
تياغو بيتارش لاعب ريال مدريد الإسباني (getty)
1 مارس 2026
المغرب يتحرك لخطف جوهرة ريال مدريد من إسبانيا دخل الاتحاد المغربي لكرة القدم بقوة على خط المفاوضات لإقناع جوهرة ريال مدريد الصاعدة تياغو بيتارش، بالعودة لتمثيل المنتخب المغربي، على خطى إبراهيم دياز ويوسف لخديم.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لاسترجاع الكفاءات الكروية من مزدوجي الجنسية، القادرين على تقديم إضافة نوعية للمنتخب المغربي الأول في الاستحقاقات المقبلة، كما يعكس هذا التحرك رغبة أكيدة في استثمار النجاحات القارية والعالمية الأخيرة، لإغراء المواهب الشابة التي تنشط في أقوى الدوريات الأوروبية.
لاعب ريال مدريد بيتارش مرشح لتدعيم المنتخب المغربي
ويتزامن التحرك المغربي مع تصاعد اهتمام الطاقم التقني لنادي ريال مدريد باللاعب الشاب الذي بات مادة دسمة للإعلام الرياضي الإسباني، وتعي الإدارة الفنية المغربية أن المنافسة مع الاتحاد الإسباني لن تكون سهلة، في ظل المساعي الحثيثة لتثبيت اختيار اللاعب داخل المنظومة الإسبانية.
ويرى مراقبون أن قيمة بيتارش الفنية ترتفع يوما بعد آخر، ما يفرض على الاتحاد المغربي سرعة التحرك وتقديم مشروع رياضي متكامل، حيث بدأ المغربي الإسباني الشاب، بتثبيت أقدامه في منظومة ألفارو أربيلوا، كما قدم مؤشرات واعدة على موهبته الكروية الفذة.
وتحمل قصة بيتارش طابعًا خاصًا ومثيرًا للجدل في الأوساط الرياضية، حيث سبق له أن حمل قميص المنتخب المغربي لفئة أقل من 18 سنة، لكن اللاعب فضل لاحقًا تغيير وجهته الرياضية وتمثيل منتخب إسبانيا لأقل من 20 سنة، خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة للشباب، وقد شارك اللاعب بانتظام مع "لاروخا" في البطولة التي احتضنتها تشيلي سنة 2025، ما جعل ملفه معقدًا من الناحية القانونية والرياضية.
سيناريو غريب يعقد عودة تياغو بيتارش
والمفارقة العجيبة أن النسخة ذاتها من المونديال شهدت تتويجًا تاريخيًا لمنتخب المغرب تحت 20 سنة باللقب العالمي لأول مرة في تاريخه، ويشكل هذا الإنجاز ورقة ضغط معنوية قوية في يد الاتحاد المغربي، لإقناع بيتارش بأن مستقبله الدولي سيكون أكثر إشراقًا وتوهجًا بقميص "الأسود"، فالنجاح المغربي العالمي في تشيلي بعث رسالة واضحة لكافة الطيور المهاجرة، بأن الانضمام للمنتخب المغربي الأول يعني المنافسة الحقيقية على جميع الألقاب.
وتندرج هذه التحركات ضمن رؤية أوسع ينهجها الاتحاد المغربي، تقوم على استقطاب أفضل العناصر من ذوي الأصول المغربية لتعزيز صفوف المنتخب الأول، حيث يهدف هذا المخطط إلى بناء فريق متكامل العناصر، وقادر على فرض شخصيته في المنافسات القارية والعالمية الكبرى لسنوات طويلة قادمة.
ويبقى التحدي الأكبر هو إقناع اللاعب بالعودة لتمثيل بلده الأصلي، في ظل الإغراءات التي تمارسها الأندية والاتحادات الأوروبية، وستكشف الأيام القليلة القادمة عن مدى نجاح الدبلوماسية الرياضية المغربية في كسب رهان هذا الملف الشائك، الذي يتابعه الجمهور المغربي باهتمام كبير.































