القصة بدأت من winwin.. لماذا اختار محمد صلاح طرابزون سبور؟

المصري محمد صلاح نجم طرابزون سبور التركي الجديد (Getty)

المصري محمد صلاح نجم طرابزون سبور التركي الجديد (Getty)

5 أغسطس 2026
القصة بدأت من winwin.. لماذا اختار محمد صلاح طرابزون سبور؟

توصل النجم المصري محمد صلاح إلى اتفاق نهائي للانتقال إلى طرابزون سبور التركي في صفقة انتقال حر بعد رحيله عن نادي ليفربول الإنجليزي، ليحط الرحال أخيرًا في تركيا بعد مفاوضات مكثفة.

وأعلن النادي التركي البدء في مفاوضات التعاقد مع محمد صلاح الذي سيصل إلى تركيا اليوم الأربعاء، من أجل إضفاء طابع رسمي على الانتقال الذي يُعد الأكبر بلا منازع في تاريخ الكرة التركية.

وجاء ذلك الاتفاق بعد مفاوضات استمرت لأيام بعد فشل المفاوضات مع نادي بشكتاش التركي، ويبقى السؤال الذي يسأله الكثير من المشجعين المصريين، ومشجعي “مو” حتى من غير المصريين: لماذا اختار صلاح الانتقال إلى طرابزون سبور؟

اقرأ أيضا

سبب فشل انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش

سافر رامي عباس إلى تركيا قبل أسابيع، وهناك أظهر طرابزون سبور وبشكتاش اهتمامًا بالتعاقد مع محمد صلاح، لكن الأول لم يملك القدرة المالية آنذاك لتمويل الصفقة، على عكس بشكتاش.

استمرت مفاوضات بشكتاش مع محمد صلاح، كان مو مقتنعًا بالمشروع الرياضي وسعيدًا باهتمام جماهير النادي بالتفاوض معه، لكن بعض التسريبات تحدثت عن وجود اتفاق بين الطرفين -وهو الأمر الذي لا يصح الإفصاح عنه في تلك الفترة- إضافة لخروج عضو في مجلس إدارة النادي ببعض التلميحات بأن صلاح قادم إلى فريقه، مما أغضب رامي عباس لأنه أمر يضر بالموقف التفاوضي له سواء مع النادي أو مع أندية أخرى مهتمة.

استمرت المفاوضات بعد تقديم سردال أدالي رئيس النادي بادرة طيبة بنفي الشائعات في ذلك الوقت عملًا بمطالبة رامي عباس بالاحتفاظ بسرية المفاوضات -كعادته في مختلف المفاوضات مع الأندي- إلا أنه بعد التعمق في التفاصيل المادية، وصل الأمر لطريق مسدود بين الطرفين.

ما زاد الطين بلة وأفسد الأمر برمته، كان تصريحات السيد سردال أدالي الحصرية عبر winwin التي كانت نقطة حاسمة في المفاوضات، عندما صرح بأن رامي عباس طلب عمولة تصل إلى 35%، ويعتقد بأن صلاح قد يكون ليس على علم بطلبات وكيله.

تلك التصريحات بالتأكيد لم تُعجب رامي عباس، لكن استمرت المفاوضات وسط جدال وتعنت أحيانًا بين الطرفين، ليخرج أوندر أوزين مدير كرة القدم بنادي بشكتاش بتصريحات مماثلة، مؤكدًا أن وكيل الأعمال الكولومبي طلب عمولة “غير قانونية” موضحا أنه لا يمكن للنادي تقديم مثل تلك العمولات، وأعلن انسحاب ناديهم مؤقتًا من التفاوض وأنهم قدموا عرضهم الأخير في انتظار صلاح الذي لم يرد على عرضهم.

رامي عباس شخص صارم في المفاوضات، جاد وحازم، يريد فقط إتمام عمله، وبالتالي لم يُعجبه ما يمكن وصفه بأسلوب “ليّ الذراع”، وفي الوقت الذي توقع خلاله مسؤولو بشكتاش أن يعود صلاح أو وكيله للتفاوض، لم يعودا البتة.

طريقة احترافية في المفاوضات

قام مسؤولو نادي طرابزون سبور بجهود مكثفة لإتمام التعاقد مع محمد صلاح، ويمكن وصف طريقتهم في المفاوضات مع صلاح ووكيله رامي عباس بأنها “طريقة احترافية في المفاوضات”.

