دخل منتخب البرتغال منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة للمنافسة على اللقب، لكن الحلم انتهى مبكرا من جديد، بعدما ودع البطولة من دور الـ16 إثر خسارة قاتلة أمام منتخب إسبانيا بهدف سجله ميكيل ميرينو في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.
وتواصلت بذلك معاناة البرتغال في البطولة العالمية، إذ لم يسبق لها التتويج بكأس العالم، بينما يبقى أفضل إنجازاتها بلوغ نصف النهائي في نسختي 1966 و2006، إلى جانب ظهور وحيد في ربع النهائي منذ ذلك الحين، وبعد هذه الخيبة، تبدو مشاركة عدد من نجوم المنتخب في كأس العالم قد وصلت إلى نهايتها.
كريستيانو رونالدو.. نهاية الحلم المونديالي!
يظل كريستيانو رونالدو أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، بعدما توج بخمس كرات ذهبية، وأحرز خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى 32 بطولة مع الأندية.
اقرأ أيضًا
كما قاد البرتغال لتحقيق أول لقب كبير في تاريخها بالفوز ببطولة أمم أوروبا 2016، ثم أحرز لقب دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025، لكن كأس العالم بقيت البطولة الوحيدة التي استعصت عليه.
وخلال نسخة 2026، أصبح رونالدو أول لاعب يسجل أهدافا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بعدما أحرز هدفين أمام منتخب أوزبكستان، قبل أن يسجل أول أهدافه في الأدوار الإقصائية للمونديال من ركلة جزاء أمام منتخب كرواتيا.
ويبلغ رونالدو حاليا 41 عامًا، ويملك الرقم القياسي العالمي في عدد المباريات الدولية برصيد 233 مباراة، إضافة إلى صدارة الهدافين الدوليين عبر التاريخ برصيد 146 هدفا.
ومع رحيل المدرب روبرتو مارتينيز، تتزايد التكهنات حول إمكانية إعلان رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، من أجل التركيز على الوصول إلى حاجز الألف هدف في مسيرته، إذ يفصله عن هذا الرقم 30 هدفا فقط.
ورغم ذلك، لا يستبعد البعض استمراره حتى بطولة أمم أوروبا 2028، أو خوض مباراة تكريمية مع المنتخب، لكن مشاركته في كأس العالم 2030، وهو في الخامسة والأربعين من عمره، غير واردة بعدما صرح بأن نسخة 2026 هي الأخيرة له.
برناردو سيلفا.. نهاية حقبة ذهبية مع البرتغال
يعد برناردو سيلفا أحد آخر اللاعبين المتبقين من تشكيلة البرتغال في كأس العالم 2018، وأنهى لاعب الوسط مؤخرا مسيرة استمرت تسعة أعوام مع مانشستر سيتي، قبل انتقاله إلى ريال مدريد.
ورغم استمرار حضوره في أعلى المستويات، فإن تراجع مستواه في المواسم الأخيرة يثير الشكوك حول استمراره حتى كأس العالم 2030.
ويبلغ سيلفا 31 عاما، وخاض 113 مباراة دولية، سجل خلالها 14 هدفا، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات الدولية سوى رونالدو وبيبي وجواو موتينيو ولويس فيغو.
برونو فرنانديز.. فرصة ضائعة للتألق العالمي
إلى جانب رونالدو وسيلفا، كان برونو فرنانديز ثالث لاعب من قائمة مونديال 2018 يشارك أيضا في نسخة 2026.
وعندما شارك لأول مرة في كأس العالم بروسيا، كان لا يزال لاعبا في سبورتينغ لشبونة، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أبرز نجوم مانشستر يونايتد.
وخاض فرنانديز 94 مباراة دولية، وسجل هدفه الدولي التاسع والعشرين في المباراة الودية أمام منتخب تشيلي قبل انطلاق البطولة.
وكانت التوقعات تشير إلى أن كأس العالم 2026 ستكون البطولة التي تكرس مكانته بين كبار نجوم اللعبة، لكن ذلك لم يتحقق، رغم أنه قدم موسما استثنائيا مع مانشستر يونايتد، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يصنع أكثر من 20 هدفا في موسم واحد، ومع بلوغه 31 عاما، تبدو فرص مشاركته في مونديال 2030 محدودة.
جواو كانسيلو.. المستقبل يكتنفه الغموض
يختتم جواو كانسيلو قائمة اللاعبين الذين قد يكونون خاضوا آخر نسخة لهم في كأس العالم، وعرف الظهير البرتغالي مسيرة حافلة بالتنقل بين كبار أندية أوروبا، قبل انتقاله إلى الهلال، ثم خروجه على سبيل الإعارة إلى برشلونة.
ويمتلك كانسيلو 73 مباراة دولية منذ ظهوره الأول قبل عشرة أعوام، وشارك أساسيا في جميع مباريات البرتغال خلال مونديال 2026، كما سجل هدفين خلال التصفيات.
لكن مع الغموض الذي يحيط بمستقبله على مستوى الأندية، وعدم وضوح خطط المدرب الجديد للمنتخب البرتغالي، يبقى مصير اللاعب البالغ من العمر 32 عاما مع المنتخب مفتوحا على جميع الاحتمالات، وقد تكون نسخة 2026 آخر ظهور له في كأس العالم.

