بعد إلغاء الطرد.. قرار جديد من الفيفا ضد بالوغون

فولارين بالوغون يتلقى مساندة مدربه ماوريتسيو بوكيتينو بعد الخروج من المونديال (Getty)

فولارين بالوغون يتلقى مساندة مدربه ماوريتسيو بوكيتينو بعد الخروج من المونديال (Getty)

7 يوليو 2026
بعد إلغاء الطرد.. قرار جديد من الفيفا ضد بالوغون

يتواصل الجدل الذي أحدثته قضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون في كأس العالم 2026، فبعد أن بدأ الجميع يتوقع هدوء اللغط الدائر، عاد "الفيفا" ليصدر قرارًا صادمًا أثار المزيد من الشكوك بشأن مصداقيته.

واستأثرت قضية بالوغون التي تعتبر سابقة من نوعها في منافسات المونديال، باهتمام واسع بين الأوساط الكروية العالمية، حيث انتقدت هيئات وشخصيات معروفة القرار، ومن بينها الاتحاد البلجيكي لكرة القدم الذي قرر الطعن في أهلية مشاركة اللاعب في مواجهة المنتخبين الأمريكي والبلجيكي ضمن ثمن نهائي كأس العالم 2026، بالإضافة إلى الرئيس السابق للفيفا، السويسري جوزيف سيب بلاتر، الذي وجّه اتهامات مباشرة للرئيس الحالي جياني إنفانتينو.

وكان مهاجم منتخب أمريكا قد تلقى بطاقة حمراء مباشرة، بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR) خلال مباراة البوسنة والهرسك في دور الـ16، بسبب تدخل على المدافع طارق محمدموفيتش. 

اقرأ أيضًا

 أزمة بالوغون تتصاعد.. بلاتر يواجه إنفانتينو برسالة نارية

إنفانتينو يكسر صمته بشأن أزمة بالوغون وتدخل ترامب

ووفق لوائح الفيفا، كان من المفترض أن يُعاقب المهاجم بالإيقاف مباراة واحدة تلقائيًا، ولكن بعد أيام، وقبل مواجهة بلجيكا في ثمن النهائي، فاجأ الفيفا الجميع، بعد اتصال بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإيقاف تنفيذ العقوبة والسماح لبالوغون بالمشاركة، مع وضعه تحت فترة اختبار تأديبية لمدة عام بدلًا من تنفيذ الإيقاف مباشرة، وهو ما أثار موجة من السخرية والطعن في شفافية قرارات المنظمة الأقوى في هرم الكرة العالمية.

بالوغون يدفع ضريبة غالية لمهزلة الفيفا وترامب!

وعاد الفيفا ليقرّر على نحو مفاجئ، إنزال عقوبة مالية شديدة على المهاجم الأمريكي، الذي كان "الضحية" الأكبر في هذه المسرحية سيئة الإخراج، والتي أشرف عليها رئيس بلاده دونالد ترامب، وبخضوع غير مفهوم من رئيس الفيفا، الذي فتح عليه بابًا قد لا يغلق قريبًا، أمام الطاعنين في كل قراراته التي أثرت كثيرًا في واقع كرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة.

وقرّر الفيفا تغريم بالوغون بمبلغ قدره 40 ألف دولار، أي ما يعادل 34 ألف يورو تقريبًا، بدعوى مخالفته لمادتين ضمن اللوائح التأديبية، وهما الـ14 الخاصة بسوء السلوك والـ66 المتعلقة بحالات الطرد والإيقاف.

وعلى الرغم من تعليق العقوبة التأديبية في وقت سابق بشكل مؤقت، وإلحاق بالوغون بتشكيل منتخب أمريكا في مواجهة بلجيكا ضمن دور الـ16، التي بدأها أساسيًا، غير أنّ الهداف الأمريكي في هذا المونديال (4 أهداف)، عجز عن تجنيب منتخب بلاده مآل الخروج من المونديال، عقب خسارة مذلة بنتيجة (4-1) أمام زملاء الدبابة روميلو لوكاكو.

عودة مهاجم نادي موناكو الفرنسي إلى صفوف منتخب "العم سام"، لم تكن ذات فائدة بل على العكس تمامًا، حيث بدا اللاعب متأثرًا بشدة بمستوى الضغوط التي سلّطت عليه من جرّاء قضية الطرد، ليظهر أمام بلجيكا بمستوى فني محبط، حيث كان تأثيره صفريًا طيلة 89 دقيقة خاضها في اللقاء قبل استبداله، لينهي المواجهة بمتوسط تقييم ضعيف قوامه (5،9)، وهو خامس أسوأ تقييم بين كل اللاعبين الأساسيين في المنتخبين داخل المباراة.

وفي وقت كان من المفترض أن تُطوى فصول هذه القضية عند هذا الحد، ستعيد هذه الغرامة تفجير التساؤلات، وحالة الشك حول ما يجري خلف الكواليس من تحركات وقرارات تُحبك في المكاتب، ولا تحاكي ما يدور في الملاعب.

مباريات اليوم