تعيش المدرسة التدريبية الإسبانية واحدة من أفضل فتراتها في تاريخ كرة القدم، بعدما فرض المدربون الإسبان هيمنتهم على أبرز البطولات المحلية والقارية والدولية، وآخرهم لويس دي لا فوينتي المتوج مع منتخب بلاده الوطني "لاروخا"، بلقب كأس العالم 2026.
ومن كأس العالم إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والدوري الإنجليزي الممتاز، نجح عدد من أبرز المدربين الإسبان في كتابة تاريخ جديد، بقيادة لويس دي لا فوينتي ولويس إنريكي وأوناي إيمري وميكيل أرتيتا على الترتيب.
وتأتي هذه النجاحات لتعكس وتؤكد التفوق الإسباني الكاسح في عالم كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت أيضا التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023 ثم يورو 2024، بالإضافة إلى الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس خلال العام ذاته، وغيرها.
اقرأ أيضا:
وفي هذا التقرير، يسلط موقع winwin الضوء على النجاحات التي حققها المدربون الإسبان خلال أول 7 أشهر فقط من عام 2026، وستزيد لا محالة عندما يلتقي لويس إنريكي وأوناي إيمري وجها لوجه، في أغسطس/ آب المقبل على لقب كأس السوبر الأوروبي.
لويس دي لا فوينتي.. بطل كأس العالم وصانع العصر الذهبي الجديد
واصل المخضرم لويس دي لا فوينتي كتابة التاريخ مع منتخب إسبانيا بعدما قاده للتتويج بكأس العالم 2026، ليضيف اللقب العالمي إلى بطولة أمم أوروبا 2024، ويؤسس حقبة ذهبية جديدة لـ "لا روخا".
ونجح المدرب الإسباني (65 عاما) في إعادة بناء منتخب بلاده الوطني، بالاعتماد على جيل شاب يتقدمه لامين يامال وباو كوبارسي، مع الحفاظ على هوية الاستحواذ والضغط العالي التي اشتهرت بها الكرة الإسبانية، على مدار السنوات الماضية.
لويس إنريكي.. المجد يعود من بوابة دوري أبطال أوروبا
أثبت لويس إنريكي من جديد أنه واحد من أفضل المدربين في العالم، بعدما قاد باريس سان جيرمان الفرنسي إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين على التوالي، مقدما كرة هجومية جذابة وشخصية قوية في أصعب المباريات.
وأكد إنريكي (56 عاما) قدرته على صناعة الفرق البطلة، بعدما نجح في بناء منظومة جماعية متكاملة تعتمد على الضغط والاستحواذ والمرونة التكتيكية، ليضيف إنجازا جديدا إلى مسيرته التدريبية الرائعة، علما بأنه توج بلقب الأبطال 3 مرات بشكل عام، منها مرة سابقا مع برشلونة الإسباني في 2015.
أوناي إيمري.. أيقونة الدوري الأوروبي يواصل كتابة التاريخ
عندما يتعلق الأمر ببطولة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ"، يبقى اسم أوناي إيمري مدرب أستون فيلا الإنجليزي (54 عاما) حاضرا بقوة في المقدمة، بعدما عزز مكانته كأكثر المدربين نجاحا في تاريخ المسابقة.
ويتميز إيمري بقدرته على إدارة مباريات خروج المغلوب وتحضير لاعبيه تكتيكيا بأفضل صورة، وهو ما جعله متخصصا في المنافسات القارية وصاحب سجل استثنائي في البطولة، ويستعد لمواجهة إسبانية خالصة ضد إنريكي على لقب السوبر الأوروبي، يوم 12 أغسطس المقبل.
ميكيل أرتيتا.. مشروع طويل ينتهي بإعادة أمجاد أرسنال
بعد سنوات من العمل وإعادة البناء، نجح ميكيل أرتيتا، وهو أصغرهم سنا، في قيادة أرسنال إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، منهيا سنوات طويلة من الغياب عن منصة التتويج، استمرت 24 عاما كاملا منذ نسخة 2004.
واعتمد المدرب الإسباني البالغ من العمر 44 عاما، على مشروع متكامل يقوم على تطوير اللاعبين الشباب، وبناء فريق يمتلك شخصية واضحة وأسلوبا هجوميا حديثا، ليحصد ثمار العمل الذي بدأه منذ توليه المهمة.
المثير أن أرتيتا كان على أعتاب قيادة أرسنال للقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، لولا خسارة المباراة النهائية بركلات الترجيح (1-1 بعد التمديد)، على يد باريس سان جيرمان أواخر مايو/ آيار الماضي.