في البداية لم يستطع طرابزون سبور إيجاد التمويل الخاص بإتمام التعاقد مع صلاح، ولكن عندما تعقدت مفاوضات اللاعب مع بشكتاش، استغل إرطغرل دوغان رئيس طرابزون ذلك الأمر، واستطاع تمويل الصفقة، وعندما كان يُقابل بطلبات إضافية من صلاح أو رامي عباس، كان يحاول تلبيتها دائمًا.

التزم دوغان ببند السرية الذي طلبه رامي عباس، وكان يخرج في كل مناسبة لنفي أنباء التوصل لاتفاق أو التفاوض، وهي أمور تروق رامي عباس، ليتفق الطرفان أخيرًا بعد تذليل كافة العقبات، وكان هدف رئيس طرابزون سبور هو تحقيق كافة طلبات النجم المصري والوكيل الكولومبي وإرضائهما بعد التمكن من تمويل الصفقة، حيث أظهر رغبة شديدة في استقطاب صلاح.

الرغبة في الاستمرار في أوروبا

رغبة محمد صلاح الأولى والواضحة كانت استمراره في أوروبا بعد الرحيل عن ليفربول، ورغم ذلك فإنه لم يكن رافضًا فكرة اللعب في الدوري السعودي عكس ما تردد في بعض وسائل الإعلام التركية.

حاول عدد من الأندية الإيطالية مثل روما ويوفنتوس التعاقد مع صلاح، لكن الأمور المادية حالت دون ذلك، ليبقى الخيار التركي قائمًا، حيث توجه رامي عباس قبل أسابيع إلى إسطنبول وعقد بالفعل اجتماعات مع عدد من الأندية التركية، ليتوصل لاتفاق في الأخير مع طرابزون.

أموال ضخمة

درس رامي عباس التفاوض مع الأندية التركية بشكل جيد، وتمكن في النهاية من إتمام اتفاق مع طرابزون سبور للحصول على راتب سنوي يُقدر بـ17 مليون يورو لـحمد صلاح بخلاف مكافأة التوقيع التي تُقدر بحوالي 5 ملايين يورو، مع حقوق الصور ونسبة من مبيعات القمصان فيما لم يتم تحديد النسبة الدقيقة لهذين الأمرين.

قد يعتقد البعض أن هذا الراتب ربما أقل مما كان يتقاضاه في ليفربول، لكنه الراتب الأكبر الذي قد يحصل صلاح عليه في أوروبا، فراتبه في إنجلترا مع ليفربول كان يجعله يتقاضى أقل من هذا المبلغ.

ومقارنة بالسعودية، فإن الاتحاد أبدى في بداية المفاوضات مرونة لدفع مبلغ يتراوح بين 20 إلى 25 مليون يورو كحد أقصى كراتب سنوي، فيما طلب رامي عباس آنذاك مبلغ 40 مليون يورو للموافقة على الانتقال لـ “العميد” لكن ربما بسبب إمكانية تأخر بعض الدفعات حال إتمام الصفقة، أدى ذلك لاختيار صلاح الخيار الآخر بعد الحصول على ضمانات فيما يخص الراتب المعروض من طرابزون سبور.

قصة الاتحاد

تأخر نادي الاتحاد في الدخول بمفاوضات مكثفة مع محمد صلاح، وكانت رغبة النادي حاضرة منذ شهر فبراير بالتعاقد مع اللاعب، لكن مع عدم تحمل الراتب الذي سيطلبه “مو” كان النادي يأمل في تمويل إحدى الجهات لراتبه.

في الساعات الماضية، كثف مسؤولو الاتحاد محاولاتهم للتعاقد مع صلاح، بدأوا البحث بشكل جدي من أجل تمويل صفقة التعاقد مع النجم المصري، وبدأت تظهر احتمالية دفع مبالغ تصل إلى 30 مليون يورو كراتب سنوي ويزيد عن ذلك، فيما استمرت طلبات رامي عباس قائمة بالحصول على مبلغ 40 مليون يورو كراتب سنوي، وحاول النادي حتى الساعات الأخيرة إقناع صلاح بالانضمام للفريق قبل أن يحسم طرابزون الصفقة.

مباريات اليوم