تلقى لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني ضربة قوية، بعد قرار جديد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، على خلفية إهانته لنجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال مباراة الفريقين في دوري أبطال أوروبا، الموسم الحالي.
ويضع هذا القرار اللاعب الأرجنتيني في موقف معقد مبكرًا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية وعلى رأسها كأس العالم 2026 الشهر المقبل، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تشديد العقوبات على السلوكيات التمييزية داخل الملاعب.
بسبب فينيسيوس.. عقوبة تمتد إلى كأس العالم
أكد الفيفا، بناءً على طلب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، تمديد عقوبة الإيقاف التي فرضت على بريستياني إلى 6 مباريات على مستوى العالم، بعد ثبوت تورطه في سلوك تمييزي خلال مواجهة ريال مدريد ضد فينيسيوس جونيور.
وكان الاتحاد الأوروبي قد عاقب اللاعب في نهاية أبريل/ نيسان الماضي، بسبب واقعة تعود إلى 17 فبراير/ شباط، حين قام بتغطية فمه أثناء حديثه مع فينيسيوس، في لقطة أثارت جدلاً واسعًا، حيث أبلغ اللاعب البرازيلي الحكم بتعرضه لإهانة عنصرية.
وبحسب القرار، فإن اللاعب نفذ بالفعل مباراة واحدة من العقوبة، بينما تم تعليق ثلاث مباريات لمدة عامين تحت المراقبة، ما يجعل تبعات القرار تمتد إلى مشاركاته المقبلة سواء مع ناديه أو منتخب بلاده.
ويعني قرار الفيفا أن العقوبة لن تظل محصورة في البطولات الأوروبية فقط، بل ستؤثر أيضا في فرص مشاركته الدولية، خاصة في ظل احتمالية استدعائه لمنتخب الأرجنتين خلال الفترة القادمة، لخوض منافسات كأس العالم 2026.
قواعد أكثر صرامة بداية من المونديال
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه عالمي لتشديد العقوبات على السلوكيات التمييزية، حيث أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديلات جديدة على القوانين، تستهدف مثل هذه الوقائع بشكل مباشر.
وأبرز هذه التعديلات هو اعتبار تغطية الفم أثناء توجيه حديث للاعب منافس سلوكًا يستحق الطرد المباشر، في حال الاشتباه بإخفاء عبارات تمييزية، وهو ما سيتم تطبيقه بداية من كأس العالم المقبلة.
وشهدت مباراة بنفيكا وريال مدريد وقتها تفعيل البروتوكول الخاص بمكافحة العنصرية، حيث تم إيقاف اللقاء مؤقتًا، قبل استئنافه لاحقًا وسط أجواء متوترة.
ورغم نفي بريستياني في البداية توجيه إهانة عنصرية، فإنه عاد لاحقًا ليعترف باستخدام ألفاظ نابية، معتبرًا أنها متداولة بشكل عادي في الثقافة الأرجنتينية، وهو ما لم يشفع له أمام اللجان التأديبية.

