كتب أرسنال فصلاً جديدًا في تاريخه القاري، بعدما حسم تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب أتلتيكو مدريد؛ بعد الفوز بهدف من دون رد في لقاء الإياب، ليتفوق بنتيجة (2-1) في مجموع المباراتين، ويعود إلى المشهد الختامي للمسابقة، بعد غياب طويل منذ عام 2006.
ورغم أن المواجهة لم ترتق إلى مستوى الإثارة الفنية المنتظرة، إلا أن الواقعية حسمت كل شيء لصالح الفريق اللندني، الذي تعامل ببراغماتية واضحة مع تفاصيل المباراتين؛ فأرسنال لم يحتج إلى أداء استعراضي بقدر ما احتاج إلى الصلابة والانضباط، ليضمن عبورًا تاريخيًا نحو ثاني نهائي في تاريخه، واضعًا نفسه على بعد خطوة واحدة من المجد الأوروبي.
ويدين أرسنال في هذا التأهل الثمين إلى نجمه الإنجليزي بوكايو ساكا، الذي تكفل بحسم المواجهة في توقيت بالغ الحساسية، بعدما سجل هدف المباراة الوحيد عند الدقيقة (44) من الشوط الأول.
أرسنال يبلغ النهائي الأوروبي من دون هزيمة.. إنجاز استثنائي بقيادة أرتيتا
وبلغ أرسنال النهائي القاري من دون أي خسارة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، في إنجاز يعكس صلابة الفريق؛ حيث خاض 14 مباراة، حقق خلالها 11 انتصارًا و3 تعادلات، كما حافظ على نظافة شباكه في 9 مباريات، ولم يستقبل سوى 6 أهداف فقط، في أرقام تؤكد العمل الدفاعي المميز تحت قيادة ميكيل أرتيتا.
وعادل أرسنال أفضل سلسلة في تاريخه بالمسابقة، بل وأصبح الفريق الوحيد في تاريخ البطولة الذي يخوض أول 14 مباراة في نسخة واحدة من دون أي هزيمة.
وعادل فريق "المدفعجية" رقمه التاريخي من حيث عدد الانتصارات في موسم واحد بجميع المسابقات، بعدما وصلوا إلى الفوز رقم 41، وهو الرقم ذاته الذي تحقق في موسم 1970-71؛ كما نجح الفريق في الحفاظ على 30 شباكًا نظيفة خلال الموسم، للمرة الأولى منذ موسم 1993-94.
ويحسب للفريق اللندني أنه بات خامس فريق إنجليزي يبلغ نهائي دوري الأبطال خلال آخر 8 مواسم، بعد ليفربول وتوتنهام ومانشستر سيتي وتشيلسي، في تأكيد جديد على الحضور الإنجليزي القوي في القارة الأوروبية؛ كما أن هذا النهائي هو الأول لأرسنال منذ 2006، في واحدة من أطول فترات الغياب عن المباراة النهائية لفريق أوروبي كبير.
وعلى الجانب الآخر، تكبد أتلتيكو مدريد نسبة خسائر بلغت 30% من مبارياته الرسمية هذا الموسم (17 هزيمة من 57 مباراة)، وهي أعلى نسبة يتعرض لها الفريق تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني، ما يعكس الفارق في الاستقرار الفني بين الفريقين خلال هذه النسخة.
أما على مستوى المشوار، فقد قدم أرسنال سلسلة نتائج قوية خلال البطولة، بدأها بانتصارات بارزة، وواصلها بعروض متزنة أمام كبار القارة، ليصل إلى النهائي من دون هزيمة.
وبات أرسنال أيضًا أول فريق يحقق 9 شباك نظيفة، في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا منذ تشيلسي في موسم 2020-21.
بهذه الأرقام، يقف أرسنال الآن على أعتاب المجد الأوروبي، وعلى بعد خطوة واحدة من كتابة التاريخ بحروف من ذهب، في موسم استثنائي جمع بين الأرقام القياسية والأداء المتزن والطموح المشروع نحو اللقب.

