أعلنت لجنة التأديب التابعة للاتحاد التونسي لكرة القدم، مساء الجمعة، قرارها النهائي في ملف مدرب النادي الإفريقي فوزي البنزرتي على خلفية الأحداث التي رافقت مباراة فريقه أمام الاتحاد المنستيري، ضمن الدور الـ32 من كأس تونس يوم 22 مارس الماضي.
القضية التي أثارت جدلاً واسعًا في الشارع الرياضي التونسي، تعود إلى المواجهة التي غادر خلالها النادي الإفريقي المسابقة بعد هزيمة بهدف من دون رد، حيث شهدت نهاية اللقاء توترًا ملحوظًا بين البنزرتي وجماهير فريقه السابق، وتحوّل ذلك التوتر إلى مشادة لفظية حادة أثناء مغادرته أرضية الملعب في اتجاه سيارته، وسط صافرات استهجان وإشارات اعتبرها المدرب مستفزة.
سبب براءة فوزي البنزرتي
ومثل البنزرتي أمام لجنة التأديب مرفوقا بهيئة قانونية من النادي الإفريقي، حيث استمعت اللجنة إلى أقواله بخصوص ما نُسب إليه من سلوك غير رياضي، استنادًا إلى تقرير منسق المباراة، الذي وثّق تبادل عبارات حادة بينه وبين الجماهير.
غير أن مجريات الجلسة انتهت بقرار لافت، تمثل في عدم مؤاخذة المدرب المخضرم، وذلك لغياب أدلة قاطعة تثبت ارتكابه أي تجاوز.
وأكدت مصادر قريبة من الملف أن تقرير منسق المباراة لم يُعتمد قانونيًا، باعتباره لا يدخل ضمن الوثائق الرسمية المعتمدة في اتخاذ العقوبات، والتي تقتصر على تقارير الحكم أو المراقب الأمني، إضافة إلى التسجيلات التلفزيونية.
وخلال جلسة الاستماع، شدد فوزي البنزرتي على أنه لم يتلفظ بأي عبارات مسيئة، في حين تمسك فريق الدفاع بكون الملف أُغلق إجرائيًا منذ 27 مارس، بعد صدور القرارات التأديبية النهائية المتعلقة بالمباراة.
رد فعل الإفريقي
وفي أول رد فعل، نشر النادي الإفريقي صورة لمدربه مرفقة بعبارة مقتضبة: “الآن نمر إلى ما هو أهم”، في إشارة واضحة إلى طي صفحة الجدل، والتركيز على الاستحقاقات القادمة.
قرار لجنة التأديب، وإن أنهى الملف من الناحية القانونية، إلا أنه أعاد فتح النقاش حول العلاقة المتوترة أحيانًا بين المدربين والجماهير، وحدود المسؤولية والانضباط داخل الملاعب التونسية.

