برشلونة الرابح وريال مدريد الأشد تضررًا في فترة التوقف

كيليان مبابي ولامين يامال في مباراة إسبانيا وفرنسا كأس العالم 2026 (Getty)

كيليان مبابي ولامين يامال في مباراة إسبانيا وفرنسا كأس العالم 2026 (Getty)

شهدت فترة التوقف الدولي الحالية تباينا واضحا بين برشلونة وريال مدريد، بعدما تألق لامين يامال وسجل 3 أهداف مع منتخب إسبانيا، في الوقت الذي عاد فيه كيليان مبابي وإبراهيما كوناتي إلى العاصمة الإسبانية وهما يعانيان من إصابتين في الركبة.

ولم تنتهِ فترة التوقف الدولي الممتدة بين سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول بعد، لكن مخاوف جوزيه مورينيو قبل انطلاقها تحولت بالفعل إلى واقع، بعدما تعرض اثنان من لاعبي ريال مدريد لإصابات أثارت القلق داخل النادي.

ولم ينجُ برشلونة هو الآخر من المشكلات البدنية، إذ غادر إريك غارسيا معسكر منتخب إسبانيا بسبب إصابة، كما عاد رافينيا من معسكر البرازيل وهو يعاني من مشكلة في الفخذ.

لاعبو برشلونة يواصلون التألق

على مستوى الأداء داخل الملعب، قدم عدد من لاعبي برشلونة مستويات مشجعة، وعلى رأسهم لامين يامال، الذي سجل بعد دقيقتين فقط من انطلاق مواجهة إسبانيا وإنجلترا، التي انتهت بفوز إسبانيا 3-2 في دوري الأمم الأوروبية على ملعب ويمبلي.

ولم يكتفِ الجناح الشاب بذلك، إذ سجل هدفين آخرين في الفوز الكبير لمنتخب إسبانيا على كرواتيا بنتيجة 4-1 يوم الثلاثاء، ليرفع رصيده إلى 3 أهداف خلال أول مباراتين له في فترة التوقف الحالية.

كما ترك فيرمين لوبيز بصمته خلال الفوز على كرواتيا، فيما شارك داني أولمو ورودري وباو كوبارسي أيضا في بداية مثالية لإسبانيا بدوري الأمم الأوروبية.

وقدم بيدري مردودا جيدا عند مشاركته، فيما واصل أنتوني غوردون تألقه مع منتخب إنجلترا، بعدما سجل أمام إسبانيا رغم الخسارة 3-2، قبل أن يهز الشباك مجددا في الفوز 2-0 على التشيك.

ولم يقتصر تألق لاعبي برشلونة مع منتخباتهم على الأسماء الأوروبية، إذ برز المهاجم المصري حمزة عبد الكريم أيضا مع منتخب مصر، بعدما سجل أول أهدافه الدولية بقميص الفراعنة خلال مواجهة جنوب السودان بتصفيات أمم أفريقيا، ليواصل تقديم مؤشرات إيجابية خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وبالتالي، يستعد برشلونة لاستعادة عدد من لاعبيه الهجوميين المهمين وهم في حالة معنوية جيدة وثقة متزايدة، بعدما تألقهم في فترة التوقف الدولية.

ورغم الصورة الإيجابية، شهدت فترة التوقف تطورات طبية غير مرغوبة داخل برشلونة، إذ تعرض إريك غارسيا لمشكلة في الركبة اليسرى خلال عمليات الإحماء قبل فوز إسبانيا على إنجلترا، ليتم استبداله لاحقا في قائمة لويس دي لا فوينتي واستدعاء روبين لو نورمان.


كما غادر رافينيا معسكر منتخب البرازيل بسبب إصابة في الفخذ، ما يعني أن هانز فليك سيواصل متابعة الحالة البدنية لعدد من عناصره الأساسية قبل استئناف منافسات الدوري الإسباني.

لكن هذه المخاوف لم تصل حتى الآن إلى مستوى القلق الذي سببه فقدان ريال مدريد اثنين من لاعبيه الفرنسيين.

مخاوف مورينيو تتحول إلى واقع في ريال مدريد

كان مورينيو قد تحدث قبل بداية فترة التوقف عن مخاطر فقدان لاعبيه خلال فترة التوقف الدولية الطويلة بصورة غير معتادة، قبل أن تتعرض تشكيلته بالفعل لصدمة مزدوجة.

وكان كوناتي أول أبرز الغائبين، بعدما تعرض مدافع ريال مدريد لإصابة في الركبة خلال تدريبات منتخب فرنسا، قبل مباراته الأولى في دوري الأمم الأوروبية أمام تركيا، ليضطر إلى العودة إلى مدريد دون المشاركة.

ثم تعرض مبابي لمشكلة في الركبة خلال فوز فرنسا 1-0 على تركيا، بعدما سجل المهاجم هدف المباراة الوحيد قبل أن يضطر إلى مغادرة الملعب.

وكشفت الفحوص التي خضع لها اللاعب في مدريد عن تمدد مفرط في الأنسجة المحيطة بالجزء الخلفي من الركبة اليسرى، إلا أن المخاوف الأولية بشأن إصابتي اللاعبين تراجعت لاحقا.

ولا يُتوقع في الوقت الحالي أن تتسبب أي من الإصابتين في غياب طويل، مع وجود تفاؤل بإمكانية جاهزية كوناتي ومبابي عندما يستأنف ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني بمواجهة فياريال يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول.

ريال مدريد يترقب موقف مبابي وكوناتي

ستظل جاهزية اللاعبين ذات أهمية كبيرة لمورينيو، خاصة أن ريال مدريد يفتقد بالفعل خدمات إيدير ميليتاو لفترة طويلة، بينما يغيب دين هويسين عن مواجهة فياريال بسبب الإيقاف، ما يزيد الحاجة لتعافي كوناتي في الوقت المناسب.

اقرأ أيضًا

أما مبابي، فيظل العنصر الأبرز في هجوم ريال مدريد، وكان قد سجل هدف الفوز لمنتخب فرنسا قبل تعرضه للإصابة.

ومع استمرار فترة التوقف الدولي، لا تزال هناك إمكانية لحدوث تطورات جديدة قبل عودة منافسات الأندية، كما أن مشكلات برشلونة البدنية تمنع وصف فترته الحالية بأنها خالية من المتاعب.

لكن الصورة حتى الآن تبدو متباينة بوضوح؛ إذ أمضى ريال مدريد جزءا كبيرا من فترة التوقف في متابعة إصابات اثنين من لاعبيه الأساسيين، كما منح يامال وعدد من لاعبي برشلونة الدوليين فليك أسبابا أكبر للتفاؤل من خلال الأداء والأهداف.

مباريات اليوم