برشلونة يجهز سلاحا جديدا.. صفقة غوردون تكشف خطة فليك السرية

أنتوني غوردون لاعب برشلونة الجديد (Getty)

أنتوني غوردون لاعب برشلونة الجديد (Getty)

2 يونيو 2026
برشلونة يجهز سلاحا جديدا.. صفقة غوردون تكشف خطة فليك السرية

للوهلة الأولى، قد يبدو تعاقد برشلونة مع الإنجليزي أنتوني غوردون بمثابة إنذار مباشر للنجم البرازيلي رافينيا، خاصة أن اللاعب الجديد يشغل المركز نفسه تقريبا ويقدم خصائص فنية متشابهة إلى حد كبير.

فبرشلونة أبرم واحدة من كبرى صفقاته في السنوات الأخيرة بالتعاقد مع جناح نيوكاسل يونايتد مقابل نحو 80 مليون يورو، بعقد يمتد حتى صيف 2031، بعدما أنهى الموسم الماضي بتسجيل 17 هدفا مع الفريق الإنجليزي.

ويمتاز غوردون بسرعته الكبيرة في استغلال المساحات، وضغطه المتواصل على المنافسين، وقدرته على حمل الكرة مباشرة نحو المرمى، إضافة إلى تحركاته الذكية خلف خطوط الدفاع.

وهي صفات تجعل كثيرين يرون فيه نسخة أخرى من رافينيا، الذي قدم أفضل مواسمه بقميص برشلونة تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، ولكن داخل أروقة النادي الكتالوني، تبدو النظرة مختلفة تماما.

غوردون ليس بديلا لرافينيا

في برشلونة، لا ينظر إلى صفقة غوردون باعتبارها خطوة لتقليص دور رافينيا أو استبداله، بل كوسيلة تمنح فليك خيارات تكتيكية أوسع خلال موسم طويل ومزدحم بالمنافسات.

ويمنح الدولي الإنجليزي المدرب الألماني جناحا إضافيا قادرا على دخول التشكيلة الأساسية دون حدوث تراجع واضح في الجودة الفنية أو البدنية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية كبيرة في موسم قد يتجاوز 50 مباراة، حيث يحتاج برشلونة إلى تنويع الحلول الهجومية وفقا لطبيعة المنافسين، خصوصا في دوري أبطال أوروبا.

مرونة هجومية كبرى في برشلونة

يتميز رافينيا وغوردون، إلى جانب فيران توريس وماركوس راشفورد في حال استمراره مع الفريق، بقدرتهم على شغل أكثر من مركز هجومي.

فجميعهم قادرون على اللعب على الأطراف أو في العمق، والمشاركة في الضغط العالي، وتبادل المراكز باستمرار أثناء المباريات.

ويرى فليك أن هذه المرونة لم تعد مجرد ميزة إضافية، بل أصبحت عنصرا أساسيا في مشروعه الفني داخل برشلونة.


فالمدرب الألماني يصر على أن يكون لاعبوه الهجوميون أول خط دفاع للفريق، خاصة في المباريات الأوروبية، حيث لا يعتبر الضغط مجرد وسيلة دفاعية، بل أداة للتحكم في إيقاع اللقاء وفرض الشخصية على المنافس.

ومن هذا المنطلق، يبدو التعايش بين رافينيا وغوردون أمرا طبيعيا، لا سيما أن كليهما من أكثر المهاجمين التزاما بالعمل دون كرة.

كيف يمكن لفليك توظيف الثنائي؟

السيناريو الأكثر إثارة للاهتمام يتمثل في مشاركة اللاعبين معا داخل التشكيلة الأساسية، وفي هذه الحالة، يمكن لرافينيا الاستمرار في الجهة اليسرى، حيث يفضل التحرك نحو العمق وصناعة الفارق بالقرب من منطقة الجزاء.

أما غوردون، فيمكن أن يشغل دورا أكثر مركزية كمهاجم متحرك، وهو المركز الذي تألق فيه خلال فترات عديدة تحت قيادة إيدي هاو في نيوكاسل.

كما يملك فليك خيارا آخر يتمثل في منح رافينيا دور صانع الألعاب المتقدم خلف رأس الحربة، وفي هذا المركز يستطيع النجم البرازيلي الضغط على محور ارتكاز المنافس، والتعاون مع لامين يامال في صناعة اللعب، واستغلال المساحات بين الخطوط، بالإضافة إلى التقدم نحو منطقة الجزاء في التوقيت المناسب، وببساطة، يمكنه أن يصبح مصدرا دائما للفوضى في دفاعات المنافسين.

هناك أيضا خيار ثالث يمنح فليك مرونة كبرى خلال الموسم، فعندما يحتاج لامين يامال إلى الراحة أو في حال غيابه بسبب الإصابة، يستطيع رافينيا الانتقال بسهولة إلى الجهة اليمنى، فيما يتولى غوردون مهمة شغل الرواق الأيسر دون أن يفقد الفريق قوته في الضغط أو سرعته الهجومية.

خطة فليك الحقيقية

في النهاية، لا يبدو أن وصول غوردون إلى برشلونة يهدف إلى إغلاق الباب أمام رافينيا، بل على العكس تماما.

فالصفقة قد تفتح أمام فليك مجموعة جديدة من الخيارات التكتيكية وتمنحه مرونة كبرى في إدارة المباريات والمنافسات المختلفة.

وبدلا من اعتبار الثنائي منافسين على مركز واحد، تشير المؤشرات إلى أن المدرب الألماني يرى فيهما جزءا من مشروع هجومي متكامل.

ولهذا السبب، فإن السؤال داخل برشلونة ليس ما إذا كان غوردون سيهدد مكان رافينيا، بل كيف سيستفيد فليك من وجود لاعبين يمتلكان هذه القدرات داخل منظومة واحدة.

مباريات اليوم