مونديال 2022، عبر استغلال العناصر المتوفرة لديه خير استغلال، وتطويع كل الإمكانات والقدرات التي يمتلكونها لمصلحة المجموعة.

ما قدمه المدير الفني الإسباني لمنتخب قطر إلى حد الآن يعتبر إيجابيًا، خاصة وأنه ساهم بقسط وافر في ضمان التأهل التاريخي إلى كأس العالم 2026، كما قام بعمل كبير في الفترة الأخيرة حتى يكون الفريق في أتم الجاهزية مع ضربة البداية، فهل يسير لوبيتيغي على خطى البرازيلي إيفاريستو أفضل مدرب مر على الكرة القطرية عبر التاريخ، ويتمكن من كسب الرهان خلال النهائيات مثلما فعل في مرحلة التصفيات؟!

مباريات اليوم